أخبار العاصمة

وثائق تؤكد طلب عمدة الرباط مغادرة “ريضال” لأسباب صحية

شارك:

* العاصمة 24 * متابعة *

   تم مؤخرا تداول وثائق منسوبة لعمدة الرباط، محمد الصديقي، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، يطلب فيها من شركة “ريضال”، المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء، مغادرة مهامه لأسباب صحية، ما نتج عنه حصوله على مبالغ مالية مهمة.
وطلب العمدة، حسب أولى الوثيقتين، الموقعة بتاريخ 9 أبريل من سنة 2012، وهي بخط اليد، المؤسسة التي كان مسؤولا فيها مغادرة مهامه لأسباب صحية، بداية من فاتح يونيو من السنة نفسها.
ورغم أن الوثيقة الأولى التي هي عبارة عن طلب خطي يحمل توقيع العمدة “المفترض” محمد الصديقي، إلا أن جواب إدارة الشركة، ممثلة في لجنتها الطبية، والموجه إلى أحمد الصديقي، وليس محمد الصديقي، يثبت أنها قررت أن يغادر مهامه بسبب أوضاعه الصحية.
وسبق للصديقي أن اتهم مستشاري الأصالة والمعاصرة بامتهان الكذب، عبر الادعاء بأنه قدم شهادة طبية تؤكد أن يعاني من خلل عقلي لأخذ 100 مليون سنتيم من “ريضال”، نافيا ذلك بشكل قاطع، وأضاف: “لم أقدم أي شهادة، ولم أزر طبيبا نفسانيا في حياتي، لأني لم أكن في حاجة إليه”.
وقال العمدة، في تصريحات صحفية، ردا على معارضيه إن “هذا ملف شخصي يعود إلى سنة 2012، وليس له علاقة بالتسيير الجماعي لمدينة الرباط”، مضيفا: “ماشي شغل شي حد أن آخذ مليارا أو اثنين.. إذا كنت أريد تقديم ملف للمغادرة فلن أقدم شهادة خلل عقلي، لأنني سأكون أحمقا فعلا إن فعلتها”.
وبعدما قال عمدة العاصمة: “إن هؤلاء اختاروا أن يشوهوا سمعتي، لأنهم لم يستطيعوا أن يأتوا بأي حجة حول تورطي في أي ملف فساد، لذلك اختاروا ملفا شخصيا لشركة خاصة”، أضاف: “اخترت أن أغادر بعد 28 سنة من العمل في شركة خاصة، ومن أرادوا أن يشوهوا صورتي “خليت ليهم الله”، لأن من يختار الكذب فإنك لن توقفه”.
في مقابل ذلك تمسكت الباتول الداودي، منسقة مستشاري الأصالة والمعاصرة، بضرورة التحقيق في هذه النازلة، لأن الحزب الذي ينتمي إليه العمدة رفع في جميع حمالاته الانتخابية شعار محاربة الفساد والريع ونهب المال العام، مستغربة “سياسة نهب المال العام التي استفادت منها مجموعة من قيادات العدالة والتنمية ضمن لائحة مكونة من 90 فردا”.
وطالبت الداودي، في تصريح صحفي، بضرورة تشكيل لجنة حكومية مكونة من وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، للتحقيق في ما يبرئ العمدة أو يدينه، مبرزة أنه “لا يمكن لأعضاء المجلس أن يدبروا شؤون المواطنين دون معرفة حقيقة من يسهر على رئاسة المجلس وصحته العقلية”.
وقالت الداودي: “حزب العدالة والتنمية يدعي أن له مجموعة من المعايير لضمان نزاهة وشفافية مرشحيه، وأن له هيكلة مضبوطة في اختيار المرشحين”، موضحة أن “كل هذا من أجل “الماركتينغ” السياسي فقط”.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك