*العاصمة 24 * متابعة *
أعلن بعد زوال اليوم الاثنين عن افتتاح مكتب جهة طنجة تطوان الحسيمة لبرنامج دعم المجتمع المدني بالمغرب « مشاركة مواطنة » الذي يهدف لدعم المبادرات الجمعوية في 3 مجالات وهي: الشباب، المساواة والبيئة.

ووجه رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة إلياس العماري العماري كلمته بالمناسبة تطرق من خلالها الى معضلة الهجرة التي أضحت جزءا من معادلة معقدة ومتشابكة يلتقي فيها تجار البشر بتجار المخدرات والسلاح وتجار الدم، أو ما يصطلح عليه بالإرهاب. معتبرا أنه ليس من السهل مواجهة هذه الظاهرة المعقدة بالاعتماد فقط على المقاربة الأمنية، أو بمحاصرة الحدود بالأسلاك الشائكة أو بتشييد الأسوار العملاقة والكهربائية، وموضحا أن مغامرات الهجرة التي تخلف باستمرار ضحايا كثر من بين الشابات والشباب في عرض البحر الأبيض المتوسط، لن تتوقف بمجرد مراقبة الحدود أو معاقبة وزجر المتورطين فيها.

وأكد العماري في نفس اللقاء الذي احتضنته جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، على أن مسؤولية تقنين أو وضع حد للهجرة التي توصف بغير الشرعية، لا تقع على جانب واحد، سواء من البلدان المصدرة أو البلدان المستقبلة أو بلدان العبور، خاصة وأنه لا يمكن اختزالها في مسألة البحث عن العمل، بل لها أبعاد وخلفيات تاريخية وثقافية، وأسبابها ليست وليدة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الحالية، بل تعود إلى قدر مشترك من موجات الاستعمار وحروب التحرر بين الشمال والجنوب.
وعليه، فالبحث عن حلول لمعضلات اليوم قد يكون سهلا – حسب المتحدث- إذا تم تبني مقاربة شمولية تراعى فيها الاعتبارات الثقافية والتاريخية، وتقدم حلولا تستجيب لحاجيات الشغل والتعليم والحرية والديموقراطية والمساواة بين الجنسين، ومخاطر التغيرات المناخية التي أنتجت جيلا جديدا من الهجرة.
وخلص العماري إلى أن هذه ليست مسؤولية دول الجنوب فقط، بل هي، وبنفس الدرجة، وربما أكثر، مسؤولية دول الشمال أيضا.
حضرت افتتاح المكتب سفيرة الاتحاد الأوربي بالمغرب كلاوديا فيداي، بحضور ممثلين عن الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع بشمال إفريقيا، والسلطات المحلية، والجماعة الحضرية لتطوان، والمجلس الوطني لحقوق الانسان، ومنظمات المجتمع المدني الشريكة للبرنامج في المنطقة.







