في الواجهة

اختتام فعاليات الدورة الثانية لمؤتمر الأطراف لدول المتوسط حول المناخ المنعقد بطنجة تحت شعار “لنعمل معا من أجل المناخ”

شارك:

* العاصمة 24 * امحمد اعبابو  .

    اختتمت بمدينة البوغاز فعاليات الدورة الثانية لمؤتمر الأطراف لدول المتوسط حول المناخ بطنجة، المنظمة تحت رعاية جلالةالملك محمد السادس، بمشاركة أكثر من 3000 مسئول وفاعل ترابى واقتصادى من المنطقة المتوسطية. وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذه التظاهرة بحضور سمو الأمير مولاي رشيد ، وعرفت تنظيم ما يزيد عن خمسين نشاط شارك فيه أكثر من 230 متداخل ومتداخلة جائوا من 22 دولة بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. وأعلن إلياس العمرى رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، أن الدورة الثالثة لمؤتمر الأطراف المتوسطى ستحتضنه مدينة باليرم بمنطقة سيسيليا الإيطالية وعلى أن تحتضن مدينة سوسة التونسية الدورة الثالثة لهذا المؤتمر.

c03

كما تم تنظيم قرية للمجتمع المدنى ضمت ما يزيد عن 4000 مشارك ومشاركة من المجتمع المدنى ومناضلين بيئيين من مختلف الدول العربية والمتوسطة. وقد تميزت الجلسة الختامية لهذه التظاهرة تحت شعار “لنعمل معا من أجل المناخ” بإصدار مجموعة من التوصيات ضمن “إعلان طنجة ” الذى عبر عن الطابع الاستعجالى لتعبئة جماعية من أجل الحد من آثار التغيرات المناخية وفق مبدأ المسئولية المشتركة والمتمايزة وكذلك عن إعمال استراتيجية للتعامل مع التغيرات المناخية تقوم على خطط عمل منسقة وطموحة توازن بين التكيف والتخفيف. ودعا أيضا “إعلان طنجة ” إلى ضرورة تفعيل برامج عمل ملموسة ملائمة لخصوصيات المجالات الترابية بالمحيط المتوسطى وإيلاء اهتمام خاص للدول النامية، باعتبارها الأكثر هشاشة أمام التغيرات المناخية وبلورة كلمة سواء ونقلها إلى الدول المجتمعة بمراكش بمناسبة انعقاد مؤتمر الدول الأطراف فى الاتفاقية، وكذا إلى تقوية التعاون بين المجالات الترابية، من خلال تطوير البحث على وجه الخصوص وفسح المجال للولوج إلى أنماط تمويل ملائمة للمجالات الترابية وللاقتصاد وتسريع وتيرة نقل الكفاءات وتقوية القدرات.

كما شدد “إعلان طنجة” عن مشروع إدراج مقاربة دول حوض البحر الأبيض المتوسط فى إطار الأمد الطويل وفى أفق أجندة إيجابية مناخية حقيقية تشرف على تنسيقها هيئة دائمة يكون مقرها فى طنجة وجعل هذه المنطقة فضاء للامتياز يقيم الدليل على أن التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية لا يمثلان إكراها، وإنما يشكلان كذلك رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأبيض المتوسط وكذا وضع الأمن الغذائى والتشغيل ومحاربة الفقر والإقصاء، و المساواة بين النساء والرجال، والشباب فى صلب كافة الأولويات المناخية.

