أعلن الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، الذي يضم أزيد من 45 ألف متصرف، اليوم الأربعاء ، خلال ندوة صحافية عقدها بالرباط، أنه سيدشن معركة نضالية لإرغام الحكومة على الاستجابة لمطالبه المشروعة، “التي لم تعرها الحكومة أي اهتمام”، كاشفا على لسان رئيسته فاطمة بنعدي أنه سيتم تنفيذ وقفة أمام قبة البرلمان مصحوبة باعتصام يوم 11 مارس المقبل. وهدد المتصرفون بتنظيم مسيرات وطنية إلى حدود مايو المقبل، مؤكدين أن “هذه النضالات ستتصاعد إلى أن يتم إيجاد الحلول الناجعة لملفهم”، وأن رسالتهم للحكومة كونهم “لن يتنازلوا عن مطلب العدالة الأجرية والإنصاف، ورد الاعتبار لهم داخل المنظومة الإدارية”. رئيسة الاتحاد الوطني المتصرفين المغاربة قالت خلال الندوة إن “الملف مزمن بفعل الإجراءات التفقيرية واللاشعبية التي تتخذها الحكومة”، مستغربة ما وصفته بـ”الاستهداف الذي يطال أعلى هرم في الوظيفة العمومية، رغم أنه يوجد في أسفل الهرم الأجري، وعلى مستوى الترقية والمهام”. وقالت بنعدي إن “هذا الوضع خرق للدستور والمواثيق الدولية والاتفاقيات التي تنص على التساوي الأجري في العمل نفسه”، مبرزة أنه “لا يمكن السكوت عن الحيف الذي يطال المتصرفين مقارنة مع الموظفين الآخرين في الإدارة العمومية، لكونهم يعانون بسبب قرارات شكلت ضربة لهم”. “في مجال التقاعد يعد المتصرف من أكبر المتضررين في الوظيفة العمومية”، تقول بنعدي، التي أشارت إلى أن “مرسوم حركية الموظفين الذي جاء به وزير الوظيفة العمومية، محمد مبديع، هدفه تصفية حسابات سياسية وشخصية”، مضيفة أن “فئة المتصرفين الذين يعدون من الطبقات الوسطى المحركة للاقتصاد الوطني أصبحت اليوم أقرب إلى الهشاشة”. وردا على الحكومة التي ترفض، حسب المسؤولة النقابية ذاتها، “فتح الحوار مع المتصرفين بحجة أنه لا يمكن تسوية وضعيتهم المالية”، قالت بنعدي: “اختار رئيس الحكومة أن يحاور الجميع إلا نحن، وهذا نعتبره استهدافا للمتصرفين بدعوى ضرورة انتظار الإصلاح الشامل للنظام الأساسي للوظيفة العمومية”. وأضافت أنه “على رئيس الحكومة أن يعلم أن محاربة الفساد يبدأ من توقفه عن خرق القانون وإصلاح نظام المتصرفين، باعتباره العمود الفقري للإدارة”، قائلة: “هناك إصرار من المتصرفين، ولا يمكن السكوت على هذا الوضع، ونطالب رئيس الحكومة بالكف عن التمييز والكيل بمكيالين”.
التعليقات