*العاصمة 24 * متابعة *
وشارك في هذه الندوة التي تندرج في اطار برنامجها الثقافي لسنة 2019-2020 ، كل من الأستاذة سميرة الريسوني الكاتبة العامة لجمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب، والأساتذة فيصل مكوار نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، هشام زناتي السرغيني المدير العام لصندوق الضمان المركزي، ومولاي أحمد أفيلال رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن.
وتناول الدكتور نزار بركة الكلمة، مبرزا أن هذه الندوة الهامة تندرج في إطار سلسلة الندوات واللقاءات الفكرية والعلمية والدراسية التي تنظمها مؤسسة علال الفاسي في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مسجلا أن مؤسسة علال الفاسي كان من الضروري أن تساهم في النقاش الجاري حاليا حول النموذج التنموي الجديد إلى جانب باقي القوى الحية في المجتمع.
وفي هذا الإطار، ذكر الأمين العام ، أن مؤسسة علال الفاسي نظمت خلال شهر دجنبر الماضي، ندوة هامة حول البعد المؤسساتي في النموذج التنموي الجديد، واليوم تتطرق المؤسسة في إطار البعد الاقتصادي للنموذج التنموي الجديد لموضوع هام هو المواطنة الاقتصادية ودور المقاولات الصغرى والمتوسطة قي التنمية.
كما أوضح الأمين العام أن أهمية هذه الندوة تكمن كذلك في الأهمية التي توليها الدول اليوم للديبلوماسية الاقتصادية من أجل دعم الاقتصاد الوطني والمقاولات الوطنية، ومن جهة أخرى الاهتمام بالذكاء الاقتصادي الذي يشكل ركيزة من الركائز الأساسية لتقوية التنافسية الاقتصادية وتنافسية المقاولات ويمكن من التوغل في الأسواق الدولية.
وسجل المتحدث، أن الدور الهام الذي تلعبه المقاولات الصغرى والمتوسطة في التنمية كما يظهر ذلك من خلال التجارب الدولية في خلق فرص الشغل وخلق القيمة المضافة لما لها من صبغة خاصة لأنها أبانت عن قدرتها على الابتكار والتأقلم مع التطورات السريعة التي تعرفها الاقتصادات الدولية.
وأبرز الأمين العام لحزب الميزان أن أهمية موضوع الندوة
▪ ما معنى المواطنة الاقتصادية اليوم في ظل العولمة، وما هي التدابير التي ينبغي اتخاذها في بلادنا من أجل تقوية هذا البعد؟
▪ ما هي نجاعة السياسات العمومية الموجهة للنهوض بالنسيج الاقتصادي الوطني وخصوصا المقاولات الصغرى والمتوسطة، وما هي التدابير التي ينبغي اتخاذها قصد تقوية وتحسين هذه السياسات؟
▪ هل ينبغي اتخاذ تدابير خاصة لتحفيز المقاولات النسائية في بلادنا، خصوصا أن هذه المقاولات لا زالت تشكل رغم التطور الذي عرفته خلال السنوات الأخيرة حصيص محدود من النسيج المقاولاتي الوطني؟
▪ هل التركيز على المقاولات الكبرى والرائدة كافي للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة على وجه الخصوص، والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني بكيفية عامة؟
▪ ماهو دور الجهوية المتقدمة في النهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة ومن خلال ذلك إحداث فضاءات لخلق فرص الشغل، وكذلك تقوية الأنشطة الاقتصادية على الصعيد الجهوي، وخلق أقطاب تنموية جهوية؟
وسجل الدكتور بركة أن هذه بعض الأسئلة الكبرى التي يدعو المتدخلين إلى التفاعل معها، معبرا عن ثقته في أن تسلط مداخلات الأستاذة سميرة الريسوني والأساتذة فيصل مكوار، وهشام زناتي السرغيني، ومولاي أحمد أفيلال، الكثير من الضوء على العديد من هذه الإشكالات، وإغناء النقاش وإعطاء وجهات نظرهم في الموضوع.
وأوضح نزار بركة أن الركيزة الأولى مرتبطة بمقاربة شاملة يدخلها فيها البعد القانوني والقضائي والمالي والبعد الحكماتي، بالإضافة إلى البعد المرتبط بالتكوين والتكوين المهني، وكذلك بالإطار التنافسي لضمان المنافسة الشريفة، ومنظومة القيم لأن القيم تلعب دور أساسي في النهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة.
أما الركيزة الثانية فسجل الأخ الأمين العام، أنها مرتبطة بضمان الاندماج، لأنه لا يمكن للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا أن تتطور إن لم تندمج في إطار منظومة اقتصادية ويكون هناك تشجيع على الاندماج داخل سلاسل الانتاج، وكذلك الاندماج على صعيد القطاعي وعلى الصعيد الجهوي والمحلي.
وأبرز نزار بركة أن الركيزة الثالثة متعلقة بتقوية النسيج المقاولاتي الوطني من خلال تحقيق مبدأ التوازن على الصعيد المجالي والقطاعي والاقتصادي من أجل ضمان التعادلية الاقتصادية والاجتماعية من أجل بناء مجتمع تعادلي يضمن تكافئ الفرص لكل المواطنات والمواطنين، ومجتمع يضمن وسائل الارتقاء الاجتماعي لكل المقاولات ولكل المواطنين.










