عدالة

النصب باسم أمن القصور..الدرك يتعقب أستاذة متقاعدة تتزعم شبكة توظيفات مشبوهة وتهجير فتيات إلى الخليج

شارك:

*العاصمة 24 – متابعة – 

 تباشر عناصر المركز القضائي للدرك بسرية 2 مارس بالبيضاء، تحقيقات لفك خيوط “مافيا” توظيفات مشبوهة وتهجير فتيات إلى الخليج تحت الطلب، تتزعمها أستاذة متقاعدة، نصبت على عشرات الضحايا في مبالغ مالية ضخمة، وتجنيدها وسطاء للإيقاع براغبين في العمل وباحثات عن فردوس الثروة بالخارج، موهمة إياهم بعلاقات وطيدة مع مسؤول رفيع بأمن القصور ودبلوماسي مهم في سفارة دولة خليجية بالرباط.
وقادت التحقيقات عناصر الدرك، حسب مصادر “الصباح”، إلى منطقة النواصر، ضواحي البيضاء، إذ أظهرت التحريات اعتماد المشتبه فيها على وسطاء، من أجل التغرير بضحايا يبحثون عن فرص عمل في مؤسسات عمومية، موضحة أنها توصلت منهم بمبالغ مالية مهمة، قبل أن تتنكر لهم، وتتنقل بين منازل تملكها في البيضاء، وتسافر إلى فرنسا والخليج، حيث تقطن ابنتها، التي تساعدها على استخلاص إقامات مؤقتة لفائدة فتيات، يتم تهجيرهن بناء على الطلب، مقابل عمولات مهمة، وفق التحريات الأولية المنجزة بالتنسيق مع درك النواصر.
وأكدت المصادر ذاتها، تورط مهاجر بالديار الأمريكية في شبكة التوظيفات المشبوهة، إذ كان يوهم الضحايا بالتنسيق مع المشتبه فيها، بنفوذه وعلاقاته مع مسؤولين كبار في المجمع الشريف للفوسفاط، إذ يحصل على سيرهم الذاتية، مقابل تسبيقات مالية تبدأ من 20 ألف درهم، قبل أن يختفي ويترك لهم أرقاما هاتفية معطلة عن العمل، مشددة على أن الضحايا يتحدرون من أوساط اجتماعية بسيطة، ويتلقون مكالمات من وسطاء ومعارف المشتبه فيهم، يقنعونهم، من خلالها، بعدم جدوى اللجوء إلى المصالح الأمنية والقضاء، من أجل الحصول على أموالهم، وإقناعهم بتسلم مبالغ رمزية عوضا عنها، لم تتجاوز في أحيان كثيرة ألفي درهم.
وكشفت المصادر في السياق ذاته، عن امتداد التحريات إلى أرباب شركات لكراء السيارات، متورطين في الوساطة لتسهيل تهجير فتيات إلى الخليج بواسطة إقامات مؤقتة وعقود عمل صورية، موضحة أن الأبحاث الجارية أكدت تسهيلهم نقل سياح خليجيين لفائدة المشتبه فيها، التي ثبت استغلالها لشقة تمتلكها في حي راق بالبيضاء، لغاية الكراء اليومي وتنظيم سهرات تحت الطلب، مقابل مبالغ مالية مهمة.
واستغلت المشبه فيها، حسب المصادر نفسها، سذاجة الضحايا من الباحثين عن فرصة عمل في الوظيفة العمومية، للتغرير بهم وتحصيل مبالغ مالية منهم، بعد تمكينهم من نسخ تهم محادثات زعمت إجراءها مع مسؤول نافذ في أمن القصور، من أجل توظيفهم بشركة الخطوط الجوية الملكية “رام” والمكتب الوطني للمطارات، موضحة أن الفتيات الراغبات في الهجرة إلى الخليج سقطن في فخ النصب، بعد مشاهدتهن لمطاعم وصالونات للتجميل، أوهمن بأنها تعود لمستثمرة مغربية، طلبت يدا عاملة من الوسيطة المذكورة، عبر رسائل صوتية واردة عن طريق تطبيق “واتساب”.
وتتواصل الأبحاث للتثبت من علاقة المشتبه فيها مع وسطاء آخرين، ينشطون في تجارة الذهب، ويحصلون على عمولات من بيع حلي، ترد إليهم من المشتبه فيها، التي حصلت عليها من راغبات في الهجرة إلى الخليج

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير