قال الأمين العام لحزب الحركة الشعبية امحند العنصر، في الندوة الصحافية التي قدم فيها الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي لحزبه إنّ الانتخابات الجماعية والجهوية القادمة، والمزمع إجراؤها يوم 4 شتنبر القادم، ستشكل “قفزة نوعيّة في المسار الديمقراطي للبلاد، ومحطّة هامّة في التاريخ الحديث للمغرب”، واعتبرَ العنصر ، ان الانتخابات المحلّية الأولى من نوعها في ظلّ الدستور الجديد تأتي في سياق موشوم بتحوّلات “تطرح علينا جميعا العديد من الفرص والتحدّيات كفاعلين سياسيين وكمجتمع مدني”.ويرى بعض المتتبعين للشان السياسي في تصدر حزب الأصالة والمعاصرة المعارض للانتخابات المهنيّة التي جرت يوم الجمعة الماضي، واحتلال الحركة حزب السنبلة للرتبة الرابعة خلْف كلّ من حزب الاستقلال وحزب التجمّع الوطني للأحرار، معالم مصغرة لنتائج الانتخابات الجماعية والجهوية القادمة، خاصة عندما يعترف امحند العنصر بان نتائج الانتخابات المهْنية “تعكسُ الواقع”، وأضافَ “هذه النتائجُ تعطي إشارات قوية على ما سيكون عليه الأمرُ في الانتخابات الجماعية”.
ولم يخفي العنصر تشبث حزبه بأسلوب التحالف مع أحزاب الأغلبية الحكومية، بناءً على ما سبَق لقادة أحزاب الأغلبيّة أن اتفقوا عليه في وقت سابق ، وقال الأمين العام لحزب الحركة الشعبية: “نحن مُلتزمون بما اتفقنا عليه داخل الأغلبية “، مع إمكانية التحالُف مع أحزاب المعارضة، قائلا: “سنراعي نتائج الانتخابات التي تتغيّر من جهة إلى جهة، ويُمكن فتْح التعاون معَ جهاتٍ أخرى، إذا اقتضت الضرورة ذلك”.
وأعلَنَ العنصر أن حزبه حسم في 99 في المائة من المرشحين الذين سيتقدّمون لخوْض غمار الانتخابات باسْمه؛ وفي حينِ كشفتْ عدد من الأحزاب السياسية عنْ أسماء “مرشّحيها الكبار” الذين سيترشّحون في الانتخابات، رفَض الأمين العام لحزب الحركة الشعبية الإفصاح عنْ أسماء أعضاء المكتب السياسي لحزبه أو وزراء الحزب الذين سيخوضون غمارَ الانتخابات، مكتفيا بالقول: “لا يُمكن الكشف عن الأسماء حاليا، لأنّ المرحلة الحالية ما هيَ شِي ديالْ هادشي”.
وسيغطي حزب الحركة الشعبية – حسب ما أعلنَ العنصر- ثلثي المقاعد المتنافس عليها؛ وبخصوص الميزانيّة التي سيخصّصها الحزبُ لحملته الانتخابية قالَ العنصر: “سنخوض الحملة الانتخابيّة بمَا نأخذه من الدولة، فهذا هوَ القدْر الوحيد من المال الذي نصرفه على الانتخابات، قد تكون هناك أحزاب لها القدرة على جمْع الهبات والتبرعات، أمّا نحنُ فنشتغلُ فقط بما تمنحه لنا الدولة”، وكشف المتحدّث أنَّ حزبه سيبدأ حملته الانتخابيّةَ بثلاثة ملايين ونصف مليون درهم، وتمثّل 30 في المائة من الميزانية التي سيحصل عليها الحزب من وزارة الداخلية.
وقلّلَ العنصر منْ تأثير الصراع القائم بيْن قيادة حزب الحركة الشعبية والحركة التصحيحيّة المنبثقة منْه، والتي حرصَ على وصفها بـ”ما يُسمّى بالحركة التصحيحة أو شيء من هذا القبيل”، على نتائج الحزب خلال الاستحقاقات القادمة، مُبْديا رضاه عن “الوضع الداخلي للحزب الذي استطاعَ أن يعزّز هياكله وهو الذي يرى صفوفه اتّسعتْ تنظيما”، وعنْ ظاهرة “الترحال السياسي” للمرشحين للانتخابات، قالَ العنصر: “نحنُ مثلنا مثل جميع الأحزاب السياسية. نتمنّى أنْ تصيرَ هذه الظاهرة استثناء، لكنّها موجودة”.
على صعيدٍ آخر، كشفَ الأمين العامّ لحزب الحركة الشعبية، أنَّ الصراعاتِ القائمة بينَ حزبه وزعيم حزب الاستقلال المعارض حميد شباط، والتي بلغتْ أوْجَها نهاية الأسبوع الماضي، حينَ قالَ زعيم حزب “الميزان” في مهرجان خطابي إنَّ وزيرا في الحكومة دفع 300 مليون ليصل إلى منْصبه، وهُو الاتهام الذي فُهمَ أنّه موجّه إلى وزير الوظيفة العمومية مبديع المنتمي إلى الحركة الشعبية، كادتْ أنْ تصلَ إلى القضاء، وقال العنصر ردّا على اتهامات شباط: “كنّا على وشك الذهاب إلى القضاء لوْ لمْ يقم بتكذيب الخبر”.
التعليقات