جهات

الأجهزة الأمنية أخضعت 30 ألف خط هاتفي للتنصت على امتداد التراب الوطني بمناسبة استحقاقات الغرف المهنية والانتخابات الجهوية والجماعية

شارك:

* العاصمة 24 * TANST

TANST

      بلغ مجموع الخطوط الهاتفية المشمولة بإذن التنصت إلى المكالمات والاتصالات المنجزة بها بمناسبة استحقاقات الغرف المهنية والانتخابات الجهوية والجماعية، التي جرى اقتراعها يوم الجمعة 04 شتنبر 2015 حوالي 30 ألف خط هاتفي على امتداد التراب الوطني.
وفيما همت العملية حوالي ألف خط هاتفي بالعاصمة الاقتصادية، فإن المشمولين بها، وطنيا، هم أشخاص لهم أدوار ومهام تتعلق بالانتخابات، سيما في «دوائر الموت»، التي قد تتخذ فيها الخروقات الانتخابية أبعاد المس بأمن الدولة والمجتمع، ما يستدعي إعمال بعض فصول المسطرة الجنائية.
وينقسم أولئك المتدخلون في الانتخابات، الذين صدر بشأنهم الإذن بـ«التقاط المكالمات والاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد وتسجيلها وحجزها»، متى استدعت الضرورة ذلك، حسب مصادر مطلعة ، إلى فئات، تضم مرشحين ووكلاء لوائح ومسؤولين حزبيين جهويين وإقليميين، كما تضم رجالات في الإدارة الترابية وأعوان سلطة.
وبينما يشمل الإجراء، أيضا، أفرادا وأشخاصا دون صفة محددة، لكن، لمهنهم وأنشطتهم علاقة بالانتخابات، وعلم من مصادر، أن عملية الالتقاط خلال الموسم الانتخابي الجاري، أحدثت عليها تغييرات إجرائية واحتياطية، تضمن النجاعة وتحول دون الوقوع في المحظور، ممثلا في انتهاك حقوق المستهدفين بها، انسجاما مع منطوق الفقرة الثالثة من الفصل 24 من الدستور.
ويتم الالتقاط في المستويات المحلية والجهوية بإشراف لجان أمنية مختلطة، وتحت مراقبة الوكلاء العامين للملك بالدوائر القضائية الاستئنافية، وتم لمناسبة الانتخابات المنصرمة، حسب مصادرنا ، تجاوز النقاش حول التحفظات التي تثار حول العملية، بدعوى الحق الدستوري في عدم انتهاك سرية المراسلات الشخصية.
وجاء ذلك، تطبيقا للإرادة والالتزام المعبر عنهما بالإجماع الوطني، حول جعل الاستحقاقات الجارية نقلة مفصلية في ترسيخ النموذج الديمقراطي المغربي، بضمان نزاهتها وشفافيتها وتخليقها، سيما أنها أول استحقاقات في إطار الجهوية المتقدمة، الخيار الإستراتيجي الذي يراهن عليه المغرب.
وخلال اللقاء الذي استدعى إليه محمد حصاد، وزير الداخلية، ومصطفى الرميد، وزير العدل، في فاتح غشت الماضي، كبار مسؤولي الإدارة الترابية والأجهزة الأمنية والسلطة القضائية، أعطيت التوجيهات والأوامر بضرورة إعمال الصرامة في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي إخلال بنزاهة الاستحقاقات الانتخابية الجارية.
وليست المذكرة المذكورة، وحدها التي اعتمدت في تنظيم عملية الالتقاط، بل تم التوسع أيضا، في تفسير مقتضيات الباب الخامس من قانون المسطرة الجنائية، حول “التقاط المكالمات والاتصالات”.
وتعطي الفقرة الرابعة من المادة رقم 108 من ذلك الباب، للوكيل العام للملك، في حالة الاستعجال القصوى وبصفة استثنائيةـ أن يأمر بالتقاط المكالمات، متى كانت ضرورة البحث تقتضي التعجيل خوفا من اندثار وسائل الإثبات.
ووسط توقعات، بأن تنتهي عمليات التقاط المكالمات، بعد نهاية الاقتراع، بمتابعة بعض تجار الانتخابات ومفسديها أمام القضاء، وعلم من مصادر عليمة، أن الجهات المختصة، واصلت العمل بنهج نوع من المرونة، في أحيان كثيرة خلال الانتخابات الماضية
وتم ذلك، بتوجيه تنبيهات واستفسارات وتحذيرات عبر قنوات خاصة إلى بعض المرشحين، في إطار وقاية المسلسل الانتخابي من الانحرافات، على غرار ما وقع قبل أيام، عندما تم تحذير مرشحين،انه من شأن مواصلة وتيرة المصاريف التي اعتمدوها في الأسبوع الأول للحملة الانتخابية، الماضية، أن تقودهم إلى أمور محظورة وتم تذكيرهم بالعقوبات التي لن يتم التساهل في إنزالها.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك