اختتمت مساء أمس السبت ، فعاليات الدورة السابعة عشر للفيلم الوطني بطنجة بتتويج عدة أفلام كانت في مستوى تطلعات لجنتي التحكيم ، حيث فاز الفيلم الطويل “مسافة ميل بحذائي” للمخرج سعيد خلاف بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم ويتناول الفيلم الذي توج في المسابقة الرسمية للمهرجان في دورته السابعة عشر ضمن قائمة من 14 فيلما طويلا، دراما انسانية بطلها طفل يعيش حياة التشرد ليواجه عنف الشارع، لكنه يصارع من أجل العيش بكرامة ونزاهة، خارج أوكار الجريمة والانحراف.
ومنحت لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة التي ترأسها الكاتب والناقد محمد نور الدين أفاية، جائزتها الخاصة للفيلم الوثائقي ” رجاء بنت الملاح” لعبد الإله الجوهري، فيما منحت جائزة أحسن إخراج لهشام العسري عن فيلمه “البحر من ورائكم “.
ومنحت اللجنة جائزة أحسن ممثل رئيسي لأمين الناجي عن دوره في فيلم “مسافة ميل بحذائي”، بينما توجت فاطمة هرندي ” راوية” أفضل ممثلة رئيسية عن دورها في نفس الفيلم. وحصل الممثل فهد بنشمسي على جائزة أحسن دور ثان رجالي في فيلم “إحباط” للمخرج محمد اسماعيل والممثلة فرح الفاسي على جائزة أحسن دور ثان نسائي في فيلم “أفراح صغيرة” للمخرج محمد الشريف اطريبق.
ونال فيلم “ميلوديا المورفين” للمخرج هشام أمال جائزة العمل الأول. وعادت جائزة أحسن سيناريو لفيلم ” أفراح صغيرة”. وتوزعت باقي الجوائز بين جائزة أحسن صورة لعلي الركاب في ” دموع إبليس” لهشام الجباري، وجائزة أحسن صوت لمحمد تيمومس في نفس الفيلم، وجائزة أفضل موسيقى أصلية لمحمد أسامة عن موسيقى “مسافة ميل بحذائي” بينما عادت جائزة المونتاج لهشام أمال عن فيلم ” ميلوديا المورفين”.
وضمت لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل الصحفية وكاتبة السيناريو فاطمة لوكيلي، والممثلة فاطمة خير، والمخرجة فريدة بليزيد، والمخرج إدريس المريني إضافة إلى مهندس الصوت التونسي، فوزي ثابت، ومصطفى ستيتو، الكاتب العام السابق للمركز السينمائي المغربي.
وقد تم خلال حفل الاختتام الإعلان عن منح جائزة “اراكني” التي تبلغ قيمتها 5000 دولار لفيلم ” رجاء بنت الملاح” لعبد الإله الجوهري. وهي جائزة يمنحها المختبر السينمائي الإسباني ” أراكني” في شكل خدمات ما بعد الإنتاج.
وفي فئة الأفلام القصيرة، توج بالجائزة الكبرى فيلم “مول الكلب ” للمخرج الشاب كمال لزرق بينما حصل فيلم “نداء ترانغ” لهشام الركراكي على جائزة لجنة التحكيم التي ترأسها المخرج والسيناريست عبد السلام الكلاعي. وفاز فيلم “التوقيع” لسناء المصباحي وجمال كاراندو بجائزة أحسن سيناريو. وضمت لجنة تحكيم مسابقة الفيلم القصير المخرجة ليلى التريكي، والصحفي علي حسن، والكاتب زبير بن بوشتة، والكاتبة بهاء طرابلسي.
وتم بالموازاة مع عروض المسابقة الرسمية ، عرض أفلام خارج المسابقة أيضا بقاعة سينما الريف ،وتنظيم ورشات موضوعاتية همت واقع ومستقبل مختلف حلقات الصناعة السينمائية في المملكة، وتم تقديم الحصيلة السنوية للسينما ، صباح يوم السبت ، وكانت مناسبة جدير اعلنت من خلالها لجنة النقاد عن جائزتين لفائدة الفيلمين “البحر من ورائكم” و”مول الكلب”، بينما قررت لجنة تحكيم الأندية السينمائية منح جائزة الفيلم الطويل لفيلم “أفراح صغيرة”.
وتميز حفل الاختتام بتكريم فاطمة الركراكي ومصطفى الزعري على غرار تكريم الناقد السينمائي الراحل مصطفى المسناوي، والمخرج المخضرم لطيف لحلو خلال حفل الافتتاح، اعترافا بمسارهم الفني المتميز، الذي انطلق ضمن أفراد الرعيل الأول للفنانين المغاربة، حيث طبعا معا الذاكرة الجماعية للمشاهد المغربي، مسرحا وتلفزيونا وسينما.
وقدم الممثل عبد اللطيف هلال شهادة عميقة حول رفيق دربه الذي عده واحدا من أقطاب فن التمثيل في المغرب، بفضل بساطة أسلوبه التعبيري وصدق أدائه. كما أثنى على خصاله كمناضل من أجل تكريس حقوق الفنان المغربي. ولخصت وصلات من مشاركات المحتفى به في الشاشة الكبرى سيرة فنية موصولة العطاء، لم تستنفذ بعد ما يختزنه الزعري من إمكانيات هائلة في فن التشخيص، بمختلف أجناسه.
ومن جهته، استعاد الفنان رشيد الوالي محطات وجوانب من حياة وسيرة الممثلة فاطمة الركراكي، التي تعد من رائدات فن التشخيص، اللواتي فتحن الباب أمام المرأة المغربية لولوج هذا العالم الإبداعي المثير.
وتجدر الإشارة إلى أن الدورة السابعة عشر للمهرجان الوطني للفيلم مرت في ظروف جيدة ، وعرفت نجاحا باهرا ، بفضل الحضور والإشراف المباشر للمدير العام للمركز السينمائي المغربي السيد صارم الحق الفاسي الفهري إلى جانب فريق التنظيم ، الذي بدل مجهودات جبارة لإنجاح التظاهرة الفنية .
التعليقات