أخبار دولية

سفراء يستحضرون رفض محمد الخامس التفرقة بين المغاربة واليهود

شارك:

* العاصمة 24 * متابعة *

      استحضر دبلوماسيون وأكاديميون وفعاليات من المجتمع المدني روح الملك الراحل محمد الخامس، بمناسبة تسلم الأميرة للا حسناء، باسم شقيقها الملك محمد السادس، مساء أمس بنيويورك، جائزة الحرية “مارتن لوثر كينغ أبراهام جوشوا هيشل”، والتي منحت للسلطان الراحل.
وذكرت إليانا لووتر، الرئيسة المشاركة لمؤتمر خريجي المؤسسة المرموقة “كيفونيم”، أن الملك الراحل محمد الخامس رفض الخضوع للقوانين العنصرية لحكومة “فيشي”، حيث أعلن “معارضته الشديدة لأي شكل من أشكال التفرقة بين رعاياه، مهما كانت دياناتهم”.

1245
وأضافت المتحدثة الأمريكية شارحة بالقول: “في الوقت الذي فرضت فيه القوانين الجائرة لألمانيا النازية ضد اليهود من قبل حكومة فيشي، أعلن الملك محمد الخامس بصوت عال وقوي عن حمايته لرعاياه من الطائفة اليهودية، مما جعل منه مثالا يحتذى”، وفق تعبيرها.
وأكد ديفيد سابرشتاين، السفير الأمريكي للتسامح الديني، أن الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، يعتبر “حامل لواء” التسامح الديني في المغرب، والمنطقة جمعاء، مردفا أن “الولايات المتحدة وحكومتها اعترفتا بالجهود الهامة التي يبذلها العاهل المغربي من أجل تعزيز التسامح الديني”.
السفير الأمريكي ذكر أن “المغرب يضطلع بدور قيادي في مجال تعزيز قيم الحرية الدينية، من خلال التأكيد على أن المسلمين واليهود والجاليات الأخرى قادرون على التعايش في احترام وتكامل”، مشيرا إلى “التنوع الديني الذي يميز المجتمع المغربي”، على حد قوله.
وعاد الدبلوماسي إلى عهد الملك الراحل، وقال إن “الولايات المتحدة تنوه بشجاعة وعزم الملك محمد الخامس الذي قام بالكثير من الأشياء لفائدة اليهود”، مشيرا إلى أن العاهل المغربي “ملتزم تمام الالتزام بمواصلة العمل الذي قام به جده”، وإرساء الجسور بين المجموعات الدينية الأخرى.

أما سيرج بيرديغو، السفير المتجول للملك، فقال إن جائزة الحرية “مارتن لوثر كينغ” الممنوحة للمغفور له الملك الراحل محمد الخامس، تمثل “اعترافا بالقناعات العميقة” و”المبادرات الشجاعة” للملك الراحل، الذي “أخذ على عاتقه حماية الطائفة اليهودية خلال مرحلة حرجة من تاريخنا”.
وذكر بيرديغو أنه بفضل الموقف الحازم للملك، فإن “الطائفة اليهودية المغربية لم يجر سجنها ولا ترحيلها أو تصفيتها في معسكرات الاعتقال”، مشيرا إلى أنه “في الوقت الذي كانت ترزح فيه أوروبا تحت الانقسامات على أساس عرقي، رفض محمد الخامس هذا الأمر”.
السفير الأمريكي في المغرب، دوايت بوش، اعتبر أن الموقف الصارم للملك محمد الخامس تجاه القوانين العنصرية التي أراد نظام “فيشي” تطبيقها في المغرب، إبان فترة الحماية الفرنسية، يمثل التفاتة لها دلالات عظيمة تروم تأمين الحماية لليهود المغاربة”، على حد قوله.
وكانت الأميرة للا حسناء قد تسلمت جائزة الحرية “مارتن لوثر كينغ أبراهام جوشوا هيشل”، باسم الملك محمد السادس، خلال حفل فخم داخل كنيس بناي جيشورون بقلب نيويورك، انطلق بتلاوة الرسالة الملكية من طرف أندري أزولاي، مستشار العاهل المغربي.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك