* العاصمة24 – الرباط –
تخلف معظم البرلمانيين عن موعد جلسة التصويت على أحد أهم الأوراش الملكية وهو القانون الإطار للاستثمار.
استهتار النواب البرلمانيين تجسد في غياب 234 منهم عن جلسة تشريعية يومه الثلاثاء 18 أكتوبر التي خصصت للمصادقة على مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، والذي تمت المصادقة عليه بأغلبية الحضور اي 159 نائبا، بما فيهم نواب فرق ومجموعة المعارضة، بينما امتنعت نائبتان عن التصويت، فين حين لم يصوت أي نائب ضد المشروع.
الجلسة التشريعية المذكورة، لم تعرف حضور سوى 161 نائبا، وهو ما يطرح التساؤل من جديد حول الغيابات المتكررة للنواب وعدم انخراطهم في الأوراش المفتوحة خاصة أن المؤسسة البرلمانية يراهن عليها في مجال التشريع والرقابة والدبلوماسية لتكون فاعلا رئيسيا في إنتاج القوانين وتتبع الأوراش التي تنجزها الحكومة.
للاشارة فإن القانون الذي تمت المصادقة عليه، يهدف حسب محسن جازولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية في ملمته أمام أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية أثناء المناقشة العامة أن المشروع يهدف بالأساس إلى ملاءمة سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي، إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في جذب الاستثمار، وايضا توجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، إضافة الى تحسين مناخ الأعمال وتحسين عملية الاستثمار، و تعزيز جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودولا للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأضاف الوزير المنتدب أن المشروع يهدف إلى تشجيع الصادرات وتواجد المقاولات المغربية على الصعيد الدولي، وشجيع تعويض الواردات بالإنتاج المحلي، كما أبرز أن ميثاق الاستثمار الجديد شامل وواضح لجميع المستثمرين بمختلف جنسياتهم، ويقترح تدابير تحفيزية قوية وغير مسبوقة تصل إلى 30% من الاستثمار الإجمالي، كما يوجه نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة.
وأشار الوزير المنتدب بأن المنهجية التي تم اعتمادها لإعداد مشروع قانون إطار تستوجب مشاركة كل الأطراف، حيث قامت الحكومة باعتماد مقاربة الالتقائية بعقد لجان وزارية ومشاورات واسعة مع عدة فاعلين اقتصاديين، كما أكد على استمرار الحوار مع النقابات والمهنيين في البرلمان. كما شدد الوزير على العمل بعمق لتحسين مناخ الأعمال، سيما وأنه شرط أساسي لتشجيع الاستثمار، مع تمكين المراكز الجهوية للاستثمار من تحفيز الاستثمارات على المستوى الجهوي.
وفيما يخص مغاربة العالم، أبرز الوزير الجازولي بأن هناك آلية دعم ومواكبة مناسبة وفعالة لفائدة 5.8 مليون نسمة من مغاربة العالم بغية الرفع من حجم وحصة استثمارات الجالية المغربية وقدرتها على انتاج القيمة المضافة وخلق فرص الشغل.







