* العاصمة24 – الرباط –
اتفق المغرب وألمانيا على وضع آلية للحوار الاستراتيجي واجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة. ذلك ما أكده ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الذي أكد على فتح صفحة جديدة في العلاقات مع ألمانيا قائمة على الوضوح والثقة والمصالح المشتركة.
واعتبر في المؤتمر الصحفي الذي عقده، اليوم الخميس 25 غشت، عقب مباحثات أجراها بالرباط مع وزيرة الشؤون الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، أن العلاقات المغربية – الألمانية دخلت في مرحلة جديدة منذ رسالة الرئيس شتاينماير إلى جلالة الملك محمد السادس في دجنبر الماضي.
وذكر بخطاب جلاله الملك الأخير الذي أشار فيه إلى ألمانيا باعتبارها شريكا قويا ورغبة المغرب في فتح صفحة جديدة في تلك العلاقات.
وأكد على أن البلدين يفتحان صفحة جديدة في العلاقات مبنية على الوضوح والاحترام المتبادل والثقة و التعاون والمصالح المشتركة.
وشدد على أن زيارة الوزيرة الألمانية ستعطي دفعة قوية للعلاقات الثنائية، مشيرا إلى ما تم الاتفاق عليه في مجال الحوار الاستراتيجي و التعاون الاقتصادي.
وأوضح أنه تم الاتفاق على وضع آلية للحوار الاستراتيجي بين البلدين، وهو ما يؤشر على المكانة التي أصبحت لألمانيا لدر المغرب، حيث سيتم عقد اجتماع كل عامين على مستوى وزيري خارجية البلدين من أجل التنسيق والتعاون بينهما، مضيفا أنه تم الاتفاق على عقد اللجنة الاقتصادية المشتركة.
واعتبر أنه يمكن البناء على ما تم ترسيخه من إيجابيات في العلاقات الثنائية في السابق بهدف تطويرها مشيرا إلى التعاون في مجال الهيدروجين الأخضر وقضايا المرأة وتعزيز دورها في المجتمع والتعاون المغربي- الألماني اتجاه القارة الأفريقية وتطوير الاستثمارات والتبادل التجاري.
وأكد على أن المباحثات مع الوزيرة تناولت القضايا الإقليمية مثل الساحل و والشرق الأوسط، والقضايا ذات الصلة بالصحراء المغربية، مثمنا الدور والمواقف الألماني.
وأشار إلى تقاسم وجهات النظر بين الجانبين حول العديد من القضايا سواء تعلق الأمر بمالي أو ليبيا أو أوكرانيا.
وشدد على أن الزيارة التي تقوم بها الوزيرة ستفتح الباب أمام زيارات وزارية متبادلة ذات طابع قطاعي، بشكل خاص، لها علاقة بالطاقة والفلاحة والاستثمار.
وثمن دور ألمانيا في الدفع بالعلاقات المغربية والاتحاد الأوروبي، مشددا على أن سيتم تعميق حول هذا الموضوع، من أجل خلق علاقات بين الاتحاد الأوروبي وجنوب البحر الأبيض المتوسط قائمة على حسن الجوار و المنفعة والمصالح المشتركة.
واعتبرت ألمانيا، في الإعلان المشترك الذي اعتُمد عقب المباحثات التي أجرتها بيربوك مع بوريطة، أن” مخطط الحكم الذاتي، الذي قُدّم سنة 2007، مجهود جاد وذو مصداقية من لدن المغرب وأساس جيد لحل مقبول من الأطراف”.
ومن هذا المنطلق، جددت الوزيرة الألمانية “الموقف الداعم لألمانيا، منذ أمد بعيد، للمسلسل الذي تقوده الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومقبول من لدن الأطراف”.
واتفق الوزيران على الطابع الحصري للأمم المتحدة في المسلسل السياسي، مجددين التأكيد على دعمهما قرار مجلس الأمن رقم 2602، والذي ينص على دور ومسؤولية الأطراف في البحث عن حل سياسي واقعي وعملي ودائم وقائم على التوافق.
من جهة أخرى، رحبت ألمانيا والمغرب بتعيين المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، مجددين التأكيد على دعمهما الفعال لجهوده الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية على أساس القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
كما جدد البلدان، وفق الإعلان المشترك، الإعراب عن دعمهما بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء “مينورسو”.







