شؤون حكومية

إيمان الرازي تطالب رئيسة الحكومة بإنصاف الرجال الارامل وتمكينهم من المعاش الكامل أسوة بالنساء

شارك:

* العاصمة24 – الرباط – 

عقب إعلان رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري تمكين الأرملة من معاش كامل يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي المستحق للزوج المتوفى، بدل النسبة المعمول بها حاليا والمحددة في 50 في المائة، أثارت إيمان الرازي، الفاعلة المدنية والحقوقية مسألة استفادة الأرامل الرجال من الإجراء نفسه، داعية إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للمعاشات بما يضمن المساواة بين الجنسين متى توافرت شروط الاستحقاق نفسها.
وقالت الرازي، في رسالة مفتوحة وجهتها إلى رئيسة الحكومة، يتوفر “تيلكيل على نُسخة منها، إن الإعلان عن هذا الإجراء الاجتماعي يستحق التقدير لما يحمله من أبعاد إنسانية وحمائية، غير أنها تساءلت عن أسباب اقتصار الاستفادة على الأرامل النساء دون الرجال، في حال توافر شروط الاستحقاق نفسها.
واستندت صاحبة الرسالة إلى الفصل 19 من الدستور المغربي، الذي يكرس مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بالحقوق والحريات، والفصل 31 الذي يؤكد ضرورة تيسير استفادة المواطنات والمواطنين من الحقوق الأساسية على قدم المساواة.

نص الرسالة:

رسالة مفتوحة إلى السيدة رئيسة الحكومة

السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المحترمة،

تحية تقدير واحترام.
أتوجه إليك بهذه الرسالة، مثمنة الثقة المولوية السامية التي حظيت بها، ومقدرة ما يتيحه حضور المرأة في أعلى مراكز القرار من آفاق لتعزيز الحقوق وترسيخ مبادئ الإنصاف والمساواة.
لقد استقبلت باهتمام الإعلان عن تمكين الأرامل من الاستفادة من المعاش الكامل للزوج المتوفى، وهو إجراء اجتماعي يستحق التقدير لما يحمله من أبعاد إنسانية وحمائية، غير أنه يطرح سؤال حقوقيا جوهريا وحارقا، لماذا تقتصر هذه الاستفادة على الأرامل النساء دون الأرامل الرجال، متى توافرت شروط الاستحقاق نفسها؟
كما نعلم، فإن الفصل 19 من الدستور المغربي يكرس مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بالحقوق والحريات، ويؤكد الفصل 31 كذلك، ضرورة تيسير استفادة المواطنات والمواطنين من الحقوق الأساسية على قدم المساواة. ومن ثم، فإنني ألتمس منك مراجعة الإطار القانوني المنظم لهذا الإجراء، بما يضمن استفادة الأرامل، نساء ورجالا، وفق معايير موحدة ومنصفة، ما لم توجد مبررات موضوعية ومشروعة تقتضي خلاف ذلك.
فالحاجة إلى الحماية الاجتماعية لا يحددها الجنس سيدتي، لكن المحدد الأساسي لذلك هو الوضعية الفعلية ومعايير الاستحقاق. والمساواة الحقيقية لا تعني الانتقاص من المكتسبات التي حققتها النساء، وإنما تعني توسيع دائرة الإنصاف وترسيخ الحقوق دون تمييز غير مبرر.
سيدتي رئيسة الحكومة، إن ميزان قياس السياسات العمومية هو مدى ضمانها لتكافؤ الفرص وقابلية الاستفادة منها. لذلك، فإن إنصاف الأرامل من الرجال والنساء معا سيشكل لا محالة خطوة نحو دولة اجتماعية تجعل الكرامة الإنسانية والمساواة أساسا لقراراتها.
وإذ أجدد اعتزازي بمغرب يمكن المرأة من تبوؤ أعلى مراكز القرار، أتطلع إلى أن يشكل هذا التمكين مدخلا حقيقيا لترسيخ ثقافة حقوقية شاملة، يكون فيها الإنصاف مبدأً ثابتا والمساواة التزاما دستوريا فعليا لا محيد عنه، حتى لا ننسى الأوفياء من الرجال من اختاروا العيش بهدوء بعد رحيل رفيقات دروبهم.
وتفضلي، السيدة رئيسة الحكومة، بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير