مسيرة مليونية بشوارع الرباط تنديدا بهفوات الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية
8
شارك:
* العاصمة 24 * الرباط * امحمد اعبابو *
عاشت العاصمة الرباط اليوم الأحد مسيرة شعبية غير مسبوقة ، شارك فيها أزيد من ثلاثة ملايين شخص،تنديدا بالهفوات اللفظية للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول الصحراء المغربية .
المسيرة الشعبية التي دعت إليها الأحزاب السياسية والنقابات وهيئات المجتمع المدني، احتجاجا على التصريحات التي أدلى بها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، خلال زيارته إلى المنطقة بداية مارس الجاري، عرفت مشاركة حاشدة لقادمين من مختلف الجهات والمدن المغربية، وبالخصوص الأقاليم الجنوبية ، إلى جانب مختلف الأحزاب، من صفوف الأغلبية والمعارضة، سواء الممثلة في البرلمان أو الغائبة عن التواجد بالمؤسسة التشريعية، بالإضافة إلى أغلب النقابات العمالية وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني،
المسيرة الشعبية الضخمة التي تمت خلالها المجاهرة بإدانة تصريحات كي مون، مع مطالبته بالتراجع وتقديم اعتذار، انطلقت من ساحة باب شالة، وغصت الشوارع الرئيسية لوسط مدينة الرباط، على مدى ساعات، وصولا إلى ساحة باب الرواح، وردد المشاركون، فيها النشيد الوطني في أجواء حماسية مؤثرة رافعين صور صاحب الجلالة الملك محمد السادس و شعارات وطنية للتعبير عن مغربية الصحراء والتنديد بالتصريحات المغلوطة للأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية، وإشهار لافتات معبرة عن إجماع كافة مكونات الشعب المغربي حول الوحدة الترابية للمغرب، كما رفعوا لافتات كتبت عليها عبارات وشعارات من قبيل “لا للوساطة المنحازة” و “كلنا فداء صحرائنا” و”بان كي مون يهدد المسار الأممي” و “بان كي مون ينقسم والمغرب لا ينقسم” و”الشرعية الدولية لا تباع ولا تشترى” و”المغاربة جنود مجندون وراء موحد البلاد”.
وقد برهنت هذه المسيرة المليونية على الاستجابة الواسعة والتلقائية للنداء الذي وجهته الأحزاب السياسية والنقابات وهيئات المجتمع المدني سواء على مستوى عدد المتظاهرين أو اختلاف وتنوع مشاربهم.
وهكذا سار في هذه المسيرة الحاشدة رجال ونساء وأطفال في أجواء من العفوية المشبعة بالروح الوطنية الخالصة. وخرجت أسر بكامل أفرادها ومواطنون قدموا من مناطق بعيدة، من أجل التعبير عن موقف الشعب المغربي الموحد.
هده المسيرة المليونية الناجحة ، جاء ت غداة عقد البرلمان، بغرفتيه، دورة استثنائية لمناقشة مستجدات ملف الصحراء، أعقبها بلاغ شديد اللهجة عبّر فيه النواب والمستشارون عن “شجبهم القوي وبأشد العبارات للمواقف المنحازة وغير المسؤولة والتصريحات المستفزة التي أدلى بها الأمين العام للأمم المتحدة، ورفضهم لها جملة وتفصيلا”، معتبرين أن “هذه التصريحات تشكل انحرافا خطيرا عن نبل أهداف ورسالة وطبيعة منظمة الأمم المتحدة، وخروجا عن روح ميثاقها المؤسس، وعما راكمته من سياسات في مجال التجرد والسعي إلى خدمة السلم والاستقرار عبر العالم”.
التعليقات