b02

واعتبر الإعلان أنه من الطبيعى، فى إطار المفاوضات الدولية حول المناخ، أن يتم اعتبار منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط بكيفية متميزة، حوضا بالغ الحساسية والأهمية فيما يتعلق بالتغيرات المناخية، حيث يكون فيه ارتفاع درجة الحرارة المتوسطة السنوية التى يتوقعها الخبراء تأثير مؤكد وبالغ الأهمية، وأنه يشكل أيضا فضاء جيو- سياسيا تندرج فيه البلدان المتجاورة، فوق الأحداث التاريخية الطارئة، فى مجموعة ذات مصلحة واحدة تواجه نفس الواقع البيئى الذى يتطلب التزامات جبرية وطموحة، خصوصا حول الأمن الغذائى والمياه ومسألة الهجرة. وأشار إلى أنه بإمكان البلدان المتجاورة أن تعمل على تلاقى مبادراتها لكى تصبح مرجعا فى مجال الانتقال الإيكولوجى والطاقى من خلال الاغتنام التام لفرص الأنماط الجديدة للعيش والسلوكات، وذلك عبر تكييف أطرها القانونية مع الاتفاقيات والتوصيات الدولية المتعلقة بالمناخ وإلى أن التعاون والتضامن الذى يفرضه التحدى المشترك الذى تمثله التغيرات المناخية يشكلان بالأحرى عدة أفعال سياسية وعناصر للمقاومة المُستندة على قوى التقارب التى تمكن من بناء أبيض متوسط زاخر بالمشاريع والازدهار المتقاسم والملتزم بقوة بحماية الأجيال الحالية والمستقبلية وبأن المجتمع المدني هو فاعل أساسى و لا يمكن الاستغناء عنه فى إعداد ومتابعة وتقييم هذه الالتزامات، وبأنه يتوجب دعمه وتقويته ليقوم بهذا الدور. وحدد الإعلان 10 الأوليات وهى ائتلاف «الماء والطاقة والأمن الغذائى» فى مواجهة التغيرات المناخية، وسط بحرى وساحلى يراعى التنوع البيولوجي وحافظ على إمكانيات الصيد والسياحة، الصحة العمومية وجودة الهواء، إزالة انبعاث ثانى أوكسيد الكربون من النقل البحرى فى الأبيض المتوسط، التربة والأمن الغذائى والهشاشة، البناء والسكن، تثمين المهارات المتوسطية، الإبداع الترابى ومرحلة انتقال السياحة، الاقتصاد الأخضر فى الأبيض المتوسط، المناخ والمؤشرات: الشفافية والأداءات، التدبير الفعال للموارد: الاقتصاد الدائري، تدبير النفايات، الإنتاج والاستهلاك المستدامان . وعلى هامش هذا المؤتمر تم أيضا اعتماد ميثاق من أجل حكامةِ مناخِ مناطق الأبيض المتوسط لرؤساء المناطق وعمداء المدن الواقعة على محيط البحر الأبيض المتوسط، والشبكات الكبرى للسلطات المحلية، الذين أكدوا من خلاله على ضرورة النهوض بحكامة مجالية مناخية جديدة تلائم أهداف التخفيف والتكيف مع التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعى فى حوض الأبيض المتوسط، وضرورة بلورة مبادرات مشتركة لصالح المناخ بين بلدان جنوب المتوسط وشماله، وأدوات تفعيلها، وكذا النهوض بالتحسيس لنشر السلوكات المسئولة إيكولوجيا وإحداث جهاز للتقييم والتتبع الشفاف لالتزامات المجال الترابى، وتنسيق الأعمال المتعلقة بتثمين “صوت إيكولوجى للأبيض المتوسط” فى المفاوضات الدولية .
***********************************************

c01

   النص الكامل للبيان الختامي لأشغال المؤتمر المتوسطي حول المناخ -ميد كوب طنجة 2016- ، الذي تلاه يوم الثلاثاء السيد إلياس العماري ، رئيس مجلبس جهة طنجة تطوان الحسيمة ، و الذي سمي بإعلان طنجة حول المناخ :

c04

نحن، رؤساء الجهات والسلطات المحلية للمجالات الترابية بالبحر الأبيض المتوسط، بمعية المقاولين وأصحاب القرار على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والفاعلين في المجتمع المدني والباحثين والتقنيين والخبراء… من ضفتي المتوسط، المجتمعون بطنجة يومي 18 و19 يوليوز 2016 في إطار دورة طنجة للمؤتمر المتوسطي حول المناخ 2016،

نعلن ما يلي:

* الطابع الاستعجالي

* لتعبئة جماعية من أجل الحد من آثار التغيرات المناخية وفق مبدأ المسؤولية المشتركة والمتمايزة؛

* لإعمال استراتيجية للتعامل مع التغيرات المناخية تقوم على خطط عمل منسقة وطموحة توازن بين التكيف و التخفيف.

* ضرورة

*تفعيل برامج عمل ملموسة ملائمة لخصوصيات مجالاتنا الترابية بمحيطنا المتوسطي؛

*إيلاء اهتمام خاص للدول النامية، باعتبارها الأكثر هشاشة أمام التغيرات المناخية؛

* بلورة كلمة سواء ونقلها إلى الدول المجتمعة بمراكش بمناسبة انعقاد مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية- الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية؛

*تقوية التعاون بين المجالات الترابية، من خلال تطوير البحث على وجه الخصوص؛

* فسح المجال للولوج إلى أنماط تمويل ملائمة للمجالات الترابية وللاقتصاد؛

*تسريع وتيرة نقل الكفاءات وتقوية القدرات.

* مشروع

*إدراج مقارباتنا في إطار الأمد الطويل وفي أفق أجندة إيجابية مناخية حقيقية تشرف على تنسيقها هيئة دائمة يكون مقرها في طنجة؛

*أن نجعل من الأبيض المتوسط فضاء للامتياز يقيم الدليل على أن التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية لا يمثلان إكراها، وإنما يشكلان كذلك رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأبيض المتوسط؛

* وضع الأمن الغذائي و التشغيل ومحاربة الفقر والإقصاء، وكذا المساواة بين النساء والرجال، والشباب في صلب كافة الأولويات المناخية؛

* نعتبر:

*أنه من الطبيعي، في إطار المفاوضات الدولية حول المناخ، أن يتم اعتبار الأبيض المتوسط بكيفية متميزة، حوضا بالغ الحساسية و الأهمية فيما يتعلق بالتغيرات المناخية، حيث يكون فيه لارتفاع درجة الحرارة المتوسطة السنوية التي يتوقعها الخبراء تأثير مؤكد وبالغ الأهمية؛

*أحداث التاريخية الطارئة، في مجموعة ذات مصلحة واحدة تواجه نفس الواقع البيئي الذي يتطلب التزامات جبرية وطموحة، خصوصا حول الأمن الغذائي و المياه و مسألة الهجرة؛

*أن بإمكان البلدان المتجاورة أن تعمل على تلاقي مبادراتها لكي تصبح مرجعا في مجال الانتقال الإيكولوجي والطاقي من خلال الاغتنام التام لفرص الأنماط الجديدة للعيش والسلوكات، وذلك عبر تكييف أطرها القانونية مع الاتفاقيات و التوصيات الدولية المتعلقة بالمناخ؛

* أن التعاون والتضامن الذي يفرضه التحدي المشترك الذي تمثله التغيرات المناخية يشكلان بالأحرى عدة أفعال سياسية وعناصر للمقاومة المُستندة على قوى التقارب التي تمكن من بناء أبيض متوسط زاخر بالمشاريع والازدهار المتقاسم و الملتزم بقوة بحماية الأجيال الحالية و المستقبلية؛

* بأن المجتمع المدني هو فاعل أساسي و لا يمكن الاستغناء عنه في إعداد و متابعة و تقييم هذه الالتزامات، و بأنه يتوجب دعمه و تقويته ليقوم بهذا الدور.

نود أن ندعم بصفة خاصة 10 من الأوليات:

* ائتلاف «الماء والطاقة والأمن الغذائي» في مواجهة التغيرات المناخية؛

* وسط بحري وساحلي يراعي التنوع البيولوجي و و يحافظ على إمكانيات الصيد والسياحة؛

* الصحة العمومية وجودة الهواء؛

*إزالة انبعاث ثاني أوكسيد الكربون من النقل البحري في الأبيض المتوسط؛

* التربة والأمن الغذائي والهشاشة؛

*البناء والسكن، تثمين المهارات المتوسطية؛

*الإبداع الترابي ومرحلة انتقال السياحة؛

* الاقتصاد الأخضر في الأبيض المتوسط؛

* المناخ والمؤشرات: الشفافية والأداءات؛

*التدبير الفعال للموارد: الاقتصاد الدائري، تدبير النفايات، الإنتاج والاستهلاك المستدامان.

نحن المجتمعين بطنجة، باعتبارنا فاعلين ميدانيين حاملين لثقافة الإبداع وقيم الممارسات الجيدة ، و منخرطين في مسؤولية تدبير الشأن العمومي في خدمة المواطنات و المواطنين، نلتزم باقتراح حلول ضرورية لا مناص منها، مع العمل على إثراء تلك الالتزامات من خلال القيام بأعمال ملموسة، تكون محددة التاريخ وتتم برمجتها وتقييمها، مع تتبع صارم لتفعيلها.

فأشغال المؤتمر المتوسطي حول المناخ – ميدكوب 2016، تمثل بالنسبة للجهات وغيرها من المجالات الترابية، فرصة كبرى لتجسيد حلول تلائم الالتزامات على أرض الواقع.

نحن، بنات وأبناء الأبيض المتوسط، نقترح تملك تلك الحلول وإحاطة الهيئات الدولية المهتمة بها، لاسيما مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية- الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية – كوب 22، و الرأي العام.

 

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك