قضايا ومجتمع

ترتيب فصول ما وقع في “معركة ولاد زيان” بين مهاجرين أفارقة من جنوب الصحراء ومغاربة من ساكنة المنطقة

شارك:

* العاصمة 24 * متابعة *

المواجهات التي كان محيط محطة اولاد زيان مسرحا لها، يوم أمس، الأمر يتعلق بسلسلة من المواجهات طيلة الشهور الماضية، كان أعنفها ما حدث يوم أمس بين مهاجرين أفارقة من جنوب الصحراء ومغاربة من ساكنة المنطقة..

بسبب تمادي هؤلاء المهاجرين في خرق القانون والاعتداء على المواطنين في مشهد بات روتينيا، حسب رواية شهود عيان ، تقدم أحد الشبان من جنوب الصحراء لفتاة يستجدي منها الصدقة قرب شارع “لاكروا” المتاخم لدرب الكبير، رفضت الفتاة الاستجابة لطلب المهاجر، فرد عليها بكلمات غير مفهومة لكنها كانت كفيلة لتفقدها صوابها، لتنطلق حجرة طائشة من يد أحد القاصرين المغاربة، معتقدا أنه يريد إنصاف الشابة، قبل أن نصبح أمام تراشق للحجارة من طرفين وتخرج الأمور عن السيطرة.
*أصل الحكاية
تتقاطع جل الشهادات التي استقاها  الزملاء في موقع “60 LE3 ” من شهود عاينوا الواقعة، أن التحرش بالفتاة كان الشرارة التي أشعلت فتيل المواجهات، التي تطورت حينما انضم عشرات الشباب من ساكنة درب الكبير وحي المنجرة ودرب السلطان، إلى المواجهات،  فتم احتلال شارع لاكروا بالكامل، ما أدى إلى تكسير زجاج السيارات، وواجهة إحدى الوكالات البنكية بالشارع نفسه.
يقول أحد الذين استجوبهم Le360 “ما كان للأمر أن يقع لولا أن أحد المهاجرين الطائشين أصر على التحرش بفتاة، أمام أعين المارة”.
في حدود الساعة السابعة تقريبا من مساء نفس الليلة، ستعرف المواجهات أبعاد جديدة، بعد أن بادر أحد المراهقين إلى إشعار النار في فراش المهاجرين في الحديثة الصغيرة التي تحولت إلى مسكن لبعضهم، فانتشرت ألسن اللهب في الاغطية البلاستيكية، التي يستعملها المهاجرون جنوب الصحراويون للوقاية من المطر وقيظ الحر. هنا بالضبط، ستخرج الأمور عن السيطرة، لينضم عشرات المهاجرين الى المواجهات شارعين في القذف بالحجارة كيفما اتفق، مرددين شعارات تتهم المغاربة بالعنصرية.
*تدخل أمني حازم
التدخل الأمني لم يتأخر، حيث حلت بعين المكان حوالي 15 سيارة من القوات المساعدة وشاحنتان مصفحتان للأمن الوطني، حاصرت المكان، وحالت دون وقوع مواجهات أخرى، حيث نقلت المهاجرين من فضاء عبد اللطيف بكار، الذي يأوي المئات منهم، نحو الملعب المجاور، على بعد بضعة أمتار.
لحسن الحظ، لم تسجل خسائر بشرية، باستثناء مغربيين أصيب أحدهم على مستوى الرأس بجر طائش، فيما لم تسجل أي إصابات في صفوف المهاجرين، مع تسجيل وقوع خسائر في الممتلكات العامة في حاويات الأزبال وزجاج السيارات المركونة جانبا، إذ تم إحصاء حوالي عشر سيارات هشم زجاجها بدرحات متفاوتة.
*كيف نشأ “مخيم ولاد زيان”؟
منذ أواخر 2016، نبتت على جنبات فضاء عبد اللطيف بكار المقابل لمجطة ولاد زيان بيوت بلاستيكية، تأوي داخلها مهاجرين، تركوا خلفهم بلدانا تعاني المجاعات والحروب الأهلية، قبل أن يصطدموا باستحالة نفوذهم إلى الضفة الشمالية من المتوسط.
عددهم الآن، بالمئات، بكن الأكيد أنه يبلغ في ذروته حوالي 500 شخص، موزعين على الإشارات المرورية من حي لا جيروند إلى حدود مقبرة الشهداء، ينشط أغلبهم في أعمال مياومة، وبعضهم الآخر يستجدي على قارعة الطريق.
حسب ما عبر به البعض لكاميرا Le360، فإن مجملهم تم ترحيله من غابات كوروكو بالناظور، بعد فشل مشروع العبور الى الضفة الأخرى، ليتم وضعهم في مدن تارودانت وتزنيت، قبل أن يعاودوا الكرة، ويحلوا بالبيضاء، في انتظار أمرين اثنين: إما الاندماج والحصول على بطاقة إقامة وإما انتظار أن تجدو عليهم السلطات بمساكن تقيهم شر السؤال وبؤس المآل.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير