* العاصمة 24 * امحمد اعبابو *تصوير : محسن فتحي *
انطلقت مساء اليوم الجمعة بمقرّ مجلس الجهة ، بطنجة، ندوة دولية من تنظيم مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، بشراكة مع جمعية محاربة السيدا و كنفدرالية جمعيات صنهاجة الريف للتنمية حول الكيف والمخدرات تحت شعار “جميعا من أجل بدائل قائمة على التنمية المستدامة والصحة وحقوق الإنسان”.
وعرفت الندوة ، مشاركة حضور والي الجهة، محمد اليعقوبي، وعددا السفراء الأجانب، إضافة إلى عدد كبير من المسؤولين محليا ووطنيا، و خبراء ونشطاء ميدانيين في المجال من عدة جنسيات، بالإضافة إلى فاعلين جمعويين من المغرب ينشطون في المنطقة المعروفة بزراعة الكيف، كما ستعرف باقي الجلسات مشاركة خبراء ودكاترة ومتخصصين من مختلف أنحاء العالم.

وقال الياس العماري ، رئيس مجلس جهة طنجة- تطوان-الحسيمة، في كلمته الافتتاحية بالمناسبة ، إن منطقة الرّيف، وجهة الشمال عموما، اتّهمت ظلما بأنها تتاجر في المخدرات بينما الحقيقة غير ذلك، معتبرا أن “الأمر يتعلق بزراعة نبتة كباقي النباتات تستعمل في أكثر من 50 مادّة نافعة للإنسان؛ كالأدوية والمواد الصناعية وغيرها”.
واستغرب العماري من عدم متابعة من يزرعون شجرة التين أو العنب، لأنه يستخرج منهما أيضا أنواع من المخدرات والخمر، مضيفا أنه “بين زراعة النبتة ووصولها إلى المستهلك هناك أكثر من متدخل لا تتم محاسبتهم أو اتهامهم إلا لماما، حيث لا تتم محاكمة سوى 400 تاجر مخدرات بالمغرب من أصل 40 ألفا، أي بنسبة 1% فقط”.
وأضاف العماري، أن أضعف حلقة في الموضوع هو المزارع في المناطق النائية، الذي بالكاد يجد بيتا يؤويه ولا يمتلك حتى وثيقة هوية، والذي يبقى متهما حتى تثبت براءته، معتبرا أن المخدرات “مثل الإرهاب، لا وطن ولا دين لها”.
من جانبه قال عبد اللطيف أظبيب، رئيس كنفدرالية جمعيات صنهاجة الريف للتنمية، إن نبتة الكيف كانت في وقت من الأوقات بمثابة البترول الذي يحرّك السفن التي كانت أشرعتها تصنع من مادّتها.
وعن التحوّل الذي طرأ على استعمال النبتة، قال أظبيب إنه بدأ مع ظهور حركة “الهيبيز” التي بدأت تستعمله كمخدّر، قبل أن تتحوّل المسألة برمتها إلى تجارة عالمية.
وفي مقابل التجارة العالمية التي تدرّ الملايير على أصحابها، يضيف أظبيب، فإن المزارعين المحليين يعانون من العزلة والتهميش والفقر، مطالبا الحكومة بأن تقوم بزيارة ميدانية لتفهم عن قرب ماذا يحدث هناك، ولتقدّم لهم بديلا مناسبا.
وقال محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في مداخلته، إن الندوة تأتي في سياق دستوري يضمن حقوق الإنسان؛ من بينها الحقوق الأساسية التي على رأسها الحق في العلاج والصحة، مبرزا أن مشاركة المجلس في الندوة نابعة من طبيعة اختصاصه المتعلق بالحق في الصحة ومحاربة التمييز أو الوصم بالنسبة لمتعاطي المخدرات.
وحسب لجنة التنظيم ، تندرج هذه الندوة في إطار الاستعداد للمشاركة في الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة، الخاصة بالمخدرات والجريمة، والمقرر انعقادها بنيويورك، بين 19 و 21 أبريل المقبل. حيث سيتم في نهاية الندوة رفع توصيات للمجتمعين في هذه الدورة المعروفة باسم UNGASS.

كما أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار الانخراط الوطني في مجرى الحراك العالمي للترافع ضد فشل الحرب على المخدرات منذ الأربعة عقود الأخيرة، و تترجم الاهتمام الذي يوليه المغرب للبحث عن بدائل واقعية و تشاركية تروم تنمية الإنسان والمجال، وتصون حقوق المزارعين وفق المعاهدات الدولية ودستور 2011.
و تجدر الإشارة إلى أن فريق حزب ‘العدالة والتنمية’ بمجلس جهة طنجة، تطوان، الحسيمة أعلن عن مقاطعته للندوة الدولية المنظمة حالياً بمقر الجهة حول ‘الكيف والمخدرات’.
و اعتبر بلاغ للفريق ، أنه راسل المنظمين حول وجهة نظر حزب رئيس الحكومة المختلفة حول الموضوع’ دون أن يتلقى جواباً.
وكان مبرمجا تدخل رئيس فريق ‘العدالة والتنمية’ خلال الندوة الدولية قبل أن يقاطع حزب رئيس الحكومة الجلسة الافتتاحية .
………………………………………………………………….












التعليقات