الرئيسية

مطالب بالتحقيق بعد ظهور ملامح “البشاعة” على مظلة الـ5 ملايير بالرباط

شارك:

*العاصمة24 – متابعة – 

عادت صور المظلة الحديدية بساحة مولاي الحسن وسط العاصمة الرباط، للتداول من جديد، بعد انتهاء الأشغال وظهور بشاعة معمارية.
ويظهر من الصور كيف تسببت المظلة، التي كلفت 4.8 مليارات سنتيم، في تغيير ملامح الساحة، عن طريق أساساتها الحديدية المثبتة أمام أبواب المقاهي، وكذا وسط السلالم، ما أعطى صورة معمارية بشعة.

سبق وأثار مشروع إنشاء أغطية لفضاء ساحة مولاي الحسن، المعروفة بـ”بلاص بيتري” الواقعة في حي حسان وسط العاصمة الرباط، ردود أفعال رافضة لهذا المشروع من لدن رواد الساحة المجاورة لصندوق الإيداع والتدبير، والتي تضمّ جنباتها عددا من المقاهي والمطاعم تتموقع في الهواء الطلق.
وتعد ساحة “بلاص بيتري” من أشهر الساحات الموجودة في الرباط، يفد عليها يوميا مئات المواطنين لتناول فنجان قهوة أو وجبة طعام في مقاهيها ومطاعمها الأنيقة؛ وخلال ليالي شهر رمضان تتحول الساحة على طول مساحتها إلى فضاء يعج بالناس، حيث تُرصّ الكراسي والموائد في الساحة المفتوحة على السماء وتدبّ فيها الحركة إلى ساعات متأخرة من الليل.
ميزة الهواء الطلق التي تتميز بها “بلاص بيتري”، والتي تجلب إليها الوافدين عليها، أصبحت مفتقدة الآن، بعد أن انتصبت في فضائها أعمدة ضخمة حاملة صفائح حديدية أشبه بالسقف، وذلك في إطار مشروع أثار ولا يزال يثير كثيرا من الجدل، سواء من حيث جدواه، و”تشويهه لجمالية الساحة” أو من حيث كلفته المالية الضخمة المحسوبة بالملايير.
وكلّف الشطر الأول من المشروع الذي تشرف عليه شركة الرباط الجهة التهيئة “RABAT REGION AMÉNAGEMENT”، أزيد من ثلاثة ملايير و 800 مليون سنتيم (38.375.472.00)، ويتعلق هذا الشطر بإنشاء غطاء “Création d’une canopée”، وفق ما هو مبيّن في جدول النتيجة النهائية لطلب العروض المفتوح للصفقة.
وخلّف مشروع إحداث غطاء لفضاء “بلاص بيتري” غضبا ورفضا واسعين وسط رواد الساحة؛ فقد عبّر عدد منهم، من خلال صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، عن استيائهم من “تسقيف” ساحتهم المفضّلة، واعتبروا أنها ستصير “فضاء مشوّها”، فيما ذهب بعضهم إلى اعتبار المشروع “هدرا للمال العام”.
الرفض الذي وُوجه به مشروع إحداث غطاء لـ”بلاص بيتري” وصل صداه إلى مجلس جماعة الرباط، وهو من الأطراف المعنية، حيث طالب مستشارو فيدرالية اليسار بفتح تحقيق حول هذا المشروع، الذي لم تتم مناقشته في أي دورة من دورات المجلس الجماعي.
“لقد صُدمنا من الكلفة المالية الهائلة المخصصة لإنجاز هذا المشروع، والتي تجاوزت ثلاثة ملايير وثمانمائة مليون سنتيم، وستُصرف أموال طائلة أخرى لإنجاز الشطر الثاني”، يقول عمر الحياني، المستشار الجماعي بمجلس جماعة الرباط عن فيدرالية اليسار، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، متسائلا: “هذا سوء تدبير للمال العام، لأن مشاريع من هذا القبيل ليست أولوية للمدينة”.
الحياني أوضح أن الإشكال الأول الذي يطرحه مشروع “تسقيف” ساحة “مولاي الحسن” هو أنه، كغيره من المشاريع المنجزة ضمن البرنامج الضخم “الرباط عاصمة الأنوار”، “نزل دون مناقشته داخل المجلس الجماعي المسيّر للمدينة، ودون أن نطّلع حتى على برنامج أشغاله”، مضيفا “هناك أيضا إشكاليتان، وهما تكلفته الباهظة، إضافة إلى أنه سيضفي على الساحة منظرا بشعا”
المثير في الموضوع هو أن رئيس المجلس الجماعي للرباط بنفسه لم يكن على علم بمشروع تغطية “بلاص بيتري”.

وعاد المستشار الجماعي بمجلس الرباط عن فيدرالية اليسار عمر الحياني، للحديث عن ما سماه “ورش قصديرة” ساحة مولاي الحسن بالرباط، مطالبا بمحاسبة مسؤولي شركة الرباط للتهيئة وكل المتورطين في هذا الورش وإزالة هذه القصديرة وبيعها في سوق المتلاشيات.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير