أخبار العاصمة

المغرب يخلد اليوم الوطني للسلامة الطرقية باطلاق حملة “كلنا راجلون” للوقاية من حوادث السير

شارك:

* العاصمة 24 * امحمد اعبابو *

   بمناسبة تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يصادف 18 فبراير من كل سنة جرى مساء امس الخميس بالرباط، إطلاق الحملة التواصلية السنوية للوقاية من حوادث السير تحت شعار “كلنا راجلون”، وتهدف هذه الحملة، التي أشرف على إطلاقها رسميا رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران بحضور، على الخصوص، عدد من الوزراء وشخصيات عسكرية ومدنية والعديد من فعاليات المجتمع المدني المعنية بالسلامة الطرقية، إلى مواكبة الإستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2016-2025 ، بغية تخفيض عدد القتلى على الطرقات بنسبة 25 في المائة خلال 5 سنوات المقبلة، وبنسبة 50 في المائة خلال سنة 2025 ، والتحسيس بأهمية احترام القوانين وأسبقية الراجلين ونشر ثقافة المواطنة بين مستعملي الطريق من أجل الحد من حوادث السير.

55
وعبر رئيس الحكومة عبد الاله ابن كيران ، في كلمة بالمناسبة عن أسفه الشديد لحصيلة الحوادث التي تعرفها بلادنا بسبب التهور، وقال إنه فكر في تقديم استقالته بعد حادثة “تيشكا” التي راح ضحيتها أزيد من 45 مواطنا، “لأنني أحسست أنني كرئيس حكومة مسؤول عن تلك الأرواح” ، صحيح لم أفعل، ولم أقدم استقالتي، ولكن إذا كان هناك ملف يشغل بالي، و يحزنني ويؤلمني فهو هذا الملف، ملف حوادث السير لأنني أيضا واحد من المكلومين فقد فقدت أخوين عزيزين علي أحدهما سنة 1970 والآخر سنة 1991″ .

وأكد عبد الإله ابن كيران، في كلمة بالمناسبة، أن ملف حوادث السير ما فتئ يستأثر باهتمام الحكومة على الدوام ، لأنه له علاقة مباشرة بأرواح المواطنات والمواطنين، داعيا المسؤولين والمواطنين وفعاليات المجتمع المدني والمؤسسات المعنية بالسلامة الطرقية على السواء إلى تحمل المسؤولية، من خلال الانخراط الشامل في مواجهة حرب الطرق التي تؤدي إلى مقتل 4 آلاف شخص سنويا بالمملكة وإصابة العديد من المواطنين والمواطنات بعاهات مستديمة.
وذكرابن كيران مستعملي الطريق بالتكلفة المادية والمعنوية والأخلاقية في حالات وقوع حوادث السير المميتة، داعيا، في هذا السياق، إلى الحرص على تنفيذ القوانين في حق المخالفين بغية الحد من حوادث السير واحترام أرواح المواطنين والمواطنات.
وخاطب بنكيران جمهور الحاضرين ” كنت أريد أن أحدثكم بنوع من السرور والبهجة كالعادة، ولكن هذا غير ممكن لأن الموضوع كبير، وعدد القتلى حوالي 4 آلاف وهو رقم خطير ومهول”.
وتابع رئيس الحكومة قائلا “سمحو ليا أيها الإخوان، السياقة ليست هي البراعة، السياقة هي أن تسوق بالأناة، وأحسن طريق للوصول بسهولة هي الأناة، لذلك لا بد من احترام قانون السير، وأتمنى من كل الذين يسهرون على تطبيق القانون في مجال النقل أن لا يتسامحوا في تطبيقه بحذافيره”، يقول بنكيران.
من جهته، قال محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، المكلف بالنقل إن السلامة الطرقية أصبحت من التحديات الكبرى بالنسبة للمغرب.

22
وأضاف أن وزارته استطاعت أن تحصل على نتائج “إيجابية” فيما يخص مؤشرات الحوادث، مبرزا أن وزارة التجهيز والنقل وضعت استراتجية جديدة تهدف إلى تخفيض عدد قتلى حوادث السير بأكثر من النصف وهذا “ما يتطلب جهودا كبيرة على مختلف الأصعدة” يقول بوليف.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالنقل أن الإستراتجية الوطنية المندمجة للسلامة الطرقية للعشرية المقبلة، تهدف إلى تخفيض عدد الوفيات إلى 25 في المائة في أفق 2020 و 50 في المائة في أفق 2025، متمنيا ألا يتجاوز عدد القتلى 2000 قتيل في نهاية الاستراتجية.
وأضاف بوليف أن الاستراتجية تركز على ثلاثة محاور أساسية تهم حكامة تدبير الطرق وفق مقاربة تشاركية لجميع الفاعلين، وطرق أكثر أمنا، “مما يقتضي تحسين الميزانية المخصصة للوزارة، وضرورة تكثيف عمليات المراقبة والفحص التقني بالنسبة للعربات”.
المحور الثالث الذي ترتكز عليه الاستراتجية، بحسب بوليف، هو المحور المتعلق بالسلوك البشري، مبرزا أن 90 في المائة من القتلى نتيجة للعامل البشري.
وأكد بوليف على أن مسؤولية التقليل من حوادث السير وحرب الطرق هي مسؤولية الجميع وليست مسؤولية وزارة واحدة فقط، مضيفا أنه إذا كان المغرب يشتغل على معدل النمو وعلى تحسين الاقتصاد فيجب أن يستحضر أيضا الحفاظ على الأرواح.
وأبرز الكاتب الدائم للجنة الوطنية للوقاية من حوادث ناصر بولعجول، في تصريح للصحافة، أن تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية، الذي يصادف يوم 18 فبراير من كل سنة، هو مناسبة لإبراز ما تم إنجازه والوقوف على الإكراهات التي تحول دون تحقيق الأهداف المرجوة في مجال السلامة الطرقية بالمملكة.

56
وأضاف بولعجول أن اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير اختارت هذه السنة شعار ” كلنا راجلون” لحملتها التواصلية للوقاية من حوادث السير، وذلك بالنظر إلى أهمية الراجلين كفئة تستعمل الفضاء الطرقي وتستدعي الحماية، بالإضافة إلى كون هذه الفئة هي أحد الأهداف الرئيسية في الاستراتيجية المندمجة للسلامة الطرقية التي تغطي العشرية المقبلة (2016 -2025 )، والتي جاءت بأهداف طموحة تهدف الى التقليص من عدد الوفيات إلى 25 في المائة في أفق 2020 وتقليص عدد القتلى بنسبة 50 في المائة في أفق 2025.
وتم بهذه المناسبة توزيع جوائز المسابقات الوطنية في مجال السلامة الطرقية برسم سنة 2016، وتهم هذه الجوائز أحسن سائق مهني وأحسن مدرب لتعليم السياقة وأحسن عون فاحص تقني وأحسن مقاولة ملتزمة بمبادئ السلامة الطرقية وأحسن أغنية وأحسن ملحق وأحسن منتوج رقمي، فضلا عن أحسن مشروع مدرسي.
كما تم توقيع العديد من اتفاقيات التعاون والشراكة بين عدد من الفاعلين في مجال السلامة الطرقية، من بينها اتفاقية بين وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والوزارة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، وذلك بغية تحسين مؤشرات السلامة الطرقية بالمملكة.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك