مؤسسة وسيط المملكة تقترح إرساء منظومة وطنية لتقييم الأداء الإداري

* العاصمة24 – علي أحمان –
دعت مؤسسة وسيط المملكة إلى جعل إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية سياسة عمومية أفقية، تقوم على قيادة حكومية واضحة وإطار مؤسساتي مستقر، بما يضمن استمرارية البرامج وتنسيق الإصلاحات المرتبطة بالتبسيط والرقمنة واللاتمركز وتخليق المرفق العام.
وأكدت المؤسسة، في مذكرة يقظة حول «سياسات الإصلاح الإداري والحاجة لحوار عمومي واسع وتموقع حكومي واضح»، أن المواطن يختبر فعالية السياسات العمومية من خلال جودة الخدمات التي تقدمها الإدارة، وليس فقط من خلال البرامج والوعود الحكومية.
وحذرت من أن تغيّر الهياكل الحكومية وإعادة توزيع الاختصاصات قد يؤديان إلى صعوبات في تحديد المسؤوليات وتأخر معالجة الملفات والتظلمات، خصوصاً خلال الفترات الانتقالية التي تلي التعديل الحكومي أو نقل الاختصاصات بين القطاعات.
وشددت المؤسسة على ضرورة الحفاظ على الذاكرة المؤسساتية والإدارية، وضمان انتقال سلس للملفات والمعطيات والالتزامات، حتى لا تتحول التغييرات الحكومية إلى عبء إضافي على المواطنين أو سبب في تعطيل مصالحهم.
كما اقترحت إرساء منظومة وطنية لتقييم الأداء الإداري، تعتمد مؤشرات دقيقة لقياس جودة الخدمات، وسهولة الولوج إليها، وآجال معالجة الملفات، ورضا المرتفقين، وفعالية التظلمات وتنفيذ التوصيات.
وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، أكدت المؤسسة أن رقمنة الخدمات لا تعني بالضرورة إصلاح العلاقة بين الإدارة والمواطن، مشددة على ضرورة مواكبة الرقمنة بتغيير حقيقي في طرق اشتغال الإدارة، وضمان التفاعل والجواب المعلل وتحديد الجهة المسؤولة عن معالجة الملفات.
وترى مؤسسة وسيط المملكة أن استقرار الإصلاح الإداري يشكل شرطاً أساسياً لضمان استمرارية المرفق العمومي، وتعزيز ثقة المواطن في الإدارة، وتحويل الالتزامات الحكومية من مجرد وعود وبرامج إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس .