شؤون برلمانية

انطلاق أشغال المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي الثالث بالرباط

شارك:

*العاصمة 24 * متابعة *

قال رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، الجمعة 22 يونيو بالرباط، إن المغرب وفرنسا مدعوان لتطوير شراكة جديدة متعددة الأطراف باتجاه إفريقيا.

وأبرز المالكي، خلال افتتاح أشغال المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي الثالث، أن فرنسا التي تقيم علاقات عريقة مع عدد كبير من البلدان الإفريقية، والمغرب الذي يعتمد سياسة إفريقية متميزة جعلت منه المستثمر الإفريقي الأول في القارة، مدعوان إلى تطوير شراكة جديدة متعددة الأطراف باتجاه إفريقيا، مبنية على التضامن، وتسعف في رفع التحديات التي تواجهها القارة.

وأضاف أنه إذا كانت فرنسا والمغرب رائدين في عدد من الاستثمارات القطاعية في إفريقيا، فإنهما مطالبان مع ذلك، برفع تحديات المنافسة وتحفيز مقاولاتهما على اعتماد الانتقالات الضرورية حتى لا تتخلف عن التقدم السريع الذي تعرفه إفريقيا، وحتى تساير التحولات التي تشهدها.

واعتبر أن الاستثمار الأمثل لما تفتحه الشراكة المغربية الفرنسية من آفاق في إفريقيا على أساس مقاربات جديدة تفضل التضامن ويكون محورها الإنسان وتتوخى الاستدامة، سيعطي نفسا جديدا للتعاون على المستوى الدولي الذي هو أصلا في حاجة للتجديد.

وفي ما يتعلق بمحور الهجرة والاستقرار، أكد المالكي أن المسؤولية السياسية والأخلاقية تقتضي التعاطى مع معضلة الهجرة والنزوح من منظور إنساني دامج ومتبصر، والتصدي لجذور هذه الظاهرة العالمية والتاريخية، داعيا إلى تصحيح العديد من التمثلات بشأن الهجرة خاصة الإفريقية منها، إذ من أصل خمسة مهاجرين أفارقة، أربعة يهاجرون داخل القارة، فيما لا تمثل الهجرة غير القانونية سوى خمس إجمالي الهجرة الدولية و 85 في المئة من عائدات المهاجرين تصرف داخل دول الاستقبال. واعتبر أنه بتقديم الأجوبة العملية والناجعة على الإشكاليات الراهنة في التعاون شمال –جنوب وجنوب –جنوب، “ستسير سياساتنا، كبرلمانات وحكومات وقطاع خاص، في الاتجاه الذي يخدم الاستقرار والرخاء المشترك”، مؤكدا أن الدور المحوري والحاسم لفرنسا في الاتحاد الأوربي والدور الحيوي والأساسي الذي يضطلع به المغرب في الاتحاد الإفريقي، والشراكات التي يقيمها في الإطارات الثنائية مع أغلبية البلدان الإفريقية، عوامل ستساعد على كسب هذا الرهان.

وتناقش هذه الدورة، التي يترأس أشغالها كل من رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، ورئيس مجلس المستشارين حكيم بن شماش، ورئيس الجمعية الوطنية الفرنسية فرانسوا دي روجي، ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشي، عددا من المواضيع التي تكتسي أهمية بالغة بالنسبة للبلدين، وهي ”السياسة والأمن”، و”الهجرة والتنقل”، و”التعاون الاقتصادي”، فضلا عن موضوع ”الصيغ الجديدة للتعاون لتحقيق التنمية المستدامة بإفريقيا”.

من جهة أخرى أكد رئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماش، الجمعة بالرباط، أن المغرب اختار أن يكون قطب الرحى في بناء شبكات للتعاون جنوب جنوب، وشمال جنوب.

وأوضح بنشماش خلال افتتاح المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي الثالث، أن المغرب ترجم هذا الخيار من خلال تحقيقه للعديد من المشاريع الملموسة مع عدد من الدول في مجالات أساسية، تتعلق أساسا بالتنمية البشرية، معتبرا أن هذا التوجه سيفتح آفاقا جديدة وواعدة من أجل تعاون ثلاثي الأطراف ما بين المغرب وفرنسا وإفريقيا لصالح التنمية المستدامة المشتركة والتضامن في الفضاء الأورو- متوسطي والأورو-أفريقي وتحقيق السلم والاستقرار والازدهار المشترك.

