وزير العدل يحضر شخصيا أمام مجلس المنافسة بشأن مشروع قانون المحاماة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 6 يونيو 2026 - 2:06 مساءً
وزير العدل يحضر شخصيا أمام مجلس المنافسة بشأن مشروع قانون المحاماة

* العاصمة24 – الرباط – 

حل وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، شخصيا أمام مجلس المنافسة في إطار مسطرة الاستماع التي باشرها المجلس بشأن مشروع قانون مهنة المحاماة، وذلك على خلفية الطلبات المعروضة عليه بخصوص بعض مقتضيات النص.
وعادة ما تتولى أطر أو مسؤولون إداريون تمثيل القطاعات الحكومية في مثل هذه الإجراءات، غير أن مصدرا بوزارة العدل أكد  أن وهبي أصر هذه المرة على المشاركة بنفسه في جلسة الاستماع المخصصة لمناقشة مشروع القانون.
ووجه مجلس المنافسة طلبا إلى الحكومة لإيقاف مسطرة مناقشة والتصويت على مشروع قانون المهنة إلى حين إبداء رأيه في الطلبات التي وجهتها إليه الفيدرالية الديمقراطية للشغل. وكانت هذه الطلبات محصورة أساسا في القيود المفروضة على بعض الفئات المهنية الراغبة في الولوج إلى مهنة المحاماة، لكن المجلس ارتأى توسيع نطاق النظر في القانون ليشمل بنودا أخرى لم ترد في المراسلة الأصلية للنقابة.
وكانت الفيدرالية الديمقراطية للشغل قد تقدمت، بتاريخ 3 ماي الماضي، بطلب إلى مجلس المنافسة لإبداء رأيه بشأن عدد من المقتضيات التي تعتبرها مقيدة للمنافسة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى المهنة. وركزت النقابة بشكل خاص على شرط السن الأقصى لاجتياز امتحان الأهلية، المحدد حاليا في 45 سنة، مع توجه مشروع القانون الجديد إلى خفضه إلى 40 سنة.
واعتبرت الفيدرالية أن هذا الشرط يشكل تمييزا على أساس الوضع الشخصي ويتعارض مع مبدأ المساواة الذي يكفله الدستور، مشيرة إلى أن بعض الأجانب يمكنهم ممارسة المهنة في المغرب بموجب اتفاقيات ثنائية ومبدأ المعاملة بالمثل، دون الخضوع للشروط العمرية نفسها.
كما انتقدت النقابة إقصاء بعض الفئات المهنية من الولوج المباشر إلى المهنة، خاصة موظفي كتابة الضبط وموظفي الإدارات والمؤسسات العمومية المكلفين بالشؤون القانونية، رغم ارتباط مهامهم المباشر بالمجال القضائي والقانوني، مقابل تمتيع فئات أخرى بمسالك خاصة للولوج.
واستندت الفيدرالية في طلبها إلى التوجيهات الملكية الداعية إلى انفتاح المهن الحرة، كما استحضرت مواقف سابقة لمجلس المنافسة اعتبرت أن بعض القيود المفروضة على المهن المقننة يمكن أن تؤثر على شروط المنافسة داخل السوق.
واستمع المجلس بالفعل إلى رئيس النقابة، يوسف إيدي، في هذا الصدد، في انتظار الاستماع إلى وزير العدل، الذي يوجد حاليا في مهمة خارج البلاد.
والرأي الذي ينتظر صدوره عن مجلس المنافسة ليس ملزما، بل يكتسي طابعا استشاريا فقط، ويمكن لوزير العدل الأخذ به إذا ارتأى ذلك، أو عدم العمل به أيضا.
وتشرع لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، الاثنين المقبل، في مناقشة مشروع قانون المهنة، ولم يصدر أي قرار حكومي إلى حدود الآن بشأن إيقاف المناقشة تلبية لطلب مجلس المنافسة.
وفي سياق متصل، لم تسفر ندوة نقباء هيئات المحامين، التي انعقدت نهاية الأسبوع الماضي، عن أي تصعيد إضافي في مواجهة مشروع قانون المهنة، خلافا لما كان متوقعا خلال الأيام التي سبقتها، إذ جرى عمليا طي صفحة الاستقالة الجماعية التي لوّح بها عدد من النقباء بعد مصادقة مجلس النواب على المشروع.
ولم يتضمن البيان الصادر عن الندوة أي إشارة إلى هذا الخيار، مكتفيا بالتأكيد على تجديد الثقة في جمعية هيئات المحامين بالمغرب ورئيسها، في مواصلة الضغط على الحكومة والبرلمان خلال ما تبقى من المسار التشريعي للنص الذي يقترب من محطته النهائية.

شـاركها الأن
رابط مختصر