نوه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بمجهودات وزارتي الداخلية والعدل والحريات التي قال عنهما “كانتا في الموعد، وضمنتا حياد الدولة خلال هذه الاستحقاقات”، في مقابل “بعض الأحزاب التي أخلفت وعدها معه” .
وعبر ابن كيران الذي كان يتحدث في لقاء تواصلي مع رؤساء الجماعات والجهات، نظمه حزب العدالة والتنمية، مساء أمس الجمعة، بالمركب الدولي للرياضة بالمعمورة ، عن نشوة الانتصار المبهر لحزبه في الانتخابات مرجحا ذات النتائج التي حققها حزبه إلى “التدبير الجيد للعدالة والتنمية في المناطق التي كان يتوفر فيها على الأغلبية، وكذا ثقة المواطنين في الحكومة التي يقودها، بالإضافة إلى نظافة يد مناضليه” ، كما عبرعن أسفه من عدم رئاسة كل من جهتي “طنجة تطوان” و”الدار البيضاء سطات”، مؤكدا بأنه “حز في نفسه أن لا تؤولا إلى الأغلبية”، في إشارة منه إلى تصويت أحزاب من الأغلبية الحكومية على إلياس العماري ومصطفى الباكوري، نائب الأمين العام والأمين العام لحزب الاصالة والمعاصرة على التوالي.
وزاد بنكيران أنه كان من المفروض ان تؤول الرئاسة للأغلبية في الجماعات والجهات التي لها فيها الأغلبية، لكن ما حصل كان غير ذلك، مهاجما نائب الأمين العام للأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، بالقول: “إذا كنت زعيما سياسيا فلماذا لم تترشح في أكدال بالرباط واخترت الترشح في دوار كان يترشح فيه شخص لأزيد من عشرين سنة؟”.
وفي رسالة ضمنية لحزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية أكد بنكيران أن كل الاحزاب اصطفت مع حزب الاصالة والمعاصرة، عدا حزبه وحزب التقدم والاشتراكية، وهذا ما مكن “الحزب المعلوم” من رئاسة جهة طنجة تطوان. كما تهكم بنكيران على المبررات التي أعطاها حزب الاصالة والمعاصرة لاتهامات تم توجيهها لمرشحه في جماعة العطاوية بتقديم رشاوى في الانتخابات، حيث أكد أن تلك الأموال “ليست غْرَامَة بل هي رشوة”.
وأكد بنكيران، في أول تصريح له بعد انتخاب رؤساء الجماعات والجهات، أن ما حصل خلال هذه الانتخابات يعدّ “غير معقول”، مشددا على أنه “من غير المعقول أن يكون الإنسان في حزب ويصوت ضد حزبه، أو ضد اختيارات التحالفات” وفق تعبيره.
وهاجم بنكيران حزب الاصالة والمعاصرة، الذي واظب على وصفه بـ”الحزب المعلوم”، بالقول إنه “يفتقد الشرعية ولم يكن في الموعد”، مضيفا أنه “استعمل أساليبه القديمة من أجل الفوز في الانتخابات، ويبدو أنه لا يريد أن يراجع نفسه وأخطاءه، وهذا ما نحذر منه الوطن والمواطنين والأحزاب” بناء على مضمون كلمته أمام منتخبي تنظيمه.
وحذر بنكيران رؤساء الجماعات بحزبه من فرض مرجعيتهم على باقي المواطنين، فضلا عن تحذيره لهم من خلط الدين بالسياسة،”الدين ديال المواطنين ماشي مسألتكم، هذا الأمر تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون وجلالة الملك”، قبل أن احذروا من هذا الفخ، فمهمتكم محددة بالقانون ، جيتو باش تسهلو الأمور على المواطنين، ونظافة المدن وغير ذلك من الأمور المرتبطة بحياة المواطنين”، قبل أن يوصي مناضلي حزبه” التزموا بمرجعيتكم ولا تفرضوها على المواطنين، أريدكم أن تلتزموا بها حقيقة في العمق”، مضيفا، أمام أبناء حزبه “حنا ماشي جينا باش نكونو بساج، جينا باش نكونو عامل بناء لنا ولغيرنا، لهذا لا تخافوا على أرزاقكم ولا تخافوا على أي شيء، وقفوا عند ما خوله إليكم القانون، “راه الناس تيشوفو وتيفهمو”.
التعليقات