عدالة

الاطاحة بضابط ومفتش شرطة إثر تورطهما في جريمة تلقي رشوة وابتزاز  

شارك:

 *العاصمة24 –  متابعة – 

انتهت “قصارة” ليلية نظمها، ليلة أول أمس (الثلاثاء) متقاعد وصديق له رفقة فتاتين، بالمنطقة السياحية لعين أسردون ببني ملال، بسقوط مدو لضابط أمن ومفتش شرطة ممتاز، يزاولان بأمن بني ملال، إثر تورطهما في التفاوض على مبلغ مالي وقبضه بطريقة ابتزازية لغض الطرف وعدم تطبيق القانون في حق الأربعة.
وأفادت مصادر متطابقة أن الضابط ومفتش الشرطة، كانا في دورية على متن سيارة المصلحة يقومان بتغطية المنطقة السياحية، التي يمنع التجول فيها بسبب تدابير جائحة كورونا، فانتبها إلى وجود سيارة، بها أربعة أشخاص، هم على التوالي عسكري متقاعد وسمسار رفقة فتاتين.
وأضافت المصادر ذاتها، أن دورية الأمن واجهت المتهمين بما نسب إليهم، وهددت بنقلهم إلى المخفر لوضعهم في الحراسة النظرية، قبل أن تتحول الأمور إلى تفاوض، منح بموجبه العسكري المتقاعد ما في جيبه لموظفي الشرطة لغض الطرف، إلا أن الضابط رفض المبلغ الذي لم يتعد 1500 درهم، مطالبا بـ 3000 درهم.
وأمام إلحاح الضابط وزميله، لم يجد العسكري المتقاعد أمامه إلا بطاقته البنكية، إذ طلب من رجلي الأمن مرافقته لسحب الباقي، لتتفتق عبقرية الضابط عن حيلة لعدم فرار المتهمين وتمكينه من الباقي، بوضع الفتاتين رهينة لديه بسيارة الأمن، واقتفاء أثر سيارة العسكري المتقاعد وصديقه السمسار، إلى أن وصلا إلى شباك بنكي، حيث تم سحب المبلغ ومنحه لعنصري الدورية، ما مكن من إخراج الفتاتين من سيارة المصلحة وتسليمهما إلى المتقاعد وزميله.
وبينما اعتقد الضابط أن الأمور مرت بسلام، مستفيدين من المبلغ المالي، فوجئا بالأسوأ، إذ باغتتهما سيارة مصلحة وبها مسؤول أمني، وتم ضبط المبلغ بحوزتهما قبل اقتيادهما إلى مقر ولاية الأمن، حيث وجدا العسكري المتقاعد، قد سبقهما إليه وأبلغ عما تعرض له، راويا سيناريو إيقافه وابتزازه واحتجاز الفتاتين، إلى حين تسليم المبلغ المتبقى.
وحسب إفادات مصادر متطابقة، فإن موظفي الأمن خضعا لإجراءات إدارية، تمثلت أولا في قرار توقيفهما من مزاولة مهامهما، قبل وضعهما رهن الحراسة النظرية للبحث معهما حول المنسوب إليهما والمتعلق أساسا بـ ” بالارتشاء للامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة”، بينما تم وضع المتقاعد المتهم بتقديم الرشوة والخيانة الزوجية رهن الحراسة النظرية، للاستماع إليه بخصوص الواقعة المنسوبة إلى موظفي الأمن من جهة، ومن جهة أخرى للبحث معه حول الخيانة الزوجية والفساد، وهويات المتهمين الذين كانوا رفقته.
وذكرت المصادر نفسها، أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن بني ملال، أنجزت أبحاثها التمهيدية، تحت إشراف الوكيل العام للملك، واهتدت إلى هويات الفتاتين والسمسار، إذ جرى البحث عنهم إلى حدود ظهر أمس لإيقافهم ووضعهم رهن الحراسة النظرية لاستكمال المساطر. كما انتقلت فرقة أمنية إلى البنك المرتبط بالشباك الأوتوماتيكي، للحصول على بيانات المبلغ المسحوب والتوقيت.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير