*العاصمة24 – متابعة –
راجت على مواقع التواصل الاجتماعي عدة إشاعات تزعم اتخاذ المغرب لقرار عودة الحجر الصحي لمواجهة تفشي فيروس “كورونا” في البلاد.
ووصلت حدة هذه الإشاعات إلى حد إقحام الملك محمد السادس في الموضوع؛ إذ تناقل مغاربة على منصات التواصل الاجتماعي، ليل السبت، “منشورا صحافيا” جاء فيه أن “الملك محمد السادس يعطي موافقته على فرض الحجر الصحي الشامل في المغرب”.
ووسط تناسل الإشاعات حول هذا الأمر، نفى مصدر حكومي رفيع المستوى، اليوم الأحد ، أن تكون الحكومة قد ناقشت عودة فرض الحجر الصحي.
وأكد المسؤول الحكومي قائلاً في تصريحه لاحدى المنابر الاعلامية، إن “الحكومة لم تناقش بعد هذا الأمر بتاتا”.
إعادة فرض الحجر الصحي في هذه الظرفية الصعبة التي يمر منها الاقتصاد الوطني تتطلب مناقشة أعضاء الحكومة لهذا الموضوع من جميع جوانبه، لا سيما أن جل المؤشرات تفيد بأن الاقتصاد المغربي لا يمكن أن يتحمل عودة الحجر الصحي الشامل في البلاد.
وحسب معطيات سابقة لوزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، يكلف كل يوم من الحجر الصحي الاقتصاد المغربي خسارة مليار درهم.
وحذرت المندوبية السامية للتخطيط في دراسة سابقة من أن الحجر الصحي الشامل على المدى الطويل يمكن أن يشل الاقتصاد الوطني، خصوصا أن آثار المرحلة الأولى للإغلاق التي استمرت 82 يوما “لا تزال ملموسة على مستوى النسيج الإنتاجي”.
واقترحت المندوبية السامية للتخطيط في المقابل ما أسمته باستراتيجية “التوقف والانطلاق”، وذلك بفرض حجر صحي واسع لمدة يوم واحد في الأسبوع، لتفادي سيناريو وبائي قد يكون كارثيا مع نهاية السنة الجارية.
ويرى مراقبون أن المغرب ليس هو أوروبا ليتحمل تداعيات فرض حجر جديد قد يعصف بلقمة عيش ملايين الأسر المغربية، خصوصا أن القطاع غير المهيكل يمثل تقريباً 60 بالمائة، علما أن الوضعية المالية لخزينة الدولة لن تستطيع تحمل دعم مالي جديد لهذه الفئات في حالة فرض حجر صحي شامل، كما أن موارد صندوق جائحة “كوفيد 19” قد استنزفت كلها تقريبا.







