أكد رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران ، خلال مشاركته، اليوم الأربعاء، في افتتاح الدورة الخامسة للمعرض الدولي للطيران، المنعقدة بمدينة مراكش، أن قوات الجيش الملكي، ورجال الدرك، على أهبة الاستعداد لكافة الاحتمالات
رئيس الحكومة ، الذي كان مرفوقا بالمفتش العام للقوات المسلحة الملكية، بوشعيب عروب، قال في كلمة مقتضبة أمام الصحافة إن حجم المشاركة في المعرض الدولي للطيران، والتي وصلت إلى 24 دولة، يؤكد أن “العلاقات المغربية في أفضل وجوهها”؛ مواصلا بأن مشاركة دول الإمارات العربية المتحدة، وإسبانيا، وإيطاليا، التي قدمت عروضا عسكرية لسلاح الجو التابع لها، “يثبت العلاقات الجيدة التي تجمع المغرب بالدول الشقيقة ودول الجوار”.
وبعد قيامه بجولة في رواق القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، شدد رئيس الحكومة على أن “القوات الجوية الملكية، والقوات البحرية، والدرك الملكي، على أهبة الاستعداد لمواجهة كافة الاحتمالات”، معتبرا أن وضعية القوات المسلحة الملكية “تدعو إلى الفخر والاعتزاز”.
واعتبر بنكيران أن عقد مثل هذا المعرض يؤكد أن المغرب “يسير في الطريق الصحيح، وأن له رجالا يستحقون التنويه، خصوصا في مجال القوات المسلحة والدرك”.
وحضر رئيس الحكومة إلى المعرض الدولي للطيران “إير شو” رفقة بوشعيب عروب، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، وحسني بنسليمان، القائد العام للدرك الملكي، إضافة إلى السفير الأمريكي داويت بوش، وعدد من الوزراء في الحكومة، كوزير النقل، عزيز الرباح، ووزير التجارة والصناعة والاقتصاد الرقمي، مولاي حفيظ العلمي.
كما شهد افتتاح المعرض حضور عدد من المسؤولين العسكريين من الدول العربية والإفريقية، وحتى الأوروبية، حيث كانت سماء مدينة مراكش على موعد مع عرض جوي عالمي نجومه طيارون ينتمون للقوات المسلحة الملكية والقوات الجوية الإيطالية والإسبانية والإماراتية، وذلك خلال مشاركتهم في افتتاح المعرض الدولي للطيران “إير شو”؛ حيث تنافس طيارو الدول الأربعة على تزيين سماء المدينة الحمراء بألوان أعلام دولهم، وذلك تحت أنظار رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، والجنرال بوشعيب عروب، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، وعدد من القادة العسكريين للجيش المغربي.
الـ”F16” المغربية كانت هي الأخرى حاضرة خلال العرض، حيث قامت أربع طائرات مقاتلة منها بالتحليق على علو منخفض، مع تقليص سرعتها كتحية للحاضرين في المعرض. بدورها حلّقت مروحيات الجيشالملكي حاملة العلم الوطني، وهي المروحيات نفسها التي تستخدم لأغراض إنسانية في حالة وقوع فيضانات، أو بغرض فك العزلة عن بعض المناطق النائية بالمملكة.
وكانت البداية، مع فرقة “المسيرة الخضراء” التي تعود المغاربة على عروضها الجوية خلال الاحتفال بالمناسبات الوطنية، حيث حلقت سبع طائرات مغربية لترسم العديد من اللوحات الفنية الجوية، مستعينة بدخان يحمل ألوان المغرب، كما قامت بالعديد من المناورات شديدة التعقيد والصعوبة.
وتعد فرقة “المسيرة الخضراء”، الفرقة الجوية الوحيدة في العالم التي تحلّق بطريقة فريدة من نوعها، تتمثل في كون جميع الطائرات مشدودة بحبل واحد مع الطائرة التي توجد في المقدمة، وهو ما جعل العروض المقدمة من طرفها مطلوبة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين.
شارك في الاستعراض فريق جوي آخر بات له صيت عالمي، هو “فرسان الإمارات” المؤسس سنة 2009، والمتخصص في تقديم العروض العسكرية الجوية؛ حيث قامت سبع طائرات تابعة لسلاح الجو الإماراتي بتقديم عدد من اللوحات الجوية بالغة الإتقان، قبل أن يقوم الفريق برسم قلب في سماء مدينة مراكش، “تعبيرا عن الشكر والامتنان للشعب المغربي من شعب الإمارات”، بحسب تعبير قائد الفريق الإماراتي، وبعدها قام الفريق برسم البصمة الوراثية للإمارات “ADN” بألوان علم بلده.
وعلى إيقاع النشيد الوطني الإيطالي، انطق العرض الجوي لقوات الجو الإيطالية بعشر طائرات حربية، وعلى غرار الفريق الإماراتي، قام الفريق الإيطالي برسم قلب في السماء، “إهداء إلى الشعب المغربي”، وفق قائد الفريق الإيطالي. العرض استمر لأزيد من ربع ساعة، قدم للحاضرين لوحات جوية عالمية تتطلب الكثير من الدقة والتركيز بالنظر إلى تقارب المسافة بين الطائرات خلال تحليقها. والأمر نفسه ينطبق على الطيارين الإسبان الذين لم يدخروا جهدا لتمثيل سلاح جو بلادهم أحسن تمثيل.
التعليقات