على بعد قرابة سنة من الانتخابات الجماعية.. الداخلية توجه المجالس الترابية لترشيد النفقات وتفادي التبذير بميزانية 2027

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 6:15 مساءً
على بعد قرابة سنة من الانتخابات الجماعية.. الداخلية توجه المجالس الترابية لترشيد النفقات وتفادي التبذير بميزانية 2027

* العاصمة24 – الرباط – 

وجه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، دورية ، يحث فيها الآمرين بالصرف بالمجالس الترابية لصياغة ميزانيات واقعية تتوخى العقلنة والنجاعة المالية، مشددا على التحكم في توازن الميزانيات على أساس مبدأ الصدقية وتجاوز كل مظاهر التبذير وسوء البرمجة وذلك بوضع تقديرات واقعية للمداخيل مقابل ترشيد نفقات التسيير عن طريق تضمين الميزانية للكلفة السنوية دون مبالغة وحصر مقترحات النفقات في الاحتياجات الضرورية.
وذكر وزير الداخلية، في دورية موجهة إلى ولاة الجهات وعمال عمالات وعمالات المقاطعات وأقاليم المملكة حول إعداد وتنفيذ ميزانية سنة 2027، أن أن إعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية برسم سنة 2027 يأتي في سياق وطني استثنائي يطبعه الاستعداد لمحطة الانتخابات الجماعية والجهوية لعام 2027، مؤكداً أن هذه السنة المالية تشكل نقطة تحول مفصلية تجمع بين اختتام الولاية الانتدابية الحالية وتدشين مرحلة جديدة لتجديد النخب والمجالس الترابية، مما يفرض على الأمرين بالصرف مسؤولية مزدوجة تتطلب الموازنة بين حصيلة التدبير الاستشرافي وضمان استمرارية المرفق العام.
وأكد وزير الداخلية أن هذه الدورية تروم توجيه المجالس الترابية نحو صياغة ميزانيات واقعية تتوخى العقلنة والنجاعة المالية، مع التركيز على تصفية الالتزامات المالية القائمة واستكمال المشاريع المدرجة في برامج التنمية الترابية الحالية لضمان انتقال تدبيري سلس للمجالس المقبلة، مبرزةً أنه وجب عدم الالتزام بنفقات جديدة غير ضرورية أو ترتيب أعباء مالية مستقبلية قد تثقل كاهل الميزانيات القادمة خلال الفترة الانتخابية.
وشدد لفتيت على أن السياق الحالي يستوجب التزاماً صارماً بقواعد الحكامة الجيدة، وعقلنة نفقات التسيير، والابتعاد عن أي ممارسات قد تخل بالتوازن المالي للجماعات الترابية، وذلك بهدف تسليم تدبير مالي سليم ومتوازن للمجالس المقبلة، يتيحلها مواصلة تنزيل الأوراش التنموية المحلية ومواكبة توجهات الدولة الاجتماعية بكل مرونة واستدامة.
تقليص نفقات السيارات والاستقبال والإطعام
وفي ما يتعلق بترشيد نفقات التسيير للجماعات الترابية، وجه وزير الداخلية الآمرين بالصرف بالمجالس الترابية إلى عقلنة تدبير حظيرة السيارات والتقليص من نفقات النقل والتنقل من خلال وضع أسقف لاستهلاك الوقود والزيوت وإحكام التصرف في نفقات الآليات ووسائل النقل الإدارية وحصر استعمال السيارات في الأغراض المصلحية الإدارية دون سواها.
ودعت الدورية، التي اطلعت عليها جريدة “ العاصمة24 ” الإلكترونية، إلى ترشيد استهلاك الماء والكهرباء والاتصالات وتقليص مصاريف الاستقبال والإطعام تقليص النفقات المتعلقة بتنظيم الحفلات والندوات، والهدايا، والإطعام لتفادي استغلالها خارج سياقها الإداري وحصر الدعم الموجه للجمعيات : إخضاع الدعم المالي الموجه لجمعيات المجتمع المدني المعايير صارمة وشفافة تعتمد على الأثر الفعلي للمشاريع على المواطنين، وتتبع ومراقبة استعمال الجمعيات للإعانات المالية الممنوحة لها.
وفي مستوى آخر، شدد لفتيت على تسجيل المتأخرات المتعلقة بتفويت الأراضي السلالية للجماعات الترابية واعتبارها كنفقة إجبارية وتسجيل النفقات المتعلقة بتسوية أراضي الدولة المرخص ببيعها لفائدة الجماعات الترابية واعتبارها كنفقة إجبارية والاستعمال الأمثل للموارد البشرية المتاحة وتعزيز قدراتها عن طريق التكوين.
ووجه وزير الداخلية الولاة والعمال والآمرين بالصرف إلى تفعيل دور المجالس التداولية وهياكلها في تجويد مشاريع الميزانيات السنوية والعمل على توجيه الموارد المالية لتمويل مشاريع التجهيز وتسجيل المتأخرات المتعلقة بتفويت الأراضي السلالية للجماعات الترابية واعتبارها كنفقة إجبارية وتسجيل النفقات المتعلقة بتسوية أراضي الدولة المرخص ببيعها لفائدة الجماعات الترابية واعتبارها كنفقة إجبارية.
وبشكل عام، أشارت الدورية إلى أنه “في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية وضرورة الحفاظ على التوازنات المالية البنيوية للمرفق العام، فإن الالتزام بمبدأ ترشيد نفقات التسيير خيارا حتميا لا محيد عنه”، مبرزاً أنه لا يجب أن يقتصر المجهود فقط على تقليص النفقات وتجاوز كل أشكال الهدر المالي، بل يمتد إلى تحرير هوامش تمويلية ذاتية تضمن استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين بكفاءة عالية، ورفع أي شبهة لاستغلال الإمكانيات العمومية وتوظيفها خارج سياقها التنموي، مما يكرس مبادئ النزاهة.
ودعت الداخلية إلى احترام الجماعات الترابية للمقتضيات المضمنة بالقوانين التنظيمية وكذا النصوص التنظيمية الصادرة لتطبيقها من خلال التحكم في توازن الميزانيات على أساس مبدأ الصدقية وتجاوز كل مظاهر التبذير وسوء البرمجة وذلك بوضع تقديرات واقعية للمداخيل مقابل ترشيد نفقات التسيير عن طريق تضمين الميزانية للكلفة السنوية دون مبالغة وحصر مقترحات النفقات في الاحتياجات الضرورية كـ(نفقات النقل والتنقل نفقات الوقود والزيوت نفقات الاستقبال والإطعام وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات، نفقات الصيانة وغيرها من نفقات التسيير).
وفي مستوى آخر، شدد لفتيت على حصر وتصفية الالتزامات المالية القائمة بميزانية التسيير المترتبة عن السنوات السابقة وضبطها والتأكد من إنجاز الخدمة المتعلقة بها وذلك لتجنب أي تراكم فيها بهدف تسليم وضعية مالية سليمة للمجالس المقبلة وضمان السير العادي للمرفق العام.

شـاركها الأن
رابط مختصر