*العاصمة 24 * متابعة *
يحتضن المركب الثقافي لمدينة إيموزار كندر ، صباح السبت 11 نونبر الجاري ابتداء من العاشرة ، ندوة وطنية حول موضوع ” الموت في السينما المغربية : دلالاته ورمزيته ” يسيرها الأستاذ لحسن أحجواني ويشارك فيها بمداخلات الأساتذة يوسف أيت همو ونور الدين بوخصيبي وعامر الشرقي ومنير أوسيكوم ومحمد زروال وبوشتى المشروح .
تشكل هذه الندوة السنوية ، المنظمة في إطار الدورة 14 لمهرجان سينما الشعوب بإيموزار كندر ، من 9 إلى 12 نونبر 2017 ، مناسبة لإلقاء نظرة فاحصة من زوايا متنوعة على الموت كتيمة حاضرة بدرجات متفاوتة في جل الأفلام المغربية ، وعلى رمزيته ودلالاته وبعض توظيفاته في البناء الدرامي لأفلام من قبيل ” وشمة ” (1970) لحميد بناني و” بامو ” (1983) لإدريس المريني و” حب في الدار البيضاء ” (1991) لعبد القادر لقطع و” عش في القيض ” (1996) لحكيم بلعباس و” أوشتام ” (1997) لمحمد إسماعيل و” علي زاوا ” (1999) لنبيل عيوش و” منى صابر ” (2001) لعبد الحي العراقي و” الطين جا ” (2004) لحسن لكزولي و” الرحلة الكبرى ” (2004) لإسماعيل فروخي و” علاش ألبحر ؟ ” (2006) و” أشلاء ” (2010) لحكيم بلعباس و” إيزوران ” (2008) و” أندرومان … من دم وفحم ” (2012) لعز العرب العلوي و” هم الكلاب ” (2013) لهشام العسري و” جوق العميين ” (2014) لمحمد مفتكر و” رحلة في الصندوق ” (2015) لأمين صابر وغيرها
*وللإستئناس تقترح إدارة المهرجان الأرضية التالية التي أعدها للندوة الأستاذ لحسن أحجواني :
الموت تجسيد لمعنى من المعاني المجردة ، الكل يخشاه ويهابه ، ويشكل هذا الخوف دافعا في الدنيا لحب الحياة وملذاتها وحافزا للعمل من أجل الفوز بثواب الآخرة .
التعاطي مع الموت يتم على أساس أنه الحقيقة الوحيدة غير القابلة للتغيير ، وخير دليل على تجدر هذه الحقيقة في ثقافات الشعوب العادات المتوارثة منذ أقدم العصور كإعداد المقابر و مراسيم الدفن والأدوات الجنائزية والمواكب المشيعة …
كما يتوسل الأحياء بالهدايا والقرابين والصلوات والمدائح وغيرها لتدعيم رحلة الميت في أمان إلى العالم الآخر، وذلك من خلال نسج مجموعة من الصور المعتقدة والمستنبطة من أدلة نقلية جاءت بها الديانات السماوية كالجنة والجحيم والصراط وحور العين …
وتشير المعتقدات السماوية أيضا إلى أن الإنسان بعد موته سيعيش حياة أخرى تتوقف طبيعتها على طبيعة عمله في الحياة الدنيا ، إما نعيم دائم وإما شقاء دائم . وهنا نجد الإنسان المتيقن من دينه لا يخشى الموت بل يتمناه رغبة في معانقة النعيم الأخروي المطلق .
لن نغوص في حياة ما بعد الموت بقدر ما يهمنا الحديث عن السرد الحكائي القصصي الذي وظف الموت كمكون جمالي أو كدلالة رمزية أو كنقطة انعطاف لأحداث يفصل فيها الموت بين مرحلتين متناقضتين .
لقد شغل الموت حيزا كبيرا في مساحة أفلام مغربية كثيرة جمعت بين المفهوم المجرد والصورة الحسية ، الشيء الذي أضفى عليها جمالية وفنية عاليتين ، نذكر من هذه الأفلام على سبيل المثال العناوين التالية : ” فوق الدار البيضاء الملائكة لا تحلق ” لمحمد العسلي و ” علي زاوا ” لنبيل عيوش و ” المرحوم ” لرشيد الوالي و ” طينجا ” لحسن لكزولي …
فأين تتجلى القوة الفنية الجمالية والدلالة الرمزية لتوظيف الموت في الأفلام المغربية ؟
وما هي الخلفيات الواعية واللاواعية للحضور القوي للموت في بعض أفلامنا ؟
ألا يعود تناول تيمة الموت في السينما المغربية إلى مرجعيات دينية أو منطلقات مرتبطة بالسير الذاتية للمخرجين المغاربة ؟
وما هي الدلالات التي يحملها حدوث الموت قبل المحكي الفيلمي وخلاله أثناء توالي الأحداث ؟
إنها جملة من الأسئلة نقترحها قصد الإستئناس ، ويمكن للمشاركين في الندوة إغناءها والتوسع فيها وإثارة أسئلة أخرى غيرها أثناء تعاطيهم بالدرس والتحليل مع عنصر الموت كمكون أو تيمة من تيمات السينما المغربية .








