*العاصمة 24 * متابعة *
أكد عبد الصمد سكال، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، يوم الاثنين15 يناير 2019 بسلا، أن المهندس المعماري يضطلع بدور أساسي في الشأن التنموي الذي يشكل طموحا للمغرب الذي يسعى ليكون بلدا نموذجيا في اعتماد اختيارات التنمية المستدامة والنجاعة الطاقية ومواجهة التغيرات المناخية.
وبعدما عبر سكال عن اعتزازاه بكونه مهندسا معماريا يحتفل مع زملائه بيومهم الوطني، أكد على أن اعتماد مقاربة جديدة من شروط تحقيق التنمية المستدامة وضمان انسجام المجالات وتحقيق الأهداف المتوخاة، راجيا أن أن تكون مساهمة المهندس المعماري ذات طبيعة استباقية وتخطيطية ومهيكلة لمستقبل المدن خلال العقود أو بالأحرى القرون المقبلة.
وفي سياق متصل حذر سكال من مغبة الخطأ في عملية التخطيط للمُدن لما ينتج عن ذلك من عواقب وخيمة، داعيا زملاءه إلى إدراك الدور الأساسي الذي يَقُومون به سَواء كانوا يشتغلون في القطاع العام أو القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة، موضحا بأن الاسْتدامة أصبحت متعددة الأبعاد، مما يتطلب من المهندسين المعماريين التعامل بنظرة شمُولية تستحضر الأبعاد البيئية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ففي المجال الثقافي يقول سكال “تشكل العمارة – التي يعتبر المهندس المعماري فاعلا أساسيا فيها- أحد المظاهر الأساسية لثقافة وحضارة أي أمة من الأمم”، معربا عن اعتزازه بالتجربة المغربية التي تم فيها الحفاظ على التراث التاريخي وتأهيله وتطويره في مجموعة من المدن المغربية القديمة، والإبداع في إدماج تُرَاثنا التاريخي في عمارة حديثة متميزة تعطي المغرب إشعاعا وجاذبية كبيرة.
ولم يفت سكال، التذكير ببعض التحديات التي تقف في وجه المهندس المعماري ومن ذلك وجود أزيد من ثمانين بالمائة من أسباب الاحتباس الحراري دَاخل المدن والمَجَالات الحَضَرية الناتجة عن الأنشطة الاقتصادية والنقل، مما يضاعف من مسؤولية المهندس المعماري خلال قيامه بعملية تخطيط المدن للتقليص من المشاكل التي يطرحها التنقل والتلوث وبما يَسمح بتحقيق الاستدامة في الشق الاجتماعي داخل المدن وجعلها مدنا تنافسية من خلال حل مشكل التنقل بها وتهيئتها وتخطيطها.
إلى ذلك، ثمن سكال الشعار الذي اختارته الهيئة المنظمة لليوم الوطني للمهندس المعماري، معربا عن أمله في أن “نشتغل جميعا وأن نكون في المستوى المطلوب وأن يكون نموذجا في اعتماد التنمية المستدامة”، منوها بالاحتفال باليوم الوطني للمهندس المعماري المنظم تحت شعار “المهندس المعماري فاعل رئيسي في التنمية المستدامة وإضفاء الانسجام على المجالات الحضرية والقروية”، بمبادرة من الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.










