* العاصمة24 – الرباط –
تصوير : الحسن باحو
انطلقت مساء اليوم الجمعة ، فعاليات المؤتمر التاسع للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، بالمكتبة الوطنية تحت شعار تحصين المهنة والمهنيين”.
وتمبز المؤتمر بتكريم النقيب والاعلامي والسياسي والوزير الاتحادي السابق محمد اليازغي.

وحضر الجلسة الافتتاحية السيد المهدي بنسعيد وزير الثقافة والشباب والاتصال وعدد من ممثلي الأحزاب السياسية والمقاولات وممثلي الفيدرالية الدولية للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والسفير الفلسطيني بالمغرب.
وفي بداية المؤتمر تم تقديم وثائقي يخلد لأهم المراحل التي مرت منها النقابة كما تضمن شهادات لكل من النقيب السابق يونس مجاهد وعبدالله البقالي ورئيس اللجنة التحضيرية عبد الكبير اخشيشن.

وباسم اللجنة التحضيرية افتتح اخشيشن المؤتمر بكلمة مقتضبة وبقراءة الفاتحة على أرواح من رحل من الزملاء الصحافيين إحياء لذكراهم وكذا لذكرى الصحافيين الذين قالوا في العدوان الاسرائيلي الهمجي على غزة.
وفي كلمته الافتتاحية أكد اخشيشن أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعقد مؤتمرها التاسع في سياق عام يعيش فيه الإعلام وصناعته، عموما، تحديات تمس وجود عدد من القطاعات فيه، وتضع أخرى أمام تحديات غير مسبوقة، وداخلها تطرح مخاوف استهداف العنصر البشري في وظائفه. وآخر هذه التحديات المطروحة، تأثيرات الذكاء الاصطناعي على هذا الحقل الهام في حياة الشعوب، مما يفرض الاستعداد لتقديم أجوبة استباقية لهذا التهديد المحتمل، وتحويل المخاوف منه إلى فعل يمتص الإيجابي، ويواجه ما هو سلبي فيه.
وأبرز رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أنه وسط هذه المخاوف يلتئم مؤتمرنا ليفتح نوافذ الأمل بروح الوفاء لستين عاما من النضال، وفي ذات الوقت بعث روح جديدة في العمل النقابي الجاد العقلاني والمسؤول ، والهدف المنشود هو توفير بيئة مهنية تمارس فيها المهنة بقواعدها الأصيلة وأدواتها المتجددة.

وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل في كلمته بالمناسبة ، أن الـصحافـة خدمة عمومية، ومهنة نبيلة، مثل بـاقي المهن، الولوج إليها يجب أن يكون عبر طرق واضحة، تليق بالمهام النبيلة التي يقدمها مجال الإعلام للمجتمع.
وأضاف الوزير : “أننا أصبحنا نـشاهد بعض الظواهر، التي لا تليق بمهنة الصحافة، خصوصا منذ ظهور وسائل التواصل الاجتماعي”.
واستدرك قائلا: “لا أريد أن أقول إننا ضد حرية التعبير، غير أن البعض استغل هذا المناخ الديمقراطي ببلادنا، والتطور التكنولوجي، لبعض الممارسات، مثل الابتزاز والتشهير، نشر الأخبار الزائفة، كونه يمارس العمل الصحفي، والحقيقة هي أن الصحافة بريئة من كل هذه الممارسات، وكانت ولا تزال السلطة الرابعة”.
وتناوب على الكلمة كل من الكاتب العام للنقابة السيد عبد الله البقالي مدينا قتل المدنيين والصحافيين بغزة، وهو ما أكده رئيس الصحافيين العرب في كلمته مشيرا إلى تلقيه خبرا آنيا يؤكد إصابة عدد من الصحافيين في هذه الاثناء خلال قصف اسرائيلي جديد.

كما أبرز يونس مجاهد رئيس اللجنة المؤقتة لقطاع النشر والصحافة ، التحديات المطروحة على المؤتمر الوطني للنقابة وعلى قطاع الصحافة متمنيا التوفيق للمؤتمر.
وفي لحظات مفعمة بالمشاعر تم تكريم محمد اليازغي عبر شريط وثائقي يستعرض مختلف مراحل الرجل النقابية والسياسية، وتناوب على تناول شهادات العرفان كل من الإستقلالي والسفير حسن عبدالخالق وكذا التجمعي والديبلوماسي محمد أوجار.

وفي كلمة له بالمناسبة دعا محمد اليازغي، نقيب الصحافيين المغاربة الأسبق (1977-1993)، النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إلى “الوعي بالمستقبل الصعب”، وقال إن عليها أن “تطور أساليب عملها ووسائلها، وتعبئة الصحافيين ليكونوا في مستوى مواكبة التحديات”.

وقال اليازغي، لحظة تكريمه في افتتاح المؤتمر الوطني للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، عصر اليوم بالمكتبة الوطنية بالرباط، “النقابة عليها أن تلتفت إلى التجارب الرائدة للصحافيين، في الأقطار المتقدمة التي تعرف ثورة إعلامية كبيرة”.
وشدد اليازغي، على أن “المغرب مطالب بأن يكون حاضرا في التطور الإعلامي الواسع في العالم”، مضيفا، “نحن مطالبون بأن نكون حاضرين ولا نعيش على تجربتنا الخاصة الماضية، ولا بد من الانفتاح على زملائكم خاصة في الأقطار الديمقراطية، ليكون الإعلام المغربي في مستوى ما ينتظره الشعب المغربي من تطور”.

وأوضح الوزير الأسبق والقيادي في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن “النقابة الوطنية للصحافة عليها مسؤولية كبيرة، لنسج علاقات واسعة جديدة مع الصحافيين في مختلف الأقطار”.
وعبر اليازغي عن تأثره الكبير لاختيار النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تكريمه في افتتاح مؤتمرها التاسع، مؤكدا أن “النقابة الوطنية منظمة عتيدة اليوم، وسعت دائرة مصداقيتها على مستوى العالم العربي، وهي فريدة في عملها واستقلاليتها”

اختتمت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بالمكتبة الوطنية، لتفسح المجال الانطلاق الفعلي لأشغاله بمركز الشباب والرياضة بوزنيقة وسط آمال ببث روح جديدة في العمل الصحافي لتقوية دعائم السلطة الرابعة







