قانون تنظيم مهنة المحاماة يفرض التكليف الكتابي ويعيد تنظيم مزاولة المهنة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 8 أبريل 2026 - 8:28 مساءً
قانون تنظيم مهنة المحاماة يفرض التكليف الكتابي ويعيد تنظيم مزاولة المهنة

* العاصمة24 – الرباط – 

ينص مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، لأول مرة، على إلزامية التكليف الكتابي للمحامي من طرف موكله، على أن يتضمن هذا التكليف مجموعة من البيانات الأساسية، من بينها الاسم الكامل للموكل والمحامي، ورقم ملف القضية إن وجد، ومرحلة التقاضي المتفق عليها، وموضوع النزاع، وآلية أداء الأتعاب عند الاقتضاء، مع إمكانية إضافة شروط أخرى باتفاق الطرفين.
ويعتبر المشروع أن إقرار الموكل أو المؤازر أمام جهة قضائية باسم المحامي الذي اختاره يُعد بمثابة تكليف، شريطة توثيق هذا الإقرار في محضر خاص، وفق المقتضيات الواردة في النص.
وبخصوص الولوج إلى المهنة، توضح مذكرة تقديم المشروع أن النظام المعتمد سيتم تغييره من الامتحان إلى المباراة، بهدف التحكم في عدد الملتحقين بالمهنة، وضمان تكوين ملائم لهم، واستقطاب أفضل الكفاءات. ويكتسب المترشح الناجح صفة “طالب”، حيث يقضي سنة واحدة بمعهد التكوين لتلقي تكوين نظري، تليها فترة تمرين مدتها 24 شهراً تحت إشراف هيئة المحامين المعنية.
ويتضمن التمرين، حسب المشروع، 20 شهراً بمكتب محام يعينه النقيب، إضافة إلى أربعة أشهر من التدريب في مجال مرتبط بممارسة المحاماة بإحدى الإدارات أو المؤسسات العمومية أو أشخاص القانون العام أو المقاولات العمومية. وبعد استكمال التمرين، يجتاز المحامي المتمرن امتحاناً نهائياً، يحصل عند النجاح فيه على شهادة الكفاءة لمزاولة المهنة.
ويضم مشروع القانون، الذي يتكون من 175 مادة، مقتضيات جديدة تتعلق بالتكوين المستمر، حيث يمنح لمعهد التكوين دور أكبر في توفير تكوين تخصصي لفائدة المحامين الممارسين، يمكنهم من تطوير خبراتهم ومواكبة التحولات القانونية الوطنية والدولية، مع إمكانية الحصول على شهادة تخول صفة “محام متخصص”. كما يفرض المشروع على جميع المحامين الخضوع للتكوين المستمر، ويُعد الإخلال بهذا الالتزام إخلالاً مهنياً.
كما شمل المشروع مراجعة شرط الأقدمية المطلوبة للتسجيل في جدول المحامين المؤهلين للترافع أمام محكمة النقض، لتصبح 15 سنة، مع إلزامهم بحضور دورات تكوينية لا تقل عن 20 ساعة سنوياً، بتنسيق بين المعهد ومجلس الهيئة المعنية.
وفي ما يخص أشكال مزاولة المهنة، يسمح المشروع للمحامي بالعمل بشكل فردي، أو في إطار عقد مشاركة مع محام مسجل بنفس الهيئة، أو عقد شراكة مع محام مسجل بهيئة أخرى لا يتجاوز عدد الشركاء فيها محاميين اثنين، أو ضمن عقد مساكنة مع محام من نفس الهيئة، أو في إطار شركة مدنية مهنية، أو بصفة محام مساعد.
أما بخصوص المحامين الأجانب، فيشترط المشروع تسجيل المحامي غير الحامل للجنسية المغربية بإحدى هيئات المحامين بالمغرب لمزاولة المهنة، مع إتاحة إمكانية منح إذن استثنائي من طرف الوزير المختص لمكتب محاماة أجنبي، لا تربط بلاده اتفاقية مع المغرب، لمزاولة مهام محددة في إطار مشروع استثماري أو صفقة بعينها، على أن يُسجل هذا المكتب في لائحة مستقلة لدى هيئة المحامين المعنية.
ويضيف المشروع أنه في حال امتداد المشروع أو الصفقة إلى عدة مدن، يتعين تسجيل المكتب الأجنبي لدى هيئة المحامين بالرباط، على أن يزول الإذن الممنوح بانتهاء المشروع أو الصفقة، مع إشعار الوزير بذلك من طرف نقيب الهيئة المختصة.

شـاركها الأن
رابط مختصر