* العاصمة24 – الرباط –
ترأس نزار بركة ، الأمين العام لحزب الاستقلال، اليوم الأحد 22 يونيو 2025 بالرباط، أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني السادس للاتحاد العام للفلاحين بالمغرب، تحت شعار: “نؤمن غداءنا ونصون سيادتنا بفلاحة مدعومة ومنصفة”، وذلك بحضور كل من محمد بن الشايب رئيس الاتحاد العام للفلاحين بالمغرب، وعبد الرحيم لتبي رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني السادس للاتحاد، وعبد الجبار الرشيدي رئيس المجلس الوطني للحزب، و السيد عبد الواحد الفاسي رئيس لجنة الأخلاقيات والسلوك، وعدد من الأخوات والإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، إلى جانب الحضور الوازن للسادة البرلمانيين، ورؤساء وممثلي التنظيمات الموازية والروابط المهنية، وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين بالمغرب، والسيد ممثل الفدرالية الوطنية للنقابات الفلاحية بفرنسا (FNSEA)، فضلا عن الحضور البارز للمؤتمرات والمؤتمرون الذين حجوا من مختلف جهات وأقاليم المملكة.

وفي كلمته بهذه المناسبة، هنأ الأمين العام المنظمين باختيارهم الموفق لشعار المؤتمر، ذلك أنه يُبرز الدور المواطن لتنظيم مهني منسجم مع مواقف حزبه ومتفاعل دوما مع قضايا وطنه، ومترافع بشكل مستميت عن هموم وانشغالات الفلاحين بجميع فئاتهم، ومساهم كقوة اقتراحية في بلورة السياسات العمومية الفلاحية التي تنشد تحقيق العدالة الفلاحية المجالية والمهنية، مشيرا إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يشكل مناسبة سانحة لتقييم الأداء، وترصيد الإنجازات وتثمينها، ورصد الإخفاقات وسبل إصلاحها وتجاوزها، وابتكار أنجع الأساليب للارتقاء بالأداء وتعزيز الحضور المهني.

في هذا الإطار، أوضح نزار بركة أن الفلاحين الصغار والمتوسطين هم الفئات الأكثر تضررا من الجفاف وقلة التساقطات المطرية وارتفاع تكاليف الإنتاج واختلالات سلسلة التسويق والتوزيع لمنتجاتهم، مؤكدا على ضرورة توجيه وتكييف المجهود العمومي الهام الذي تبذله الدولة والحكومة لكي تكون هناك استفادة كاملة لهؤلاء الفلاحين من الجهود المبذولة لتخفيف وطأة إكراهات وتحديات القطاع وانعكاساتها السلبية على هذه الفئة المهمة في النسيج الاجتماعي والاقتصادي لبلادنا.

في هذا السياق، أكد الأمين العام أن حزب الاستقلال يعتبر أنه لا تنمية مستدامة دون إنصاف العالم القروي، ولا عدالة ترابية دون إعطاء الأولوية القصوى للفلاحين الصغار والمتوسطين، لاسيما في المناطق النائية والمعزولة، مستشهدا في هذا الصدد بالزعيم الراحل علال الفاسي، الذي اعتبر أن الفلاح هو “عماد الأمة، وإذا صلح حاله صلح حال البلاد”، وأنه “لا تنمية بدون عدالة في توزيع الأرض والماء، ولا عدالة بدون تمليك الفلاح لما يزرع”.
في سياق متصل، تطرق الأمين العام للالتفاتة المولوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بخصوص إعادة تشكيل القطيع، وهو ما انكبت الحكومة على تنزيله عبر مخطط استعجالي يتضمن تدابير مالية وإدارية هامة ترمي إلى تحقيق سيادة وطنية في مجال اللحوم، هذا إلى جانب عدد من الإجراءات المهمة التي تخص مجموعة من القطاعات كالدواجن والأبقار والحبوب.
من جهة أخرى، توقف نزار بركة عند النقاط الهامة المرتبطة بقطاع الماء، في مقدمتها تسريع وتيرة إنجاز السدود وما لذلك من آثار إيجابية على القطاع الفلاحي وحماية المواطنين من الفيضانات، وتحلية مياه البحر باستخدام الطاقات المتجددة التي ستغطي مختلف المناطق الساحلية بالمملكة، ما سيمكن من توفير نصف حاجيات المغرب من الماء الصالح للشرب بحلول سنة 2030، وكذا توفير المزيد من المياه المخصصة للسقي خاصة على مستوى المناطق التي كانت تساهم بشكل تضامني في توفير الماء للمدن الساحلية الكبرى.
وفي نفس الاتجاه، ذكر نزار بركة عددا من الإجراءات الهامة المتخذة قصد حماية الفرشة المائية وتطعيمها، أهمها؛ برنامج بناء السدود التلية الموجهة لتطعيم الفرشة المائية، وتقديم مشروع مرسوم يهم تسوية وضعية الآبار غير المرخصة، فضلا عن اعتماد مجموعة من الآليات والمعدات لتتبع ومراقبة استغلال هذه الآبار.
كما شدد الأمين العام على أن الاتحاد العام للفلاحين بالمغرب ينبغي أن يكون في قلب هذه الديناميات عبر المساهمة في تفعيل هذه المجهودات والإصلاحات، مؤكدا أن حزب الاستقلال يجدد التزامه بدعم وإسناد هذا الاتحاد في النهوض بأدواره التأطيرية والترافعية لخدمة مصالح الفلاحين وتحقيق انتظاراتهم، وفي كل ما يقوم به للمساهمة في النهوض بالقطاع الفلاحي ببلادنا.







