عائشة الناصري المرأة الاستثنائية التي سطع نجمها في مجال القضاء والنضال الحقوقي 

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 29 مارس 2021 - 4:39 مساءً
عائشة الناصري المرأة الاستثنائية التي سطع نجمها في مجال القضاء والنضال الحقوقي 

*العاصمة24 – متابعة – 

ارتبط اسم عائشة الناصري بمجال القضاء والدفاع عن حقوق المرأة على وجه الخصوص  ،  يصفها البعض بأيقونة القضاء المغربي وصوت المرأة المغربية في السلك القضائي، أطلقوا عليها ”المرأة الحديدية”، لأنها استطاعت الوقوف أمام المجتمع الذكوري لتؤكد له أن المرأة تمكنت من اختراق كل المجالات التي كانت بالأمس حكرا عليه. حققت في زمن وجيز نجاحا مهنيا وجمعويا لافتا، وحملت على عاتقها أمانة الدفاع عن حقوق المواطنين ، فأحس الناس من خلالها بكفاءة المرأة القاضية وجديتها وكفاءتها المهنية المتميزة. عملها كـ”قاضية” لم يلهيها عن الانخراط في العمل الجمعوي، فأطلقت جمعية خاصة بالقاضيات”الجمعية المغربية للمرأة القاضية”. إنها الأستاذة القاضية عائشة الناصري، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمجلس الوطني لحقوق الانسان،

و لا يمكن أن تمر مناسبة 8 مارس ، دون الحديث عن عائشة الناصري، المرأة الاستثناء في الطيبة والمعرفة والرصيد الحقوقي، التي ثارت على كل التقييدات التي توضع على المرأة القاضية واختارت أن تزوج بين الحقوق والحريات، دون أن تغلب كفة على أخرى، وهي التي اختارت طريق القضاء منذ 1985، في الوقت الذي كان فيه الجسم القضائي حكرا بنسبة أكبر على الرجال، وكان التميز حليفها منذ البداية، واستطاعت رغم صغر سنها أن تضع لنفسها موقع قدم من خلال الأحكام التي كانت تصدرها، والتي اعتبرت اجتهادات قضائية، خاصة في الشق المتعلق بالأحوال الشخصية، إذ لم يكن القانون ساعتها يسعف المرأة والطفل.
وهو ما دفع عمر عزيمان، وزير العدل حينئذ في 1998 أن يختارها ويمنحها إذنا كتابيا للانفتاح على المجتمع المدني، في شأن العنف ضد النساء الذي اشتغلت فيه آنذاك مع اتحاد العمل النسائي، وشاركت إلى جانبه في إعداد دراسات حول مدونة الأسرة، وتمكنت من الحصول على العضوية في المحكمة العربية التي يوجد مقرها في لبنان.
عائشة الناصري القاضية المناضلة، التي تربت على حقوق الإنسان، ودرست بابتدائية للاأمينة بدرب غلف وثانوية شوقي قبل أن تلتحق بكلية الحقوق، راكمت خلال 33 سنة الماضية تجربة مهمة في القضاء واستطاعت أن تترك بصمتها سواء في القضاء العادي أو المختص، إذ أنها تدرجت بين القضاء العادي في ابن مسيك، والقضاء المختص بالمحكمة التجارية بالبيضاء، لتعود مرة أخرى إلى المحكمة المدنية، ثم مرة أخرى إلى القضاء التجاري ولكن هذه المرة مستشارة بمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء، التي تركت فيها بصمة قوية، من خلال القرارات التي كانت تصدرها، قبل أن تنصب في 2011 وكيلة للملك لدى المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء، وهو المنصب الذي ظلت فيه إلى حين تعيينها من قبل الملك محمد السادس عضوا بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بعد انتخابها من قبل قضاة المملكة. وخلال تلك الفترة أدركت الناصري أن حقوق المرأة القاضية لا يمكن أن تعطى لها على طبق من ذهب بل لا بد من النضال من أجلها. 

شـاركها الأن
رابط مختصر