افتتح يوم أمس السبت بطنجة لقاء جهوي من تنظيم جمعية ” عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة ” بشراكة مع مؤسسة فريديريش إيبرت الألمانية في سياق الإعداد لتقرير موازي لمنظمات المجتمع المدني حول “الحقوق الأساسية للنساء والأطفال والمهاجرين والأشخاص في وضعية إعاقة”.
وأشار مسؤولو الجمعية المنظمة للقاء الجهوي ان هذه الفعالية تندرج في إطار “تتبع ومواكبة الآليات الدولية لحقوق الإنسان ولاسيما آلية الاستعراض الدوري الشامل”، وإعداد تقرير موازي مشترك للمنظمات غير الحكومية، سيقدم أمام مجلس حقوق الانسان بجنيف في يناير 2017”.
وأكد نائب رئيسة جمعية “عدالة من اجل الحق في محاكمة عادلة” سعيد خمري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الهدف الأساس من المبادرة، المنظمة بتنسيق وشراكة مع العديد من الجمعيات والفعاليات المدنية الوطنية والمحلية المهتمة بمجال حقوق الإنسان في مختلف تجلياته، هو تكوين تصور شامل بخصوص وضعية حقوق الإنسان بصفة عامة وآليات تحقيقها في ارض الواقع وتكريسها داخل المجتمع.
ويروم اللقاء ايضا، حسب ذات المصدر، اطلاع المجتمع المدني على “آليات الاستعراض الدولي الشامل” كآلية لمجلس حقوق الإنسان يتم بموجبها استعراض أوضاع حقوق الإنسان في كل دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشكل دوري كل أربع سنوات، بهدف تحسين وضعية حقوق الإنسان على ارض الواقع وضمان الوفاء بالالتزامات والتعهدات الدولية وتقييم التطورات الايجابية وتحديد التحديات المستقبلية، وكذا تبادل الآراء وأفضل الممارسات بين كل الفعاليات المهتمة بمجال حقوق الإنسان.
ومن جهتها، قالت أمينة بوغايبي منسقة البرامج بمؤسسة فريديريك إيبيرت الالمانية، في تصريح مماثل، ان اللقاء يأتي في اطار الاشتغال على إعداد التقرير الموازي لعرضه أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف سنة 2017، ومواكبة اهداف المؤسسة الالمانية المتمثلة في دعم المجتمع المدني المغربي وتعزيز قدراته في مجال حقوق الإنسان ونشر وتحقيق القيم الديموقراطية التشاركية.
وأضافت ان اللقاء يرمي أيضا إلى المساهمة في دعم المؤسسات الديموقراطية المغربية وتحقيق العدالة الاجتماعية وتقوية مهارات الفاعلين في السياسات الاجتماعية، بما يخدم مصالح المجتمع المغربي وأهداف المغرب السياسية والتنموية ، وكذا تمكين المجتمع المدني من آليات التتبع والتقييم والمرافعة وتنزيل تعهدات المغرب في مجال حقوق الإنسان.
كما يأتي تنظيم اللقاء، حسب الكلمات المؤطرة للقاء، في سياق “الرصد الجماعي للإشكاليات والمعيقات وتحديات إعمال الحقوق الأساسية للنساء والأطفال والمهاجرين والأشخاص في وضعية إعاقة”، و”لبلورة توصيات تساهم في استكمال المصادقة من طرف المغرب على المواثيق والعهود الدولية ذات الصلة بالحقوق الأساسية”.
وسبق لجمعية (عدالة من اجل الحق في محاكمة عادلة) و مؤسسة فريديريش إيبرت ،في إطار سلسلة من اللقاءات الجهوية حول القضايا الحقوقية ، أن نظمتا لقاء جهويا بالرباط في يونيو الماضي في موضوع “وضعية السجون والسجناء وحرية التعبير والرأي وحرية التجمع والتظاهر وإصلاح منظومة العدالة”، كما نظمتا لقاء جهويا آخر بزاكورة في أكتوبر الماضي في موضوع “الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”.
التعليقات