شؤون حزبية

انتقادات زيان لحكومة العدالة والتنمية في افتتاح مؤتمر حزبه.. تضطر ابن كيران لمغادرة قاعة المؤتمر غاضبا

شارك:

*العاصمة 24 * امحمد اعبابو*

   يعقد الحزب المغربي الليبرالي الذي يرأسه الاستاذ محمد زيان ، مؤتمره الوطني الرابع تحت شعار “الحزب دعامة سياسية لمطالب الحراك الشعبي” وينتظر أن يعرف المؤتمر الذي تحتضنه قاعة علال الفاسي  بالرباط  ، على مدى يومين السبت ، والأحد ،  تجديدا لقيادات الحزب.

وانطلقت صباح اليوم السبت ، الجلسة الإفتتاحية ، التي شارك فيها رئيس الحكومة السابق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران إلى جانب رئيس فريق حزب العدالة والتنمية  بمجلس النواب ادريس الأزمي الإدريسي، بكلمة المنسق الوطني للحزب ، المحامي محمد زيان بتصرح اكد من خلاله انه  سيرفع خلال المحطات المقبلة شعار الدعوة “لعدم المشاركة في الإنتخابات المقبلة” لأن ” الحكومة والبرلمان ليست سوى مسرحية لإلهاء الشعب”.

وأضاف محمد زيان وسط تصفيقات الحاضرين بينهم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران، أن الثروة “التي سلبتها وراكمتها 4 آلاف عائلة ثرية في المغرب من ذهب المناجم والصفقات قادرة على اغناء جميع العائلات المغربية وأبنائها”.

وأوضح محمد زيان، أن جميع القطاعات الخدماتية من صحة وتعليم “تعرف ترديا كبيرا وأن بعض دول العالم الثالث أضحت أحسن من المغرب بكثير وحققت تنمية محترمة جدا وهو ما تؤكده التقارير الدولية”.

ما اضطر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، عبد الإله بنكيران، إلى الانصراف من المؤتمر ، تاركا  محمد زيان، يتمم كلمته  ويبدو أن “زعيم الإخوان” انزعج من أوصاف وإيحاءات زعيم “حزب السبع” حول تجربة حكومتي العدالة والتنمية السابقة والحالية.

ورغم أن كلمة بنكيران كانت مبرمجة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب الليبرالي، إذ طالب مسير الموعد بتأخيرها بعد كلمة زيان، إلا أن الأمين العام لـ”المصباح” غادر القاعة بمعية رئيس فريق “العدالة والتنمية” في مجلس النواب، ادريس الأزمي الإدريسي، حينما كان وزير حقوق الإنسان السابق يتحدث في كلمة مطولة وصف خلالها حكومة سعد الدين العثماني بـ”المحكومة”.

انزعاج بنكيران بدا أيضا حين قال زيان إن الحكومة السابقة جاءت في سياق أجواء تم السماح فيها بصعود الإسلاميين إلى الحكم، في إشارة إلى موجة الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011 وأطلق عليها “الربيع العربي” وطالت المغرب تحت عنوان “حراك 20 فبراير”، ليفاجأ الحضور بمغادرة الأمين العام لـ”حزب المصباح” والأزمي لقاعة المؤتمر، ويتجاوب زيان بتحية بيده وقبلة عن بعد من فوق المنصة دون إبداء أي رد فعل شفوي.

إلى ذلك، بدا زعيم الحزب المغربي الليبرالي أكثر تشاؤما في كلمته وهو يستعرض الواقع السياسي بالمغرب، إذ دعا المغاربة بمن فيهم كل أعضاء الأحزاب على مقاطعة كل الانتخابات القادمة، فيما اشترط للمشاركة فيها أن “تكون انتخابات دون دعم مالي يوزع على الهيئات السياسية أو توزيعه بالتساوي ثم توفير مناخ ديمقراطي”.

وخصص زيان حيزا للتعليق على حكومة العثماني، إذ وصفها بـ”المحكومة”، موضحا ذلك بقوله: “هناك عزوف سياسي في المغرب، دليل ذلك هو الانتخابات التشريعية الجزئية في سطات وتطوان، لأن المغاربة لا يؤمنون بالمنهجية السياسية التي تشرف عليها الحكومة وخاصة وزارة الداخلية”، مضيفا: “هذه المنهجية هي ممنهجة وغايتها منع النزهاء من بلوغ مراكز القرار، لأن النظام يريد محكومة وليس حكومة”.

وزاد وزير حقوق الإنسان السابق أن حكومة سعد الدين العثماني “محكومة يترأسها محكوم وهدفها هو “حكرة” المغاربة وتفقير المواطنين وإغناء الأغنياء”، واصفا العملية الانتخابية التي تجرى في البلاد بـ”المسرحية التي يسعى عبرها من يتحكمون فيها وفي المنهجية السياسية إلى استغلال الوطن والمغاربة لصالحهم”.

إلى ذلك، طالب محمد زيان بتوزيع عادل للثروة على كل المغاربة، مشيرا إلى أن “أربعة آلاف أسرة فقط في المغرب تتحكم في تلك الثروة والغالبية فقراء”، وزاد: “تلك العائلات الثرية ترغب في أن يبقى الوضع قائما من فقر وظلم وغياب للأمن لكي تبقى أقلية مستفيدة من ثروات البلاد”، مشددا على ضرورة المحاسبة “التي لا تتقادم منذ استقلال المغرب”.

 

 

 

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير