قضايا ومجتمع

مدينة الصخيرات تحتضن مناظرة وطنية حول محاربة الأمية

شارك:

*العاصمة 24 * متابعة *

   تحتضن مدينة الصخيرات، نهاية الأسبوع الجاري، مناظرة وطنية حول محاربة الأمية، بحضور 500 مشارك ومشاركة، تهدف إلى تعبئة شاملة لكل الفاعلين لتقليص نسبة الأمية في المغرب إلى 20 في المائة في أفق سنة 2021.

وتبلغ نسبة الأمية في المغرب حالياً 32 في المائة، حسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى الذي أجري سنة 2014. وقد وضع المغرب هدفين طموحين؛ الأول يتمثل في بلوغ 20 في المائة سنة 2021، والثاني الوصول إلى 10 في المائة في أفق سنة 2026.

وتنظم هذه المناظرة يومي 13 و14 أكتوبر الجاري بقصر المؤتمرات بالصخيرات، تزامناً مع اليوم الوطني لمحاربة الأمية، من طرف الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، وهي هيئة تابعة لرئيس الحكومة. وتحظى المناظرة برعاية ملكية وبدعم من الاتحاد الأوروبي، واختارت “القضاء على الأمية إنصاف والتزام وشراكة” شعارا لها.

وقال محمود عبد السميح، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، في ندوة صحافية اليوم الاثنين بالرباط، إن “شعار هذه المناظرة يتضمن مبادئ عمل الوكالة المتمثلة في اعتبار القضاء على الأمية يهم جميع الفاعلين، من المعني بالأمر إلى المستفيدين والمكونين ومدبري الملف والقطاعات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني ووسائل الإعلام”.

وقال إسماعيل العلوي، الوزير الأسبق منسق اللجنة العلمية للمناظرة الوطنية حول محاربة الأمية، إن هذه المناظرة “بمثابة الانطلاقة لتفعيل خطة حقيقية تُمكن من القضاء النهائي على ظاهرة الأمية، التي تؤثر سلباً على أوضاع المجتمع المغربي”.

لكنه أبدى خشيته من أن تبقى التوصيات الصادرة عن المناظرة حبيسة الرفوف، مشدداً على أنه بات من الضروري النظر في طريقة تفعيل الخلاصات والإنصات المباشر إلى كل الفاعلين، وأساساً الأميين المعنيين بالأمر، وقال: “لا يمكن ربح هذا الرهان إذا استمر العمل بيروقراطياً”.

وأشار العلوي إلى ضرورة تكريم المستفيدين من برامج محو الأمية بإقرار الإشهاد وإعطائهم الشهادات لتمكينهم من الاستمرار في التكوين والنهل من المعارف المختلفة، كما دعا إلى ضرورة الانكباب على جودة التعلمات والاهتمام بطرق التواصل والتبليغ الخاصة بالمتقدمين في السن، من 15 إلى 65 سنة تقريباً، وهي المرحلة العمرية التي تهم محاربة الأمية.

ويرى العلوي أن المغرب لا يوفر ميزانية كافية لمحاربة الأمية عكس ما يوفره للتعليم، قائلا: “عدد المسجلين في المدرسة يصل إلى 7 ملايين من أبناء الوطن، في المقابل لنا على الأقل 8 ملايين من الأميين والأميات، لكن ميزانية التعليم الحالي هي 60 مليار درهم، في حين إن ما يخصص لمحاربة الأمية ضعيف جداً”.

وأشار إلى أن المغرب لا يُمكنه ربح رهان محاربة آفة الأمية بين أفراد شعبه دون التسلح بالمال الضروري، وشدد على إيلاء الاهتمام باللغتين الوطنيتين، العربية والأمازيغية، في برامج الأمية، معتبرا أن “تعلم الأمازيغية أسهل من تعلم العربية نظراً لسهولة كتابتها والأصوات المعبر عنها عن طريق الحروف”، إضافة إلى اللغات الأجنبية وتشجيع استعمال الإعلاميات.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير