في الواجهة

ابن كيران: “التعليم في المغرب مَاشِي خايْبْ إلى هذه الدرجة.. وهو عُدّتنا في المستقبل”

شارك:

* العاصمة 24 * امحمد اعبابو *

    اكد عبد الاله  بنكيران، اليوم الثلاثاء  في آخر جلساته البرلمانية للسياسيات العمومية بمجلس المستشارين برسم الولاية التشريعية الحالية، في معرض جوابه على سؤال محوري حول “آفاق إصلاح قطاع التربية والتكوين المهني ومدى استجابته للمتطلبات الجديدة للاقتصاد الوطني وتطلعات الشباب المغربي”، بإن “السذاجة الموجودة لديها ولدى رئيسها جعلتها تدخل في العديد من الملفات”، مبديا “عزيمة المغرب وقدرته على تجاوز المشكلة التعليمية للمرحلة المقبلة، تحت رعاية جلالة الملك، وسنسير في الاتجاه الصحيح“.

وأضاف ابن كيران أن الأمر “سيكون انطلاقا من مقاربة واقعية ليس فيها مجاملات لبعضنا، وذلك بقصد معالجة الإشكالات”، مبديا سعادته خلال هذه السنة على خلفية ما وصفه “الانتصار في معركتنا ضد الغش“.

المتحدث أوضح أن “الإشكال ليس في لغة التدريس، بل في القسم لأن هناك مشاكل عملية، مثل الغياب، ومدراء يقومون بأدوارهم دون أن يجدوا من يستمع لهم”، داعيا إلى “معالجة الإشكالات الحقيقية، والتي بدأت المملكة فعليا في معالجة جزء منها“.

في هذا الصدد، قال رئيس الحكومة: “إن استمرار الجدية في الباكالوريا سيرفع من قيمتها دوليا”، مشددا على أنه “بعد سنوات ستكون الباكالوريا من شواهد الدول المتقدمة”، لأن “التعليم في المغرب مَاشِي خايْبْ إلى هذه الدرجة، وهو عُدّتنا في المستقبل“.

“العديد من المدارس العليا في الخارج يعد المغاربة أولها على مستوى الجاليات، وخصوصا الفرنسية منها”، يقول بنكيران الذي أوضح أن “مشاكل التربية والتكوين ليست في ضعف الإمكانيات، بل مرتبطة بالحكامة تحديدا“، مضيفا: “أقولها للحكومة المقبلة، إذا لم تمتلك الشجاعة لتحل مشكل الحكامة فلن تنجح في قضايا التعليم“.

وأبرز رئيس الحكومة أن المنظومة التعليمية راكمت، على مدى عقود، اختلالات عدة نتيجة تداخل عوامل مختلفة، منها عدم مواكبة التطور السريع لعدد المتمدرسين على مستوى البنيات التحتية والموارد البشرية والحكامة، منبها إلى تدهور المكانة الاجتماعية للتعليم، وتقلب السياسات التعليمية، وعدم وجاهة بعض الخيارات التي تم تبنيها، ناهيك عن ضعف تعبئة مختلف المتدخلين للنهوض بالتعليم وتكريس دوره والحفاظ على مكانته.

وأوضح بنكيران أن “عدم تمكن مختلف الخطط والاستراتيجيات التي تم تبنيها، إلى حد الآن، من تحقيق نتائج مُرضية ساهم في ترسيخ شعور عام لدى مختلف المتدخلين بكون فشل السياسة التعليمية هو قدر محتوم”، معلنا أنه “حان الوقت لكي يتجند الجميع بروح وطنية عالية للمساهمة في الرفع من مستوى المنظومة التعليمية ببلادنا، وجعلها مدرسة للمواطنة الحقة ولتكوين وتأهيل رجال ونساء المستقبل للمساهمة الإيجابية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ببلادنا“.

ومن أجل تفادي تكرار الأخطاء نفسها، أفاد بنكيران أنه “تمت صياغة مضامين الرؤية الإستراتيجية لإصلاح المدرسة المغربية في شكل قانون إطار”، مؤكدا أنه يشكل فرصة للنهوض بهذا القطاع الذي يجب أن تتضافر فيه جهود الجميع، بعيدا عن أي حسابات كيفما كانت، لأن الأمر يتعلق بمستقبل المغرب وأبنائه وبناته.

13HE

وفي جوابه عن سؤال حول تداعيات تضخم الديون الخارجية  ومدى تاثيرها على الاقتصاد الوطني ، اكد رئيس الحكومة ان ” دين الخزينة الخارجي بلغ خلال نهاية 2015 حوالي 140 مليار درهم أي بنسبة 14.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، فيما بلغت نسبة الدين الخارجي للمؤسسات حوالي 16.3 في المائة من معدل الناتج الداخلي الخام”، كاشفا في السياق ذاته، أن ”سمعة المغرب على المستوى الدولي فيما يخص ”تصريف” الديون الخارجية جيدة، بحيث أن عدد من الدول تسعى إلى استلهام النموذج المغربي”.
وأضاف بنكيران، في ، أن ”اللجوء إلى الديون يخضع إلى إذن صريح من البرلمان في إطار قانون المالية لكل سنة، ويتم تصريف هذه القروض من أجل تطوير القطاعات الحيوية “الطرق السيارة-الموانئ-الصحة-التعليم”.
وأردف ذات المتحدث قائلا: إن ”المغرب عرف ”السكتة القلبية” خلال سنة 1984، عندما بلغت نسبة الدين إلى أكثر من 122 من الناتج الداخلي الخام، وساهم في إطلاق برنامج التقويم الهيكلي الذي نؤدي ثمن نتائجه اليوم”، فيما عرفت نسبة المديونية خلال سنة 2009 ارتفاعا مهولا بسبب ارتفاع عجز الميزانية والأزمة الاقتصادية العالمية”.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك