على إثر صدور منشور وزير الداخلية عدد 51بتاريخ 31 دجنبر 2015 حول تعيين مديرين عامين أو مديرين للمصالح الجماعية بصفة مؤقتة، تناول المكتب الوطني للجمعية المغربية للكتاب العامين بالدرس والتحليل مضامين المنشور المذكور وسياق صدوره، ووقف على الآثار القانونية التي قد تترتب على تنفيذه، وبعد استحضاره للظروف العامة والإكراهات المرتبطة بمؤسسة الكاتب العام للجماعة بعد دخول القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات حيز التطبيق. • يذكر إن الكتاب العامين للجماعات، باعتبارهم أطرا عليا مكلفة بتنسيق الأعمال والمصالح وتنشيط الموارد البشرية وتأطيرها، لعبوا ، على مدى زهاء خمسة عقود، دورا متميزا مكنهم من مواكبة التجربة الجماعية، عبر تنظيم وتدبير الإدارة الجماعية وتفعيل وتتبع مختلف الأنشطة والبرامج والمشاريع، حاملين بذلك قسطا وافر من العبء الثقيل للعمل الجماعي. كل ذلك مكنهم من صقل كفاءات هامة ومن مراكمة تجارب متميزة في مجال تدبير الجماعات، مستعدون لوضعها رهن إشارة المرحلة الحالية من العمل الجماعي، في ظل دستور 2011 والقانون التنظيمي للجماعات ، علما بأن معظمهم خريجو مراكز التكوين الإداري للكتاب العامين للجماعات التابعة لوزارة الداخلية . • يستغرب طمس المنشور لمؤسسة الكتابة العامة و كأنها لم تكن في الوجود بهياكل الجماعة ، متعمدا ومتجاهلا حتى الإشارة إلى أن منصب الكاتب العام سيتم تحويله إلى منصب المدير أو المدير عام في إطار المقتضيات الجديدة مع ما يتطلبه ذلك من صون لكرامة الكاتب العام و حقوقه المشروعة . • يثير الانتباه إلى أن التعيين المؤقت الذي جاء به المنشور السالف الذكر يتناقض مع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113-14 المتعلق بالجماعات وخاصة المواد 126 و127 و128 و281 . • يوضح أن القانون التنظيمي للجماعات لم يحل على أي نص تنظيمي لتحديد شروط التعيين في منصب مدير (عام) المصالح الجماعية. • يؤكد بأن صفة التعيين المؤقت علاوة عن كونها تتناقض مع مقتضيات المادة 127 من القانون التنظيمي للجماعات، تعتبر مجازفة من حيث المسؤولية والحكامة بما قد ترتبه من آثار ومسؤوليات غير مؤسسة قانونا، على المديرين المؤقتين. • يطالب بإلغاء هذا المنشور أو تعديله بما يضمن إعادة الإعتبار للأطر العليا بالجماعات وخاصة الكتاب العامون. • الإسراع في إصدار النصوص التنظيمية المنصوص عليها في القانون التنظيمي وفق مقاربة تشاركية، • يؤكد أن الإصلاح الحقيقي للمنظومة الجماعية، لا بد له من الاعتراف أولا، بالمساهمة الأساسية للكتاب العامين للجماعات وبالأدوار التي إضطلعوا بها وبالتضحيات التي قدموها في سبيل إرساء وتطوير التجربة الجماعية، وبإعطائهم ثانيا المكانة التي يستحقونها على هرم الإدارة الجماعية ومدهم بكل الوسائل القانونية والمادية والبشرية الضرورية، وثالثا بإرساء نظام لإشراك الكاتب العام(المدير) كمؤسسة قائمة الذات في كل ما يهم شان الجماعة. • يطالب المسؤولين بالوزارة إلى التعامل الإيجابي مع طلب المقابلة الذي وضعته رئاسة الجمعية لدى المصالح المختصة بالوزارة منذ تاريخ 14 دجنبر 2015 تحت رقم A-2.9-68928-1-2015 DGCL وذلك من أجل فتح قنوات الإتصال و التشاور بين الجمعية و هذه المصالح . عن المكتب الوطني رئيس الجمعية عبد الرؤوف بن الطالب
التعليقات