* العاصمة24
أعربت السيدة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، وعضوة المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، لدى استضافتها خلال فعاليات اليوم الثاني للملتقى الوطني الحادي عشر لشبيبة العدالة والتنمية، المنعقد بمدينة مراكش ، عن سعادتها بالتواجد وسط شابات وشبان متحمسين للفعل السياسي، واعين بضرورة الانخراط الجاد في مسلسل التغيير الديمقراطي الذي يشهده المغرب، حيث أكدت، أن شبيبات الأحزاب الأصيلة والمعقولة ،إلى جانب القوى الحية بالبلاد،تشكل إحدى الضمانات الأساسية للممارس السياسية السليمة والنزيهة والنبيلة، بعدما ساد المشهد السياسي المغربي منذ سنة 2011 خطاب ضعيف للمعارضة، والتي رسمت لنفسها دائرة وهم كبيرة ومضللة، فصارت تصف الأمور انطلاقا منها ومن خلالها، بعيدا عن الواقع الموضوعي الذي يعكس يتميز بانكباب حقيقي وقوي للأغلبية في إيجاد الأجوبة الممكنة لإشكالات المجتمع المغربي، والعمل على حلها وفق سياسات عمومية مندمجة تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار سياسويضيق وزائل،
إذ أن الأغلبية الحكومية نأت بنفسها عن الخوض في سفاسف الأمور، ذلك أن المواطن المغربي بحاجة لأحزاب تحترم ذكاءه ومتطلباته، مستغربة كيف أن هذه المعارضةللأسف،لم تقدم بديلا أو مشروعا مجتمعيا نقيضا، إذ كانت فعلا كما تدعي بأن كل منجزات الأغلبية الحكومية هي نقيصة وسبة،وحاشى أن تكون منجزاتها كذلك، تضيف السيدة الوزيرة.
وقبل تطرقها للحصيلة الحكومية، وفي كلمة استأثرت باهتمام بالغ من طرف الحاضرين، دعت شرفات أفيلال، شبيبة العدالة والتنمية إلى استشراف المستقبل بكثير من الحكمة والتبصر، ومواصلة التحلي بالنضج الكافي لتوفير شروط العيش المشترك، وقبول الآخر رغم اختلاف مرجعتيه وفكره، في مغرب متعدد الثقافات والروافد، المنفتح على كل القيم الإنسانية الخلاقة والمتسامحة،
كما دعت في ذات السياق، إلى ضرورة الإعمال، كلما اقتضى الأمر ذلك، لمقومات المراجعة النقدية للفكر والسلوك، والابتعاد قدر الإمكان عن الجمود الفكري تنظيرا وممارسة، والتحلي بالشجاعة اللازمة لبناء وطن يتسع لجميع أبنائه وبناته، مشيرة في الآن ذاته، إلى ما تعرفه بعض الدول من تطاحنات وصراعات واقتتال بين أفراد الوطن الواحد، بسبب خطابات تعتقد نفسها هي الوحيدة التي تمتلك الحقيقة، وغيرها على باطل وفي ظلال، وهو ما يتنافى مع منطق الدولة الرامي إلى إحتواء كل أطياف الشعب والمضي بهم نحو التقدم والازدهار.
فحزب التقدم والاشتراكية، تعرب شرفات، ارتكن للخيار الصعب، وتحمل مسؤولية المشاركة السياسية في حكومة يترأسها حزب العدالة والتنمية، بقرار مستقل لمناضلاتهومناضليه، وليس لإملاءات أو ضغوطات غير معلنة، عبر ديمقراطية داخلية احترمت فيها إرادة الرفيقات والرفاق، واليوم ” ها نحن ملتزمون بما جاء في الميثاق الحكومي، بكل جدية ومثابرة”، كما عبرت عن اندهاشها من تساءل البعض كيف لحزب التقدم والإشتراكية أن يواصل تحالفه مع العدالة والتنمية، مذكرة إياهم بأن حزبها حزب يحترم إلتزاماته ويدافع عنها إلى الآخر، ف”السياسة أخلاق قبل كل شيء ” تسطر أفيلال.
وبالنسبة للحصيلة الحكومية، نوهت السيدة الوزيرة بما حققته الأغلبية من إنجازات على مستويات متعددة وفي مجالات وقطاعات مختلفة، كبلورة نظام المساعدة الطبية على أرض الواقع، وخفض ثمن الأدوية، وتمكين كافة الطلبة من حقهم في الاستفادة من التغطية الصحية، والتعويض عن فقدان الشغل، وتقديم الدعم المباشر للأرامل، مع تفعيل صندوق التكافل العائلي لفائدة المطلقات المعوزات وأبنائهن، وإجراءات أخرى مصاحبة لا ينكرها إلا جاحد، بالإضافة إلى محاربة الفساد وتنزيل القوانين الكفيلة بتطبيق مضامين الدستور.
وللإجابة على تدخلات شابات وشبان العدالة والتنمية بخصوص عمل الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء، ذكرت السيدة الوزيرة بأهم المنجزات المتعلقة ببناء السدود، إنجاز الأثقاب والمحافظة على الفرشات المائية الجوفية، وتوفير موارد مائية غير تقليدية بالنسبة لبعض المناطق التي تعاني من نقصان في المياه، كتحلية مياه البحر والماء الأجاج، زد على ذلك رصد ميزانية مهمة لحماية المدن من خطر الفيضانات.
جدير بالذكر أن هذا اللقاء الشبابي المتميز، عرف مساهمة الوزير المنتدب لدى وزير المالية المكلف بالميزانية السيد ادريس الأزمي، والنائبة البرلمانية اعتماد زاهدي، التي تكلفت بتدبير نقاش فعاليات هذه الأمسية السياسية.








التعليقات