وأبرز أن المغرب يشكل محورا أساسيا بالنسبة للمقاولات الفرنسية التي اختارت أن تجعل من المملكة منصة لأنشطتها ومشاريعها الإفريقية، بالإضافة إلى عدد من المشاريع المشتركة ما بين المقاولات المغربية والفرنسية في إفريقيا، مؤكدا أن المغرب يمكن أن يضطلع بدور المحرك المحتمل لإنعاش الاتحاد الافريقي.


وسجل بنشماش أن القارة الإفريقية، وإن كانت قارة المستقبل بامتياز، فهي في المقابل لا تزال تعرف العديد من بؤر التوتر ويعاني عدد من بلدانها من عدم الاستقرار السياسي، إما لضعف وهشاشة مؤسسات الدولة، وبالخصوص في الدول ضحية الصراعات المسلحة والتطرف، أو التي تعاني من التأخر السوسيو- الاقتصادي، أو ذلك الناتج عن اللاأمن الذي تعرفه منطقة الساحل والصحراء وإفريقيا الوسطى، والتي تشكل منبعا للمخاطر الأمنية ومرتعا للإرهاب والحركات الإرهابية وتهريب البشر.
وقال في هذا الصدد إنه يتعين على المغرب وفرنسا، لما لهما من تاريخ مؤسساتي متين وعلاقات وشراكات استراتيجية في ما بينهما أو مع العديد من الدول الافريقية، أن يعملا سويا على تشجيع الاستقرار السياسي في المناطق التي تعاني من الفقر والعنف والمآسي الإنسانية، مضيفا أنه يمكن للبرلمانين المغربي والفرنسي أن يقوما بدور أساسي في هذا الاتجاه، بشكل يساعد القارة الإفريقية على تجاوز مشاكلها، والتوجه نحو المستقبل الذي يجب أن يتأسس على علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والانصاف والعدل في أفق تحقيق التنمية البشرية المستدامة في القارة.
وأشار إلى أن موضوع التنقل والهجرة يشكل أحد المواضيع المحورية في هذه الدورة، والتي تشكل أولوية قصوى، مذكرا بالسياسة والاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي انتهجها المغرب، والمبنية على القيم الكونية لحقوق الإنسان، من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات الإدارية الهادفة إلى تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين واللاجئين لتمكينهم من الولوج إلى الحقوق الأساسية.
واعتبر أن إشكالية الادماج الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين، تعد قضية مركزية في سياسات الهجرة، وأن المدخل لمحاربة بعض نتائج الهجرة كالتطرف هو تشجيع المهاجرين على الاندماج في دول الاستقبال والتعامل معهم كمساهمين في النمو الاقتصادي للدول التي تحتضنهم وكذا لدولهم الأصلية، خاصة وأن إفريقيا، وكذا المغرب، معنيان بشكل أكبر بقضايا الهجرة.
وخلص إلى أن هناك وعي وقناعة بالدور الذي يمكن أن يقوم به المغرب وفرنسا في إطار التعاون الثلاثي، وأيضا في إطار تكامل سياستيهما الإفريقية، داعيا إلى توحيد الجهود والوسائل والإمكانيات لخدمة التنمية البشرية في إفريقيا، خاصة من خلال برامج ومشاريع تتعلق بالتعاون المشترك.
وتناقش هذه الدورة، التي يترأس أشغالها كل من رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، ورئيس مجلس المستشارين السيد حكيم بنشماش، ورئيس الجمعية الوطنية الفرنسية السيد فرانسوا دي روجي، ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي السيد جيرارد لارشي، عددا من المواضيع التي تكتسي أهمية بالغة بالنسبة للبلدين، وهي ”السياسة والأمن”، و”الهجرة والتنقل”، و”التعاون الاقتصادي”، فضلا عن موضوع ”الصيغ الجديدة للتعاون لتحقيق التنمية المستدامة بإفريقيا”.
يذكر أن المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، الذي كان قد عقد دورته الأولى بالرباط سنة 2013، ودورته الثانية بباريس سنة 2015، يعد فضاء للحوار والتشاور وتبادل وجهات النظر بين البرلمانيين المغاربة ونظرائهم بالبرلمان الفرنسي حول المواضيع والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير