موظفو المالية على موعد مع زيادة في التعويضات

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 18 أبريل 2026 - 12:05 صباحًا
موظفو المالية على موعد مع زيادة في التعويضات

*  العاصمة24 – الرباط – 

تتجه الأوضاع داخل وزارة الاقتصاد والمالية نحو انفراجة حذرة عقب جولة تفاوضية حاسمة جمعت مسؤولي الإدارة المركزية بوفد من النقابة الوطنية للمالية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
اللقاء الذي احتضنه مقر الوزارة بالرباط يوم الأربعاء الماضي، وضع على طاولة التشريح ملفات حارقة ظلت عالقة منذ اتفاق 14 فبراير 2024، حيث بدا واضحاً أن الإدارة اختارت نهج “الوضوح الزمني” لامتصاص غضب الشغيلة المالية، عبر الالتزام بتفعيل إصلاح منظومة العلاوات الأساسية مع مطلع شهر ماي المقبل، وهو الملف الذي ظل يراوح مكانه منذ قرابة العقد من الزمن رغم الطفرة المحققة في الموارد الضريبية والميزانياتية التي ساهم موظفو القطاع في تأمينها.
وحسب ما رشح عن كواليس هذا اللقاء التفاوضي الذي جمع ممثلي “الـكدش” بمدير الشؤون الإدارية والعامة ونائب مدير الموارد البشرية، فإن مخرجات الحوار لم تقتصر على الجانب المالي الصرف، بل امتدت لتشمل هندسة المسارات المهنية عبر الحسم في تنظيم “المباراة المهنية” لولوج درجات المتصرفين والتقنيين في صيغتها الثانية برسم سنة 2026.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الإدارة تعهدت بحصر حاجيات المديريات وتحديد المناصب المالية المخصصة لهذه المباريات في أفق الإعلان عنها خلال متم النصف الأول أو بداية النصف الثاني من العام الجاري، مع توسيع قاعدة التخصصات والديبلومات المقبولة للمشاركة، استجابة لمقترحات النقابة الرامية إلى إنصاف فئات واسعة من الموظفين الذين ظلوا محرومين من حق الترقي المهني.
وفي سياق متصل، يبدو أن ملف “الحركة الانتقالية” قد دخل مرحلة التجميد المؤقت في انتظار استكمال تجميع ملاحظات مختلف المديريات، حيث تم الاتفاق على إرجاء الحوار بشأنها لضمان إخراج مقرر تنظيمي يقطع مع اختلالات الماضي ويضمن معايير الشفافية وتكافؤ الفرص.
كما سجل المسار التفاوضي تقدماً في ملف “تجويد النظام الأساسي”، لاسيما فيما يتعلق بملف التقنيين وحاملي شهادة الدكتوراه، حيث أبدت الوزارة انفتاحاً على مراجعة بعض المقتضيات لضمان تحسين المسارات المهنية والوظيفية، في خطوة يراها المراقبون محاولة لتعزيز “السلم الاجتماعي” داخل قطاع حساس، بينما تظل النقابة في حالة يقظة وتعبئة شاملة لضمان تنزيل هذه الالتزامات على أرض الواقع بعيداً عن سياسة التسويف.

شـاركها الأن
رابط مختصر