سياسة

ابن كيران : مسألة التحالف مع البام غير واردة “ويلا بغاوه المغاربة يعطوه الحكومة يدير بيها ما بغا”

شارك:

* العاصمة 24 * امحمد اعبابو *

     عاد رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية ، ليؤكد من جديد عزم حزبه تصدر نتائج الاستحقاقات المقبلة ، بجرعة زائدة من  الحماس والجراة التي يتوقع بها الياس العماري وادريس لشكر ظفر حزبيهما بنتائج الانتخابات.

وفي هذا الصدد  استرسل عبد الاله ابن كيران ، خلال ندوة صحفية احتضنها المقرالمركزي لحزبه اليوم الاثنين بالرباط  لتقديم  برنامج “المصباح” لخوض الاستحقاقات المقبلة ،  قائلا “الحزب سيتصدر ـ إن شاء الله ـ انتخابات السابع من أكتوبر”، فيما رد بطريقة تهكمية على الحديث عن تحالفاته في الحكومة قبل الانتخابات بالقول “الزربة علاش”، بالرغم من أنه شدد على الموقف الصريح لحزب “المصباح” من التحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة.

وفي هذا السياق، كشف عبد الإله بنكيران أن مسألة عدم التحالف مع حزب “الجرار” تعتبر من أكثر القضايا المتفق حولها داخل الأمانة العامة للحزب، وقال “ليست هناك أشياء متفق عليها بالأمانة العامة بالإجماع أكثر من هذا”، مضيفا أن مسألة التحالف تبقى غير واردة.

وتابع الأمين العام للبيجيدي التأكيد أنه لا يمكن أن تضمه حكومة واحدة مع هذا الحزب، كما لم يتردد في الهجوم عليه ونعته بأقذع الأوصاف، “فهذا الحزب لم يقصر في الإساءة والإرباك والإفزاع ديال المواطنين والطبقة السياسية والاقتصادية والابتزاز وأشياء تصلنا أخبارها من هنا ومن هناك”، على حد تعبيره، مردفا بأنه لا يمكن أن يذهب مع حزب “الجرار”.

وفي الوقت الذي قال فيه “إذا بغاوه المغاربة يعطوه الحكومة يدير بيها ما بغا”، أبدى بنكيران استعداده للذهاب إلى المعارضة في هذه الحالة. وقال إن حزبه يتصرف وفق مصلحة الدولة والنظام ثم مصلحة الشعب والمجتمع، وأخيرا مصلحة الحزب، نافيا في السياق ذاته أن تكون مصلحته سابقة على مصلحة الدولة والمواطنين.

وتفادى بنكيران الحديث عن عدم تعيينه من قبل الملك محمد السادس كرئيس للحكومة في حال تصدر المشهد الانتخابي في السابع من أكتوبر المقبل، حيث أوضح أن الدستور حسم في مسألة التعيين، حيث يتم اختيار رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر الانتخابات.

وعن غياب التوجهات السياسية في البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية ، قال بنكيران، ان المغرب الآن لم يعد يحتاج إلى برامج انتخابية بقدر ما يحتاج إلى رجال شرفاء، نظيفي اليد، ولديهم الكفاءة لأنهم هم القادرون على تطبيق هذه البرامج”.

وغير ذلك حتى لو قمنا ببرنامج أشرف عليه أكبر خبراء العالم، إذا لم يكونوا رجالا أقوياء وشجعان لا يمكن أن يطبقوه”.

وتابع بنكيران حديثه :”الدولة لا تقوم بالشعر الدولة لديها ميزانية تصرفها وفق سياستها”.

وأضاف ذات المتحدث في معرض تصريحه: “ورغم الظروف التي مرت بها الحكومة وطبعت المرحلة، إلا أننا تمكنا من مصالحة المواطنين مع السياسة، و المجتمع لم يبق كما هو ولكن التغيير ليس كافيا بكل صراحة ووضوح”، متابعا في ذات السياق:”برنامج الحزب لا يحتاج إلى توضيح فهو واضح”.

ووعد بنكيران بأن يواصل إصلاح منظومة العدالة في حال فاز بالاستحقاقات المقبلة موضحا:” منظومة العدالة لم تصل إلى مداها الغالب الله..خاصة ان بعض النصوص عرقلت عرقلة شديدة”.

وذكر الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” عبد الإله بنكيران ، ان قواعد ومرجعيات برنامجه الانتخابي هي “مرجعيات صلبة، إسلامية، معتدلة ومنفتحة توافق عليها  المغاربة منذ قرون، وتعاقدوا عليها منذ فجر الاستقلال”، مضيفا” ان البرنامج الانتخابي للحزب ينطلق من وتحليل نقدي وموضوعي لحصيلة الحكومة طيلة الخمس سنوات المنصرمة”.

وأشار الأمين العام لحزب المصباح ان المنهجية المبتكرة التي اشتغل عليها الحزب في برنامجه الانتخابي امتدت لمدة 10 أشهر.

وأكد رئيس الحكومة في معرض جوابه على أسئلة الصحافيين، أنه في حالة تصدر “العدالة والتنمية” المشهد الانتخابي، سوف يستمر في إنجاز ما يستطيعه ومحاولة تجاوز العراقيل، وتابع قائلا: “وأحمل المواطنين كامل المسؤولية يوم 7 أكتوبر في معرفة أهمية ما سيقومون به..وعليهم أن يبذلوا مجهودا في ذلك”.

وتعليقا على مظاهرة أم الأحد الذي رفعت شعارا “ضد أخونة الدولة”، قال بنكيران: “لقد مرت عدة مظاهرات بدون ترخيص منذ تنصيب الحكومة، وكان أولها تظاهر 200 امرأة جاؤوا من تارودانت و ورزازات للاحتجاج على الحكومة لأنها لا تشمل سوى وزيرة واحدة.. ماذا سأفعل لهم؟” وتابع ذات المتحدث موضحا:  “بالنسبة لمسيرة البارحة، لا أعرف مع من سأتلكم ولمن سأحمل المسؤولية، فهي مسيرة مجهولة، ولا يسعني سوى التعاطف مع المواطنين الذين خرجوا فيها، بعدما تم التلاعب بهم”.

وتوجه بنكيران إلى المشاركين في تظاهرة أمس قائلا: “إذا جئتم عن حق فأنا أقبل بذلك، ولكن إذا تلاعبت بكم جهات معينة فأنا أسامحكم.. وقد سمعت أحد المتظاهرين يشتكي من عدم حصوله على مستحقاته، وكانوا قد وعدوه ب 200 درهم” وزاد مشددا: “احذروا.. فهي ليست قضية بنكيران، بل قضية ماذا تريدون من حكومتكم”.

وأشار رئيس الحكومة، إلى انه تحدث مع وزير الداخلية محمد حصاد حول قضية الترخيص للمظاهرة، وكان جوابه أنه عندما تحدث مظاهرة مفاجئة لا يمكن إيقافها تفاديا لحدوث أي مشكل أمني، وأضاف : “عندما يقول لي وزير الداخلية كلاما كهذا، لا يعني أنني أقبله وأنني مقتنع به..هل تريدون مين أن أتجاذب معه؟ ولكم أن تفهموا من عندكم ..” يوضح بنكيران

وحول احتمال استقالة وزير العدل والحريات مصطفى الرميد من لجنة الإشراف عن الانتخابات، أفاد بنكيران: “إن الرميد إنسان مخلص، وإنه في بعض الأحيان لا يصبر، وقد خرج بتلك التدوينة وله الحق في ذلك..إنه عضو في الحزب وينضبط لقراراته، ولم يطرح أنه سوف يستقيل” وأوضح أن وزير العدل والحريات تم تعيينه بصفته الشخصية إلى جانب وزارة الداخلية للإشراف على الانتخابات تحت سلطة رئيس الحكومة. 

وأكد بنكيران أن الإصلاح السياسي بالمغرب محسوم في جزء كبير منه، وإذا كان لا بد من ذلك فيحتاج إلى إصلاح دستوري وليس برنامج انتخابي، “وأرى أن الدستور يجب أن يتم بتوافق مع الملك في إطار التطوير والتحسين”  

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك