في سابقة من نوعها في تاريخ الإعفاءات والتعيينات بالمؤسسة الأمنية، أصدر عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، أمس، قرارا بإعفاء حسن الحرشي، رئيس أمن سلا، ساعات قليلة بعد تعيينه خلفا للمراقب العام خليل زين العابدين على رأس المنطقة الإقليمية لأمن سلا. وحسب يومية “المساء” التي أوردت الخبر في عددها ليوم غد الجمعة، فقد فوجئ جميع العاملين بسلك الأمن بالمدينة بقرار مستعجل وارد من المديرية العامة للأمن الوطني يعفي الحرشي في ظرف أقل من 24 ساعة من صدور قرار تكليفه بهذه المهمة، وقبل أن تتم عملية تسليم السلط بينه وبين المراقب العام زين العابدين.
و أضافت “المساء” استنادا إلى مصادر مطلعة، أن الحموشي توصل بتقرير سري، يتضمن عددا من المعطيات حول المسار المهني للحرشي، جعله يصدر قرار إعفائه بشكل سريع، دون أن يتم تحديد أي اسم لشغل منصب رئيس الأمن، بعد أن تم تكليف الرجل الثاني في مقر المنطقة، العميد الإقليمي بلحاج، بتدبير الشؤون الأمنية إلى حين الحسم في المرشحين بعد فحص دقيق لملفاتهم.
و أشارت المصادر ذاتها إلى أن حالة الارتباك التي دفعت المديرية العامة للأمن الوطني إلى إصدار قرارين متناقضين في ظرف أقل من 24 ساعة، أثارت استياء وغضب الحموشي، حيث لم تستبعد المصادر ذاتها أن يتم العصف ببعض الرؤوس الكبيرة داخل المديرية ضمن الطاقم الذي له صلة مباشرة بما حدث، بسبب ما وصفته المصادر نفسها بعدم التدقيق في ملفات الأسماء التي تتم تزكيتها لشغل مناصب أمنية هامة في مدن كبرى، واحتمال تحكم العلاقات الشخصية والعائلية في هذا الأمر.
التعليقات