* العاصمة 24 * ع.م *
اختار حزب بنكيران الرد على الندوة التي سبق ان نظمها مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، الشهر الماضي، وانتهت برفع توصية إلى الملك تطالب بالتدخل من أجل تقنين هذه الزراعة، واستغلال النبتة في مواد صيدلية وطبية، بندوة مماثلة من تنظيم مجلس جهة الرباط.
وقام حزب العدالة والتنمية ،من خلال ندوة نظمها مجلس الرباط بشراكة مع الائتلاف المغربي لمكافحة المخدرات، إلى مواجهة مطلب التقنين الذي حشد إليه “البام” العديد من الخبراء من داخل المغرب وخارجه، بالإضافة إلى دعم العديد من القوى السياسية والهيآت المدنية التي تؤكد فشل المقاربة الزجرية في الحد من الاتجار في المخدرات، وإعطاء بديل تنموي لمناطق الشمال.
وسبق لعبد الإله بنكيران التصريح أمام نواب الأمة أن التقنين ليس سياسة للدولة، وليس هناك يقين من إخراج العطور والأدوية من هذه العشبة، نافيا وجود نية تجاه تقنين زراعة الكيف.
وسعى “بيجيدي” من خلال الندوة إلى محاولة الرد بشكل غير مباشر، وفق منظوره الخاص، على مطلب التقنين، إذ برمج عددا من العروض والمداخلات التي تركز على الأبعاد الصحية لاستهلاك المخدرات، وآثارها على الصحة النفسية والعقلية.
كما حاولت الندوة توضيح مخاطر استهلاك المخدرات على الأسرة والفرد والمجتمع، وتهديدها للسلم الاجتماعي، وهي معطيات لا يختلف حولها اثنان، ولا تقدم حلولا لواقع استعصى حله على الحكومات المتعاقبة.
وأكدت ندوة طنجة على أهمية تقنين زراعة القنب الهندي، باعتباره السبيل الوحيد لتوجيه الزراعة نحو أنشطة اقتصادية مشروعة، من خلال وكالة وطنية تسهر على اقتناء المنتوج من المزارعين، وتوجيهه إلى الصناعة الطبية والصيدلية، من جهة، ومحاربة تحويله إلى مخدر يستغله الأباطرة والمهربون.
ويرى المتتبعون للجدل الذي أثاره مطلب التقنين، وانخرط فيه عدد من الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين، أن ندوة “بيجيدي” هي محاولة لتغليط الرأي العام بشأن أهداف ندوة “البام”، التي حاولت فتح نقاش حول موضوع شائك، فشلت معه كل المقاربات السابقة في الحد من آثاره الوخيمة على الاقتصاد والأمن والمجتمع بمناطق الشمال برمتها.
وعوض أن تمتلك الحكومة الجرأة لتحريك نقاش عميق حول ملف زراعة الكيف، من أجل الخروج بحلول مناسبة متوافق عليها، حفاظا على كرامة السكان والسلم الاجتماعي، واستغلال تلك الزراعة في أغراض مشروعة، فإنها حاولت خلال ندوة الرباط الدخول في “بوليميك” سياسي حول المخدرات، وليس زراعة الكيف، وآثارها النفسية والعقلية، وتهربت من سؤال التقنين وأبعاده الاقتصادية والاجتماعية.








التعليقات