عبر المخرج والاعلامي عبد الاله الجوهري عن غضبه عن لجنة تحكيم المهرجان الوطني للفيلم في دورته التاسعة عشرة ، الذي اختتمت فعالياته ، مساء يوم السبت الاخير بالمركز الثقافي بوكماخ بطنجة ، بسبب طريقة تقييم الاعمال التي خيبت امال العديد من المخرجين المشاركين بأفلامهم في المسابقة الرسمية ، والتي وصفها المخرج الجوهري بالغير المنصفة والمجحفة في حق فيلمه “ولولة الروح”و من أجل المزيد التوضيح اليكم ما كتب الجوهري على جدار صفحته في الفايسبوك.
فيلمي “ولولة الروح”، تم عرضه ضمن فعاليات المهرجان الوطني في قاعة سينمائية لا تتوفر على حد أدنى من الإمكانيات التقنية لعرض فيلم بشكل محترم، و لجنة التحكيم لم تتحمل عناء المطالبة بإعادة مشاهدة الفيلم في نفس القاعة التي عرضت بها الأفلام المتبارية، و بالتالي أعتبر أن فيلمي كان خارج المسابقة لحظة التقييم، لأنه و بكل بساطة، لا يمكن ان يتم تقييم صوت و صورة الفيلم، ناهيك عن أجوائه التقنية العامة، دون عرض مضبوط. من جهة ثانية فيلمي لم يكن مرشحا لجائزة العمل الأول، لأنني كنت قد حصلت على هذه الجائزة في دورة سابقة عن فيلم ” رجاء بنت الملاح”، و بالتالي الأفلام التي كانت تتبارى على الجائزة هي: “الفراشة” لحميد باسكيط و “صمت الزنازين” لمحمد نبيل و “رقصة الرتيلاء” لربيع الجوهري. و رئيسة اللجنة عندما أعلنت أن هناك فيلمين هما اللذان تم التطرق إليهما قبل أن يقرروا حجب الجائزة، هما: ” الفراشة” لحميد باسكيط و “صمت الزنازين” لمحمد نبيل. بمعنى أن فيلم “رقصة الرتيلاء” أخرجوه من حساباتهم لإعتبارات تقنية و فنية. من جهة ثالثة، الجوائز لا تعنيني (و إن كنت سأكون سعيدا لوحصلت على إحداها)، ما يعنيني هو أن يعرض فيلمي في ظروف تقنية و فنية مضبوطة، حتى يتسنى للجمهور الحاضر أن يشاهد فيلما و يستمتع بعوالمه. من جهة رابعة، أهنئ كل الزملاء الذين حصلوا على جوائز خلال هذه الدورة، خاصة المبدع فوزي بنسعيدي، مع التأكيد على أن كل الأفلام تستحق الجوائز، بالنظر لقوتها و امكانياتها الفنية العالية، لحد انه يمكن القول ان الدورة 19 كانت من بين أقوى الدورات التي نظمت منذ انطلاق هذه التظاهرة بداية سنوات الثمانينات. في النهاية: تحياتي لكل من لا يحاول الصيد في الماء العكر أو محاسبة مخرجين يدافعون عن أفلام صنعوها بجهد وحب، مخرجون يحلمون بمنافسة شريفة فاعلة. مثلما يحلمون بسينما مغربية حقيقية بمواصفات عالمية. و أخيرا: تحية خاصة للجنة المنظمة للمهرجان، على الجهود و المجهودات، التي بذلوها لإنجاح الدورة رغم الإكراهات الناتجة عن الإمكانيات القليلة المتوفرة.