*العاصمة24 – الرباط –
عقد مجلس الحكومة اجتماعه الأسبوعي، يومه الخميس 17 ربيع الثاني 1442، الموافق لـ 3 دجنبر 2020، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، عبر تقنية المناظرة المرئية، خصصت أشغاله لتدارس والمصادقة على مشروع مرسوم رقم 2.20.882 يقضي بتمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا-“كوفيد19″، قدمه السيد وزير الداخلية، ومشروعي مرسومين رقم 2.20.876 و2.20.877 يقضيان بتطبيق المرسوم بقانون رقم 2.20.605 الصادر في 15 شتنبر 2020، الذي يتعلق بسن تدابير استثنائية لفائدة بعض المشغلين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والعاملين لديهم المصرح بهم وبعض فئات العمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء المؤمنين لدى الصندوق المتضررين من تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا “كوفيد19″، فيما يخص القطاعات الفرعية المتعلقة بتموين الحفلات وتعهد المناسبات والتظاهرات، وكذا فيما يتعلق بالقطاع الفرعي لفضاءات الترفيه والألعاب، قدمهما السيد وزير الشغل والإدماج المهني، ومشروع قانون رقم 77.20 يوافق بموجبه على اتفاق التعاون في مجال الصيد البحري بين حكومة المملكة المغربية وحكومة روسيا الاتحادية، الموقع بالرباط في 14 شتنبر 2020 وبموسكو في 14 أكتوبر 2020، قدمه السيد الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
★ كلمة الرئيس
مراسيم و قوانين
استهل رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، كلمته الافتتاحية لاجتماع مجلس الحكومة بحمد الله تعالى والصلاة على أشرف المخلوقين سيدنا ومولانا محمد، ثم أشاد فيها بالمناسبة، ومرة أخرى بعملية تأمين معبر الكركرات، تحت القيادة السامية لجلالة الملك حفظه الله التي اتسمت بالحكمة وبالحزم، وبالجرأة والتبصر.
فبعد الاجتماع الأخير لمجلس الحكومة، يقول السيد رئيس الحكومة، توالت الإشادة والدعم الدوليين بما قام به المغرب، لأن عملية التأمين لا تصب في مصلحة الوطن فحسب، بل أيضا في مصلحة السلم والاستقرار في المنطقة وفي مصلحة حرية التجارة الدولية، مذكرا بأن معبر الكركرات ليس معبرا مغربيا خالصا ولا معبرا موريتانيا خالصا، أو أنه يربط بين المغرب وموريتانيا فقط، بل هو بمثابة طريق دولية تربط بين الشمال والجنوب. وهو ما دفع كثيرا من أصدقاء المغرب وأشقائه للتعبير بوضوح، عبر بيانات وبطريقة غير مسبوقة، على دعم الخطوة التي قام بها المغرب، وفي ذلك دعم للوحدة الترابية والوطنية للمغرب ولمغربية الصحراء، فشكرا لجميع الأصدقاء والأشقاء على مواقفهم في هذه المرحلة، وعلى قيام بعضهم بفتح مزيد من القنصليات في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
لا شك أن تأمين معبر الكركرات، يوضح السيد الرئيس، كان ناجحا، وخلّف واقعا دبلوماسيا وسياسيا جديدا، معربا عن افتخاره بالإجماع الوطني الذي عبّرت عنه كافة القوى الحية، السياسية والمدنية، داخل وخارج الوطن. فالجميع، يضيف السيد رئيس الحكومة، تعبأ وعبر عن مواقفه وتحمس لدعم الدبلوماسية الوطنية، ولدعم جميع الجهود التي تقوم بها بلادنا في هذا المجال.
ومن مظاهر هذا الإجماع، يوضح السيد رئيس الحكومة، الجلسة الأخيرة بمجلس النواب التي عرفت إجماعا سياسيا لنواب الأمة، كما نوه بالأحزاب والهيئات والتنظيمات الموازية والمجتمع المدني بكافة أطيافه والباحثين والجامعات ومراكز الدراسات وغيرها، الذين أبوا إلا أن يعبروا ويتعبؤوا، عن طريق بيانات أو تنظيم ندوات وتظاهرات، أو من خلال زيارة الأقاليم الجنوبية لتجديد التعبير عن التضامن والتعبئة وراء جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، دفاعا عن الوحدة الوطنية وعن الحقوق المغربية، وكذا للتأكيد على الطبيعة الآمنة للمنطقة، عكس ما يدعيه الخصوم من افتراءات وأباطيل.
كل هذه التطورات التي وقعت، يقول السيد الرئيس، أغضبت الخصوم وألحقت بهم أضرارا بالغة، فلم يجدوا أمامهم من حيلة إلا الهروب إلى الأمام والتهجم وكَيْل التُّهَم واختلاق الأخبار الزائفة والأكاذيب، وفبركة فيديوهات وصور وتوظيف وقائع لا علاقة لها بمنطقة الكركرات. ولقد تصدت، مشكورة وبكل روح وطنية، وسائل الإعلام الوطنية، الرسمية منها والشعبية، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي، لهذه الأكاذيب وفضحت إدعاءات الخصوم التي أصبحت معروفة لدى القاصي والداني، إذ تبين للجميع أن هذه مجرد أكاذيب لا أساس لها من الصحة. إذ أن الواقع يؤكد صدق مقولة جلالة الملك حفظه الله “ستظل الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”، وهي مقولة ستبقى نبراسا لنا جميعا، وتستحق أن تعلق على جدران مقرات الأحزاب السياسية والهيئات الموازية والجمعيات، لأنها تعكس روح الأمة.
وبالموازاة مع تطورات قضيتنا الوطنية الأولى، أشار السيد رئيس الحكومة إلى أن المغاربة يخوضون معركة ضد جائحة كورونا ومواجهة تداعياتها.
وتتميز هذه المعركة في هذه المرحلة، من جهة، بالإعداد الجدي والدقيق لعملية التلقيح ببلادنا، وذلك منذ أن أعطى جلالة الملك نصره الله أمره المنيف بانطلاقها وأعطى تعليماته السامية لإنجاحها، وعُرِضَت على جلالته الاستراتيجية المتكاملة، التي أعدتها وزارة الصحة بمشاركة عدد من القطاعات الوزارية.
وفي هذا الصدد، أكد السيد رئيس الحكومة لجميع المواطنات والمواطنين أن اللقاح الذي اختارته بلادنا لقاح آمن وفعال، وذلك بشهادة الخبراء واللجنة العلمية المغربية والجهات المختصة، معربا أن لديه الثقة والأمل في أن الجميع سيساهم في إنجاح هذه العملية التي ستشكل إن شاء الله تحولا نوعيا وقويا في مواجهة الجائحة، لا سيما على المستوى الصحي والاجتماعي.
من جهة أخرى، تطرق السيد رئيس الحكومة إلى خطة إنعاش الاقتصاد الوطني، التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك حفظه الله، من خلال عدد من الموجهات والتوجيهات السامية، والتي حرصت الحكومة على أخذها بعين الاعتبار في مشروع قانون مالية 2021، وفي مشاريع قوانين أخرى ذات الصلة.
وأبرز السيد رئيس الحكومة أن معركة التنمية وتحسين ظروف عيش المواطنين بأقاليمنا الجنوبية، وبكافة جهات المملكة عملية مستمرة، مشيدا بالقطاعات الحكومية وبكافة المتدخلين والمسؤولين والنخب المحلية، التي تساهم في المسيرة التنموية بصفة عامة، وبالعمل على مواجهة تداعيات جائحة كورونا بصفة خاصة.
وختم السيد رئيس الحكومة كلمته بأن بلادنا توجد في صلب معركة حماسية وقوية، لمصلحة الوطن ولمستقبله، يتفاعل معها المواطن إيجابا، وهذا “يزيدنا فخرا وأملا في المستقبل، بقيادة جلالة الملك حفظه الله”.







