انعقد المجلس الوطني لحزب الحمامة، صباح اليوم السبت، بقصر المؤتمرات بالصخيرات، واغتنم صلاح الدين مزوار، الأمين العام للحزب الفرصة لتصفية حساباته مع رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية على بعد أشهر من الانتخابات التشريعية. من خلال توجيهه انتقادات لاذعة لبنكيران، مستحضرا السيناريوهات التي سبقت التحاق حزب “الحمامة” بالنسخة الثانية من الحكومة، قائلا : “رئيس الحكومة كان يعتبرنا أعداء، قبل أن يتخذنا أصدقاء حين التحقنا بحكومته، واليوم ينعتنا بالخونة، وهذا خطاب خطير نسمعه لأول مرة في الحياة السياسية، فالمغاربة لم يسبق لهم أن نعتوا أحدا بالخائن إلا في مرحلة الصراع من أجل الاستقلال من براثن الاستعمار”.
مزوار استنكر في كلمة ألقاها في افتتاح أشغال المجلس الوطني لحزبه ، ما وصفه ب”التخوين الذي تعرض له حزب التجمع الوطني للأحرار على يد حزب العدالة والتنمية عقب انتخابات 4 شتنبر”، حيث اتهم بنقض العهود وعدم الوفاء بالتزاماته داخل تحالف الأغلبية، ما اضطر صلاح الدين مزوار،الى مهاجمة، حزب العدالة والتنمية، وأمينه العامّ عبد الإله بنكيران شخصيا، متهما إيّاه بفرض الهيمنة على الساحة السياسية، وتصنيف الأحزاب إلى “هذا معي وهذا ضدّي”. وفي ما يبدو إشارة إلى نهاية العلاقة بين الحزبين، لم يتحلّ مزوار حين حديثه عن علاقة حزبه بحزب العدالة والتنمية بأي نوع من التحفُّظ، بل تحدث بكثير من الصراحة والوضوح، وذهب أبعد من ذلك بقوله إن ما يجمع أحزاب الأغلبية الحكومية هو “ائتلاف وليس تحالفا”، مضيفا: “الساحة السياسية ليس فيها أعداء بل توافقات، وهذا ما جعل رئيس الحكومة يعرض علينا الانضمام لحكومته، في وقت لم يكن الودّ يسود علاقتنا، فما معنى أن ننتقل بقدرة قادر من أعداء إلى حلفاء ثم إلى خونة”. ووصف رئيس التجمع الوطني للأحرار خطاب حزب العدالة والتنمية بـ”المنطق الخطير والدخيل على المجتمع والمشهد السياسي المغربي”، مضيفا: “الالتزام لا يلغي حقنا في الانفتاح على فعاليات سياسية وفق مواقع معينة، وظروف معينة، وهذا الذي قسم الساحة السياسية إلى حلفاء وأعداء – في إشارة إلى بنكيران- ما كَايْحْشَمْشْ، وإذا استفحل الأمر لا قدر الله سيؤدي إلى التفرقة، وهي بذور الفتنة، وهذا منطق مناقض لروح الديمقراطية”. مزوار اتهم حزب العدالة والتنمية، دون أن يشير إليه بالاسم، بـ”تبني أساليب غير حضارية تنزع نحو الهيمنة وتعكس رغبة في التحكم”، ومضى يقول: “الجهة التي هاجمتنا أعلنت من خلال وثائق رسمية قرار توسيع التحالف خارج الأغلبية بعد الانتخابات الجماعية والجهوية، في حين كان النقاش ما زال جاريا حول التحالفات، ومع ذلك فوجئنا بخطاب دخيل على تقاليدنا السياسية، خطابٌ عنيف لا أخلاقي بلغ درجة التعرض للحياة الشخصية والخاصة للأفراد”.
التعليقات