مجتمع

الفبرايريون يعودون للاحتجاج في شوارع العاصمة للمطالبة بإسقاط ” ريع معاشات الوزراء والبرلمانيين”

شارك:

* العاصمة 24 * متابعة *

        “تقاعد الوزراء رشوة” و”تقاعد البرلمانيين رشوة”، هي من بين ما رفعته لافتات فبرايريّي الرباط، عشية اليوم الأحد، وهي تُعاود الاحتجاج في شوارع العاصمة، للمطالبة بإسقاط الفساد والاستبداد، كما خرجت أول مرة سنة 2011.

204

وعلى بعد أيام قليلة فقط من تخليدها الذكرى الخامسة لبروز “حركة 20 فبراير”، تمسك رباطيو “20 فبراير”، بشعاراتهم ولافتاتهم، بمطالبهم الأولى، مؤكدين أن “لا شيء تغير في المغرب”، وأن المطالب نفسها التي جعلت تنسيقيات حركة 20 فبراير تخرج إلى شوارع البلاد ما زالت قائمة، رغم الانتخابات السابقة لأوانها، وتشكيل الحكومة التي يقودها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران؛ وهو ما عبرت عنه شعارات المحتجين، “علاش جينا واحتجينا الكرامة لي بغينا، العدالة لي بغينا، الحرية لي بغينا”.

* تقاعد الوزراء والبرلمانيين

التفاعل مع المطالب الفئوية والنقاشات التي شهدتها الساحة السياسية والمجتمعية المغربية لقي صدى واسعا خلال ساعة من الاحتجاجات التي نظمتها الحركة أمام مبنى البرلمان، وسط العاصمة الرباط، إذ طالبت الشعارات المرفوعة واللافتات بضرورة القضاء على كل أشكال الريع، والتي تعد هذه معاشات الوزراء والبرلمانيين إحدى مظاهرها.

203

الحقوقية خديجة الرياضي، وإحدى ناشطات العاصمة من الحركة الفبرايرية، قالت في تصريح صحفي إن “الوقفة التي تعد استمرارا لنضالات الحركة تؤكد رفض المناضلين لاستمرار الدولة في ضخ أموال المغاربة في جيوب الوزراء والبرلمانيين”، مستنكرة “الردود اللامسؤولة لعدد من أعضاء الحكومة حول النقاش المجتمعي الذي يهم تقاعد أعضاء الحكومة والبرلمان”.
وأضافت الرياضي: “هذا تبذير لأموال شعب فقير مثل الشعب المغربي”، وهو ما عبر عنه أيضا القيادي في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ورئيسها الأسبق، عبد الحميد أمين، الذي وصف في كلمة له تقاعد الوزراء والبرلمانيين بـ”الريع الذي لازال مستمرا في ظل أزمة التقاعد الخطيرة، التي تستهدف الموظفين”.

205

دواعي الاحتجاج ما تزال قائمة، حسب شعارات المحتجين، فلا الاستبداد سقط ولا الفساد زال؛ وهو ما عبر عنه عبد الحميد أمين بالقول: “خرجنا لنقول إن أسباب الخروج لازالت قائمة، وستظل إلى حين إسقاط الفساد والاستبداد نهائيا”؛ وهو ما تجاوب معه الشباب الغاضب بشعار: “النضال ساير ساير .. تحية لعشرين فبراير”.
وفي هذا الصدد كشف أمين أن الحركة، على مستوى الرباط وسلا وتمارة، قررت إحياء الذكرى الخامسة لـ”20 فبراير”، أمام مقر البرلمان بالرباط، معلنا أن ذلك جاء عقب لقاء تنسيقي جمع أعضاء الحركة بالرباط ونواحيها، اليوم الأحد، كما تقررت مواصلة النضال والتضامن مع كافة الفئات الاجتماعية.

“حركة عشرين فبراير عندما خرجت كان هدفها رفض الطغيان المخزني، وإسقاط الفساد والاستبداد”، يقول أمين، الذي أوضح أمام العشرات من أعضاء الحركة، وتحت تغطية إعلامية وأمنية كثيفة، أن “الدستور ظل استبداديا، والبرلمان ظل فضاء للفساد، وبدون سلطة”، مضيفا أن “الحكومة مثل سابقاتها ظلت صورية ومخزنية، وتستهدف الفئات الشعبية”.
وعن أسباب عودة الحركة إلى الاحتجاج في شوارع الرباط، أكدت خديجة الرياضي أن “التظاهر لم يتوقف يوما في المغرب، وشعارات الحركة ظلت حاضرة في جل المدن”، مسجلة أن “هناك تراجعا في المغرب على مستوى الحقوق والحريات، وكذلك على المستوى السياسي، بعد المكاسب الجزئية التي حملها دستور 2011”.

على بعد دقائق من انطلاق الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها تنسيقية حركة عشرين فبراير بالرباط، سارع من يطلق عليهم اسم “الشباب الملكي” إلى مكان الوقفة نفسه، قبالة مبنى البرلمان، حاملين صور الملك محمد السادس، والأعلام المغربية، ورافضين تمثيل الحركة لهم كما جاء في شعاراتهم.
وحالت قوات الأمن التي نزلت بمختلف تلويناتها، مباشرة بعد انطلاق الوقفة الفبرايرية، دون تسجيل احتكاكات مع “الشباب الملكي”، الذين حاولوا في أكثر من مرة “استفزاز” مناضلي الحركة بتوجيه السب والقذف لهم، عبر شعارات مضادة، من قبيل “فبراير خونة.. فبراير غير حوالة”، و”طلقونا عليهم..نفرجوكم فيهم”.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك