* العاصمة 24 * الرباط * ع.م * نظمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، صباح اليوم بالرباط، ندوة صحافيّة في مقر المنظمة ، قدّمت فيها مذكرة حول مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتقديم العرائض إلى السلطات العمومية، والقانون التنظيمي المتعلق بالحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع، وعبر رئيس المنظمة أبو بكر أركو،عن استيائه من عدم تنزيل المشروع كما نص عليه دستور 2011″ في الفصل 15، على أنَّ “للمواطنات والمواطنين الحق في تقديم عرائض للسلطات العموﻣية، ويحدد قانون تنظيمي شروط وكيفيات ﻣمارسة ھذا الحق”، وبعْد الآمال العريضة التي عُلقت على هذا الفصل، واعتبار ما جاء به جسْرا يُوصل المواطنَ المغربيَّ إلى المساهمةِ في اتخاذ القرار، محليا ووطنيّا، يبْدو أنَّ مشروعيْ القانونين التنظيميّن اللذين أعدّتهما الحكومة بهذا الشأن خيّبا آمالَ الفاعلين المدنيّين. واسترسل قائلا ، المشروع الذي جاءت به الحكومة لمْ يُلبِّ كل المطالب التي رفعتها جمعيات المجتمع المدني”. وفي مقابل تأكيد دستور فاتح يوليوز 2011 على تعزيز الديمقراطية التشاركية، جنبا إلى جنب مع الديمقراطية التمثيلية، من خلال تنصيصه في الفصل 12 على مساهمة المنظمات غير الحكومية المهتمة بقضايا الشأن العام في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها؛ ترى المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أنَّ “بعض الموادّ التي تضمنها القانونان التنظيمان للعرائض والملتمسات قلصت هامش المشاركة الديمقراطية”. وتُعتبرُ أوّل نقطة أثارتْ حفيظة OMDH، حسب ما أفادَ به رئيسها، نصابُ التوقيعات التي نصَّ القانونان التنظيميّان على الحصول عليها، والمُحدّد في 25 ألفَ توقيع. وقالَ أركو في هذا الصدد إنَّ “عدد التوقيعات المطلوب كبير جدّا، وينبغي إعادة النظر فيه”، معتبرا أنّ الأحزاب السياسية نفسَها لن تقدر على جمع هذا العدد من التوقيعات. ودعت المنظمة في مذكّرتها الترافعية الموجّهة إلى مجلس النواب إلى حصْر عدد التوقيعات المطلوبة في 6 آلاف توقيع. علاقة بذلك قال أركو إنَّ “طريقة جمع التوقيعات يجبُ أنْ تخرجَ من الطابع الكلاسيكي، وينبغي اعتمادُ التوقيع الإلكتروني، بدلَ التوقيع الكتابي، من خلال توفير موقع إلكتروني مخصّص ومشهود له لهذا الغرض، خاصّة في ظلّ تنامي استعمال المواطنين المغاربة للتكنولوجيا الحديثة”، مشيرا إلى أنَّ “عددا من المواطنينَ يكونون مستعدّين للإدلاء بتوقيعهم، لكنْ حينَ يُطلبُ منهم الإدلاء بالبطاقة الوطنيّة يرفضون ذلك”. ويرى المتحدث أنَّ “اعتماد التوقيع الإلكتروني سيسهّل مهمّة الحصول على النصاب المطلوب للتوقيعات”. وتُطالب المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بتيسير الشروط المسطرية لممارسة حقّ تقديم العرائض والملتمسات، وحذف كل ما من شأنه أن يشكّل قيودا على الممارسة السهلة والواسعة لنيل هذا الحق. وفي حينِ ينصّ المشروع الذي أعدّته الحكومة على ضرورة أنْ يكونَ المواطنُ متمتعا بالحقوق المدنية والسياسية، وأنْ يكون مسجّلا في اللوائح الانتخابية، اعتبر أركو أنّ “ذلك يشكّل عنصرا مُعرقلا”، قائلا: “يجبُ تيسير المشاركة حتّى بالنسبة للمواطنين الذين لم يسجّلوا نفسهم في اللوائح الانتخابية، لأنهم بدورهم يريدون المساهمة في تيسير الشأن العامّ محليا ووطنيا”. وبخصوص قرارات رفْض العرائض والملتمسات، طالبت المنظمة بتعليلها، مع السماح بإمكانية الطعن أمام القضاء المختص، كما دعت إلى البتّ في الشروط الشكليّة لقبول العرائض والملتمسات، والسماح لأصحابها بتصحيح الأخطاء وتدارك النقائص الواردة فيها، قبل الشروع في جمع التوقيعات اللازمة. كما تضمنت المذكّرة المرفوعة إلى البرلمان مطلبا بتخويل حقّ المشاركة في توقيع العرائض والملتمسات للمهاجرين واللاجئين المقيمين في المغرب بصفة قانونية.
التعليقات