سياسة

ابن كيران يعلن عن استراتيجية أطلق عليها “البرنامج المندمج لتنمية المناطق الجبلية ” تهم 41 إقليما و738 جماعة

شارك:

 * العاصمة 24 * الرباط * ع.م *

    أكد رئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران، أن الحكومة تبنت مقاربات مكنت من رفع من قدرة المناطق القروية والجبلية على إنتاج الثروات واستثمار قدراتها الاقتصادية، وتسريع وتيرة فك العزلة عن العالم القروي والمناطق الجبلية، وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية والعمومية والمنفعية.

 وأبرز ابن كيران، في كلمته في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين التي انعقدت يوم الثلاثاء 31 ماي الجاري، حول “تنمية المناطق القروية والجبلية في ضوء الحكامة الجهوية”، أن الوكالة الوطنية لتنمية هذه المناطق قامت بإعداد دراسة مكنت من وضع استراتيجية في أفق 2020، تهدف إلى الارتقاء بمناطق الواحات والأركان وجعلها جذابة وتنافسية ومستدامة، وإحداث 160.000 منصب شغل والرفع من مستوى الخدمات الأساسية لبلوغ المستوى الوطني في أفق 2016 والدولي في أفق 2020، مضيفا أن هذه الاستراتيجية تهم تأهيل وتنمية 126 جماعة ترابية موزعة على 16 إقليما بغلاف مالي يناهز 1,11 مليار درهم على مدى ثلاث سنوات ابتداء من 2014.

 وفيما يخص المناطق الجبلية، أفاد رئيس الحكومة، أنه تمت بلورة استراتيجية أطلق عليها “البرنامج المندمج لتنمية المناطق الجبلية”، همت 41 إقليما و738 جماعة، فضلا عن تعزيز آليات الحكامة والتدبير بإحداث اللجنة الوزارية الدائمة لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية، والتي يترأسها رئيس الحكومة وتضم في عضويتها خمسة عشر (15) قطاعا وزاريا.

 إلى ذلك ذكر المتحدث، أن اللجنة الوزارية الدائمة لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية، قامت في إطار دورتها الأولى المنعقدة بتاريخ 13 يوليوز 2015، بتحديد التوجهات العامة والمصادقة على البرنامج المندمج لتنمية هذه المناطق ومنهجية إعداد المخططات الجهوية المناسبة ومسطرة انتقاء المشاريع في إطار صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، مشيرا إلى أنه سيمكن البرنامج الملكي 2016-2022 لمحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية في العالم القروي من سد الخصاص المسجل في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية بهذه المناطق. وقدر الغلاف المالي المخصص للبرنامج بمبلغ 50 مليار درهم وعدد المشاريع ب 20.800 مشروع لفائدة 12 مليون مواطن يقطنون بـ 24.290 دوار.

ولفت بنكيران إلى أن “الملك محمد السادس عندما تكلف بملف العالم القروي، من خلال توجيهه وزارة الداخلية إلى إحصاء عدد البوادي، وتحديد عدد المشاريع المناسبة، فذلك يعني أن الملف فيه نوع من الراهنية، وأن العاهل المغربي يريد إنصاف ساكنة العالم القروي في انسجام مع الحكومة”، حسب تعبيره.

وعزا رئيس الحكومة، الأوضاع الراهنة بالمناطق القروية والنائية إلى “دخول الدولة في نزاعات سياسية مع جهات كانت تخطط لإسقاط الملكية، وأخرى دخلت معها في خصومات عنيفة”.

وتابع بنكيران بأن “الدولة في خضم هذا الوضع المشحون دافعت عن نفسها بأن توجهت عوض الاستثمار في التعليم والصحة والشغل إلى العمل على حفظ أمن واستقرار البلاد”، مضيفا أن المغاربة الآن “يحمدون الله على ذلك، لأنه رغم وجود المشاكل فالبلاد تنعم بالأمان والاستقرار”.

واستطرد رئيس السلطة التنفيذية بأن عددا من بلدان العالم العربي والإسلامي باتت تطلب التجربة المغربية في حفظ الأمن والاستقرار، وتتمنى أن تصير مثل المغرب في هذا المجال، مستدركا بأنه “رغم كل ذلك لا يمكن الادعاء بأن ديمقراطية المغرب تشبه تلك التي في سويسرا”، على حد قوله.

وعرجت مداخلة بنكيران على رؤيته الخاصة لسكان العالم القروي، إذ قال إنهم “يحظون بميزة الحياء والقناعة”، كما أنهم “صبروا في حقهم جازاهم الله خيرا”، حسب تعبيره، مضيفا أن “سكان البوادي يدعون الله أن يتركهم “ناس المدينة”، والبرلمانيون والسياسيون في حالهم كما هم”، وفق تعبيره.

“المشكل الكبير في هذا الصدد يتمثل في غياب من يعطف بصدق على سكان البوادي، باعتبار أن طبع الحياء يغلب عليهم، فهم لا ينظمون الإضرابات؛ عافاهم الله من هذه البلوى والمصيبة”، يقول بنكيران، قبل أن ينتقد ما سماه “استغلال البعض للقرى وتحويلها إلى خزان انتخابي”.

وواصل بنكيران بأن “الوقت حان لاحترام إرادة سكان البوادي في المغرب، وعدم استغلالهم في الانتخابات في اتجاه معين”، دون أن يوضح طبيعة هذا الاتجاه، قبل أن يجدد انتقاده لما سماه “النظرة السوداوية لفرق المعارضة بشأن الحياة في البادية”، مشيرا إلى أن “سكان القرى يعيشون في النعيم، إذ يضربون “البندير” بعد تناول العشاء”، حسب تعبيره.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك