رئيس مجلس المستشارين يدعو إلى برلمان أكثر فاعلية ويشدد على مضاعفة الجهود لإنجاح المرحلة

* العاصمة24 – م.ع تصوير : الحسن باحو –
أكد محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين ، أن رهانات المرحلة المقبلة داخل المؤسسة التشريعية لا تقتصر فقط على استكمال الوظائف التقليدية المرتبطة بالتشريع والمراقبة، بل تتعداها نحو إرساء عمل برلماني أكثر فاعلية وتأثيراً، قادر على تحقيق التوازن بين متطلبات الديمقراطية وفعالية الأداء المؤسساتي. وشدد على أن مختلف الفاعلين، سواء من الأغلبية أو المعارضة، إلى جانب الحكومة والبرلمان، مطالبون بمضاعفة الجهود لإنجاح هذه المرحلة.
وفي كلمته بمناسبة افتتاح دورة أبريل برسم السنة التشريعية 2025-2026، دعا المسؤول البرلماني إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط الجاد في إنجاح هذه المحطة، لما لها من أهمية في تعزيز الثقة في المؤسسات وخدمة القضايا الوطنية، مبرزاً أن هذه الدورة تحمل طابعاً خاصاً لكونها تسبق مواعيد انتخابية تشريعية مهمة.
وأوضح أن هذه الدورة تأتي في سياق استكمال تنزيل الإطار القانوني المرتبط بها، إلى جانب تعزيز أدوار الجهات عبر برامج تنموية جديدة، بما يدعم المسار الديمقراطي والإصلاحي للمملكة. كما أشار إلى أن هذه المرحلة ستشكل مناسبة لعرض حصيلة العمل الحكومي، وفي الوقت ذاته فرصة لإعطاء دفعة جديدة للدينامية البرلمانية.
وسجل أن تكثيف الجهود على المستويين التشريعي والرقابي، ومواصلة الأوراش المفتوحة، من شأنه أن يعزز التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويرتقي بجودة الأداء العمومي، بما يستجيب بشكل أفضل لتطلعات المواطنين.
وفي ما يخص الجانب التشريعي، أبرز أن الفترة الأخيرة شهدت المصادقة على قوانين مهمة، خاصة في مجال العدالة، مع استمرار العمل خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين على إعداد نصوص قانونية بارزة، من بينها مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، ومشروع قانون ينظم مهنة العدول، وهما نصان حظيا بنقاش مجتمعي واسع.
كما أكد على أهمية الانفتاح على مختلف الآراء ومقترحات الفاعلين المعنيين، مشيراً إلى أن هناك مشاريع قوانين أخرى توجد في مراحل متقدمة من الإعداد أو المصادقة، مع استعداد المجلس ولجانه للمساهمة في تحسين جودة هذه النصوص.
وفي السياق ذاته، شدد على ضرورة عدم إهمال مقترحات القوانين التي يتقدم بها أعضاء المجلس، باعتبارها آلية دستورية أساسية لتعزيز العمل التشريعي وتحقيق التوازن داخل المؤسسة، داعياً إلى تسريع وتيرة البت فيها وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
أما بخصوص مراقبة العمل الحكومي، فقد أوضح أن أعضاء المجلس واصلوا تفعيل مختلف الآليات الرقابية، حيث تم تسجيل مئات الأسئلة الكتابية والشفوية خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب توصل المجلس بعدد من أجوبة الحكومة، فضلاً عن تقارير تتعلق بتنفيذ التزامات سابقة أعلنت عنها بعض القطاعات الحكومية خلال جلسات سابقة.