الوزير بنسعيد يكشف عن تفاصيل جديدة بخصوص تنظيم قطاع الصحافة

* العاصمة24 – م. ع –
الرباط – عقد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، اليوم الخميس، ندوة صحافيةتم خلالها ، عرض مستجدات التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة، وعلى رأسها مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، إلى جانب مناقشة أوضاع القطاع وتحدياته الراهنة.
وقال الوزير إن خيار الإبقاء على استمرارية الإدارة الحالية للمجلس كان مطروحاً لتفادي أي فراغ مؤسساتي، مضيفاً أنه جرى في مرحلة سابقة اقتراح إحداث لجنة خاصة تضم ممثلين عن مؤسسات دستورية لتدبير المرحلة الانتقالية، قبل التراجع عن هذا المقترح.
وأضاف بنسعيد أن مشروع القانون سيحال على البرلمان لمناقشته، معرباً عن أمله في أن يكون المجلس الوطني للصحافة في صيغته الجديدة جاهزاً خلال شهر ماي المقبل.
وفي ما يتعلق بحقوق المؤلف، أعلن بنسعيد عن تفعيل مقتضى قانوني جديد يتعلق بإرساء آلية تُمكّن الصحافي من الاستفادة من حقوق مرتبطة باستغلال أعماله الصحافية، وذلك في إطار المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
وأبرز الوزير، أن غلافًا ماليًا يقارب ثلاثة مليارات سنتيم سيُخصص لهذا الورش، يستفيد منه الصحافيون بشكل مباشر، إضافة إلى نسبة موجهة للمقاولات الإعلامية المعنية.
وأكد أن هذه المستحقات لا تُعتبر أجرًا إضافيًا، بل هي حق قانوني يهدف إلى تعزيز الوضعية الاجتماعية والاعتبارية للصحافيين، داعيًا المقاولات الإعلامية والصحافيين إلى الانخراط في هذا المسار لضمان الاستفادة من هذه الحقوق.
وأوضخ الوزير أن كل صحافي يُعتبر مؤلفًا لمقاله، ويتمتع بحق معنوي ومادي على مضامينه، لاسيما في ما يتعلق بالاستنساخ أو الاستغلال عبر وسائل تقنية مختلفة.
وأشار إلى أن هذه الحقوق تُدبر في إطار المنظومة الوطنية لحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، تحت إشراف المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، المنضوي ضمن شبكات دولية على غرار ما هو معمول به لدى UNESCO في مجال حماية المصنفات الفكرية.
وبدورها لفتت مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، دلال محمدي علوي، إلى أن المكتب بصدد تفعيل آلية جديدة تضمن للصحافيين الاستفادة من حقوقهم المادية والمعنوية عن مقالاتهم، في إطار نظام التعويض عن الاستنساخ التسويقي.
وأبرزت أن كاتب المقال يتمتع بحقين أساسيين؛ حق معنوي يثبت نسب العمل إليه ويحمي إبداعه، وحق مادي يتيح له الاستفادة من العائدات المتأتية من عمليات الاستنساخ، مفيدة أن المقصود بمداخيل الاستنساخ التسويقي هو الرسوم المفروضة على الأجهزة والمعدات التي تمكّن من نسخ الأعمال، من قبيل الطابعات والماسحات الضوئية وغيرها من الوسائط التي تتيح استنساخ المقالات والمواد المكتوبة.
وتابعت أن هذه المداخيل يتم تجميعها وتوزيعها لفائدة أصحاب الحقوق، سواء تعلق الأمر بالصحافي والمؤسسة الصحافية أو بمؤلفي الكتب المدرسية وغيرهم من المبدعين. غير أن المكتب سيباشر، في مرحلة أولى تمتد لعشرة أشهر، تنزيل الشق المرتبط بالصحافيين والمؤسسات الصحافية، قبل تعميم التجربة على باقي الفئات المعنية.
وأردفت علوي أن المكتب سيعتمد بوابات إلكترونية خاصة تمكّن الصحافيين والمؤسسات الإعلامية من التصريح بالمقالات المستوفية للشروط، مع إخضاعها لمعايير دقيقة تضمن توفر عنصر الإبداع والابتكار، مؤكدة أن التعويض لن يشمل المواد الإخبارية البحتة التي تقتصر على نقل الأخبار دون قيمة تحريرية مضافة.
وأكدت علوي أن المبلغ المخصص يناهز ثلاثة مليارات سنتيم برسم مشروع يمتد لسنتين، على أن يتم توزيع المستحقات وفق آليات مضبوطة تضمن الشفافية والإنصاف، موضحة أن الصحافي سيستفيد من تعويض مادي عن مقاله مرة واحدة في السنة، ضمن دورة توزيع سنوية تشمل مختلف المستفيدين.
وأشارت المديرة إلى أن المكتب يعمل على وضع الآليات التقنية والقانونية الكفيلة بضمان حسن تنزيل هذا الورش، بما يعزز حماية الإنتاج الصحافي باعتباره عملا إبداعيا خاضعا لمقتضيات الملكية الفكرية، ويكرس حق الصحافي في الاستفادة من عائدات استغلال أعماله.
وكشف المسؤول الحكومي عن تخصيص غلاف مالي يقارب 3 مليارات سنتيم في إطار حقوق المؤلف، سيتم صرفه لفائدة الصحافيين عبر مكتب حقوق المؤلف.
وعلى مستوى الدعم العمومي، أكد بنسعيد وجود قرار مشترك مع وزارة المالية لإيجاد صيغة عملية لصرف الدعم لفائدة المقاولات الصحفية، مشيراً إلى أن بعض الإجراءات الإدارية تسببت في تأخير العملية.
وأوضح أن عدداً من المقاولات الكبرى وضعت ملفاتها للاستفادة من الدعم، بينما سجل تعثر لدى بعض المقاولات الصغرى والمتوسطة، ما دفع الوزارة إلى منحها مهلة إضافية لاستكمال الملفات. كما تقرر بشكل استثنائي صرف أجور العاملين لمدة ثلاثة أشهر إلى حين استكمال الإجراءات المطلوبة.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الاستفادة من الدعم ستظل مشروطة بالتزام المقاولات الصحفية بالرفع من أجور الصحافيين، في إطار مقاربة تهدف إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية داخل القطاع.